بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي الانسان و البيئة
نظام البيئي الانسان و البيئة

الانسان و البيئة

تقييم المستخدم: / 9
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

الانسان و البيئة 

مشكلة تلوث البيئة تواجه العرب و هي مشكلة الانسان والبيئة حيث تهدد وجودهم و تطورهم و حياتهم المستقبلية وهي محاولة تلويث الفكر العربي إضافة إلى تلويث اللغة العربية بالمفردات الدخيلة و غيرها بما لها من إساءة إلى التراث البيئة بمفهومها البسيط هي المكان الذي يعيش فيه الإنسان يتأثر ويؤثر فيه كما إنها تعني العناصر الطبيعية و الحياتية التي توجد حول الكرة الارضية وداخلها الغلاف الغازي و مكوناته و الطاقة و مصادرها و الغلاف المائي وسطح الارض وما يعيش عليها من نبات و حيوان و إنسان بمجتمعاتها المتعددة كل هذه العناصر تكون البيئة كما تضم البيئة مستقبل الانسان و تصوراته و آماله و أمانيه .

تعد مشكلة التلوث من أهم المشكلات التي يعاني منها الانسان في عصر العلم والتكنولوجيا و قد ارتبطت بعصر الثورة الصناعية و بخاصة في القرن العشرين حيث فتحت هذه الثورة أمام البشرية إمكانات تقنية و علمية هائلة الاستغلال الموارد الطبيعية لكن تضمن ذلك كثير من السلبيات أهمها مشكلة التلوث و السبب الرئيسي الاساسي في التلوث هو أن عملية الانتاج لم يرافقها حماية للبيئة و مواردها الطبيعية بالمستوى و الكثافة نفسها نتيجة لسوء التنظيم و التخطيط و الانانية البشرية من قبل الدول المتقدمة .

التلوث البيئي الذي يهدد البيئة والانسان هو إلقاء النفايات بما يفسد جمال البيئة و نظافتها فهو حدوث تغير و خلل في النظام الايكولوجي للبيئة بحيث يشل فاعلية هذا النظام و يفقده دوره الطبيعي في التخلص من الملوثات و بخاصة العضوية منها بالعمليات الطبيعية و هو ايضا كل تغير كمي أو كيفي في مكونات البيئة الحية أو غير الحية لا تقدر البيئة على استيعابه دون أن يختل توازنها و التلوث هو مجموعة من العمليات تجري في المركب الجغرافي بحيث تؤدي إلى تغيير في كمية التركيز الاعتيادي للمواد في ذلك المركب و الذي يؤثر على الانسان و البيئة زيادة في تركيز نوع أو أنواع من المادة أو الطاقة اكبر من الحد الطبيعي المسموح به وهذه الزيادة قد تكون بسبب العوامل الطبيعية و البشرية الذي يزيد من التلوث إدخال مواد غريبة ذات اصل تكنولوجي إلى مكونات النظام البيئي الطبيعي .

و هنا لن يهمنا التكلم عن التلوث الطبيعي من عواصف غبارية أو ثوران البراكين أو تجمع الأملاح في التربة بصورة طبيعية بل الذي يهم الانسان و البيئة فقط البحث عن التلويث البشري للبيئة وما يسببه عمل الانسان بطريقة مباشرة أو غير مباشرة فقد تغيرت العلاقة بين الانسان و البيئة ظهور الإنسان العاقل الذي امتلك القدرة على الكلام و بناء المساكن و صنع الآلات و أدوات الإنتاج و قام بتنظيم العمل الجماعي ويختلف دوره عن باقي الكائنات الحية الاخرى لقيامه بعملية الانتاج التي بدورها تؤدي إلى ظهور علاقات جديدة بينه و بين البيئة هذه العلاقات التي تزداد و تتعمق نتيجة لتطوره العلمي و الاجتماعي فهو جزء من البيئة يتأثر و يؤثر فيها لكن تأثيره كان سلبي اكثر مما هو إيجابي فهو يقوم بالاستغلال غير المحدود للموارد الطبيعية رغم محدودية هذه الموارد حيث يتم الحصول على كل ما هو ضروري و مفيد لاستمرار الحياة دون تقديم أي مقابل عدا الفضلات وهدم العلاقة المتوازنة بين عناصر البيئة و الاخلال بالنظم البيئية المتوازنة طبيعيا فتصاعد بعض الغازات من مداخن مئات المصانع وإلقائها بمخلفاتها و نفاياتها الكيميائية في البحيرات و الانهار وقد زادت مساحة الاراضي التي جردت من الاحراش و الغابات و زادت أعداد الحيوانات و النباتات التي تنقرض كل عام كما زادت نسبة الانهار و البحيرات التي فقدت كل ما فيها من كائنات حية وتحولت إلى مستنقعات و اذا إذا لم تبذل جهود جديدة للحيلولة دون إفساد البيئة بالتلوث و بقطع الاشجار و بتحويل الارض البكر إلى مزارع غير مخططة فإن نحو 20% من أنواع الكائنات الحية التي تعيش على سطح الارض قد تنقرض خلال الثلاثين عاما القادمة و بواقع عدة مئات من أنواع النبات و الحيوان كل عام فتؤثر على الانسان و البيئة .

