بيئة، الموسوعة البيئية

الارض والفضاء أبحاث علمية الاستعانة بالدودة لدراسة تاثير الفضاء الخارجي على تناسل البشر
الارض والفضاء أبحاث علمية الاستعانة بالدودة لدراسة تاثير الفضاء الخارجي على تناسل البشر

الاستعانة بالدودة لدراسة تاثير الفضاء الخارجي على تناسل البشر

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

الاستعانة بالدودة لدراسة تاثير الفضاء الخارجي على تناسل البشر

وجد علماء من بريطانيا والولايات المتحدة ان دودة الربداء الرشيقة واسمها اللاتيني caenorhabditis elegans التي تعتبر السماد بيتها والفاكهة المتعفنة طعاما فاخرا لها يمكن ان تقدم مساعدة كبيرة الى الباحثين الذين يحاولون ان يعرفوا كيف يمكن للبيئة الغريبة ان تؤثر على رواد الفضاء وكانت عينات من هذه الدودة امضت ستة اشهر على متن المحطة الفضائية الدولية حيث ارسل الباحثون 4000 دودة ليدرسوا تاثير التعرض فترة طويلة الى قوة الجاذبية التي تكون طفيفة جدا في الفضاء على سلوكها وجسمها الضعيف.

وسلطت