سنذكر بعض ما يهدد الانسان و البيئة مثل المشاكل البيئة الكبرى التي تهدد العالم ككل النقص الملحوظ في طبقة الاوزون الذي يحمي الكائنات الحية التي تعيش على سطح الارض من غوائل الاشعة المدمرة الصادرة من الشمس فنقص الاوزون يؤدي إلى وصول هذه الاشعة إلى سطح الارض مما يؤدي إلى تغيرات في العوامل الوراثية لبعض الكائنات الدقيقة و يؤثر كذلك في عمليات التخليق الضوئي وفي سلسلة الغذاء إلى غير ذلك من أنواع الدمار البيولوجي و تدهور الغابات و الحرائق المتكررة التي أدت بلا شك إلى القضاء على مساحات واسعة من الغابات و تحويلها إلى أرض عشبية و شجرية وما تبع ذلك من تغيير نوعي و عددي في عالم النبات و الحيوان و تركيب التربة وخصوبتها و النظام المائي و المناخي .

الامطار الحمضية وهي ظاهرة حديثة بدأت مع الثورة الصناعية و السبب الرئيسي في تكون هذه الامطار هو محطات القوى و المراكز الصناعية حيث تأثيرها السلبي على التربة الزراعية وعلى مجاري المياه المكشوفة و البحيرات المقفلة حيث ترفع من حموضة هذه البحيرات وقد تقضي على كل ما فيها من كائنات ولا يتوقف ضرر هذه الامطار الحمضية على تلويث المجاري المائية  فقط بل يمتد هذا الضرر إلى المحاصيل الزراعية والغابات وأحياناَ تؤثر في مياه الشرب و تلوث البحار والمحيطات وأخص هنا البحر الابيض المتوسط والخليج العربي

و من المؤثرات على الانسان والبيئة التصحر وهجرة الكثبان الرملية فمشكلة التصحر من أكبر المشكلات التي تعاني منها الكرة لأرضية بشكل عام والوطن العربي بشكل خاص لأن الصحراء تزحف سنويا على ملايين الهكتارات القابلة للزراعة والرعي إلى أن تخرجها من نطاق الاستثمار وتسبب ضررا للينابيع والمناطق المعمورة أما الزراعة فقد أدت إلى تغيرات إيجابية وسلبية أكثر من انجراف للتربة وزيادة ملوحتها فزراعة بعض الترب وإدارتها السيئة أدتا إلى حت متسارع والخسائر لم تعوض وهو يؤدي إلى تدمير هذه الترب واستخدام المبيدات في الزراعة وما إلى ذلك من أثر على التربة والكائنات الحية الدقيقة فبقاء المبيدات في التربة يفرض عددا من المشاكل إضافة إلى تلوث التربة بطرائق و أشكال مختلفة الذي يؤدي إلى قتل العديد من الكائنات الحية التي تساهم في تحليل المواد و تشكل الدبال مما يسبب تدهورا في خصوبة التربة و انخفاضا في إنتاجيتها والى التأثير في صحة الانسان و الحيوان عن طريق المحاصيل النامية في الترب الملوثة وقد زادت شدة التلوث في العصر التكنولوجي الحالي بسبب الاستخدام المفرط لمبيدات الحشرات و الأسمدة الزراعية و رمي الفضلات المنزلية و الصناعية فتلوث التربة أمر بالغ الأهمية إذ ترتبط به سلامة البيئة بشكل عام و حياة الانسان بشكل خاص .

و الذي يؤثر على الانسان و البيئة الفقر المرض والجوع فالاسباب الرئيسية للوفاة في البلدان النامية ترجع لسوء التغذية و العيش في بيئة غير صحية و شرب المياه الملوثة إضافة إلى التفجر السكاني الذي يغير بعمق معطيات كل القضايا الاقتصادية و كذلك المعطيات البيئية و الأيتولوجيا البشرية فالتفجر السكاني يزيد من حاجاتهم أكثر فأكثر و كذلك وليمة المكان و هم آخر سريع الانتشار هو سعة المكان فالاعتقاد السائد لاشعوريا بأن المكان بدون حدود مما يؤدي إلى تبذير طائش في غياب المخططات المدروسة و التصورات التنظيمية معظم المدن الكبرى أقيمت في مناطق ذات أهمية زراعية خصبة.

الاستنزاف  الخطير لموارد الأرض بكثافة استغلال الموارد الطبيعية و الذي يؤدي إلى تعرض هذه الموارد الطبيعية إلى عمليات تدمير و استنزاف بمعدلات تفوق  قدرة الطبيعة على إنتاج هذه الموارد مما يؤدي إلى تدمير في التربة و المياه و الهواء و إلى تخريب في التنوع البيولوجي و الحيواني و النباتي أما الضوضاء فهي عنصر ملوث و لها أثر سلبي مباشر على الانسان من أثارة أعصاب الكثير من الناس و إصابتهم بالإرهاق و الصمم المؤقت و قد تسبب بعض التغيرات في جسم الإنسان لكن أغلب الناس لا يدركون جيدا الاضرار الناتجة من استمرار تعرضهم لهذه الضوضاء و الاصوات العالية و لها تأثير على الحيوانات ففي بعض الاوقات فتقلل من إنتاج البيض في الدواجن على سبيل المثال
و أهم التهديدات البيئية هي الاخطار التي تهدد المياه فنصيب الفرد من المياه في العالم يتناقص بشكل كبير و هو لا يتجاوز في التسعينات ثلث ما كان عليه عام 1970 و ندره المياه تشكل تربة خصبة لنشوء الصراعات بين الدول أو حتى ضمن الدول و إضافة إلى ندرة المياه و تناقص نصيب الفرد من المياه هناك التلوث الذي يهدد المياه ففي عام 1990 كان هناك 1.3 مليار شخص في البلدان النامية يحصلون على مياه ملوثة و السبب الرئيسي في تلوث المياه في هذه البلدان هو سوء الصرف الصحي إلى جانب الملوثات الصناعية فهناك أكثر من ملياري شخص لا يحصلون على صرف صحي مأمون .

و اذا تكلمنا  ما يضر الانسان و البيئة فنضطر التكلم عن الثقافة البيئية و أهميتها و أهدافها فهي شبه معدمة بشكل عام و غائبة بشكل كبير عن الساحة العربية مرورا بتلوث الهواء الضار جدا بالصحة البشرية و الذي يتسبب بأمراض كثيرة كما أنه يلحق أضرارا كبيرة بالبيئة الطبيعية فتلوث الهواء ليس مقتصرا على المناطق الصناعية فحسب لأن العالم يخضع لظروف و قوانين طبيعية ترتبط ارتباطا وثيقاً بموضوع التلوث من هذه القوانين ما يعرف بالدورة الهوائية العامة و ملوثات  الهواء عديدة و متنوعة فتلوث الهواء لا يعرف الحدود و له أثار مهاجرة فالهواء الملوث و الأمطار الحمضية و انتشار المواد الفلوروكربونية و غازات الاحتباس الحراري خير مثال على ذلك و عندما يتعرض أمن الناس للخطر في أي مكان من العالم فإن ذلك يمكن أن يؤثر على البشرية في كل مكان فالأمن البشري مترابط و غير قابل للتجزئة كما أن هناك تهديدات بيئية فجائية تتمثل في الحوادث النووية الغير متوقعة و المقصودة بإجراء التجارب التي أصبحت تهدد جميع عناصر البيئة و تهدد حياة الإنسان على الكوكب الازرق إن التجارب النووية و محطات القوى النووية المستخدمة في توليد الكهرباء وما ينتج منها من مخلفات و ما يقد يقع بها من حوادث من أخطر مصادر تلوث البيئة بالإشعاعات النووية فأثرها مضر بالإنسان و الحيوان و النبات إضافة إلى التلوث الحراري و غيرها كثير و كثير.

أما الآن فسأذكر بعض ما نعاني على أرض الوطن و ليس كل و التي تنعكس سلباً على حياتنا اليومية و المستقبلية فنحن جزء من الكل فلننطلق من الذات و من ثم بالاتجاهات كافة من قطع للاشجار الحراجية و بعض أجزاء الغابات و الحرائق المندلعة فيها نتيجة الجهل في تصرف الكثير من العامة و انعدام حملات التوعية و ماذا أقول عن تلويث الأنهار سواء السيلية منها أوالدائمة الجريان من تحويل للصرف الصحي إليها و جعلها حقل لرمي الاوساخ و النفايات و هي ظاهرة عامة بدون استثناء وعدم استخدام مياهها بالشكل الأمثل مرورا بسوء استثمار المياه الجوفية حيث تنتشر الابار الغير مرخصة و بأعداد كبيرة وهي في تزايد مستمر بعيدا عن أعين الرقابة النائمة وبشكل دائم حيث الاستثمار الغير مدروس وتهديدها بالنفاذ خصوصا و أن الوطن يقع ضمن منطقة جافة حيث قلة الأمطار وامتداد البادية أما طرق الري المتبعة لدينا فهي بدائية تقليدية فيها هدر واضح وصارخ للمياه وأكبر كمية للهدر تتركز في الشبكات والتمديدات في الاماكن العامة فالمواطن ليس دائما بالملام .

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها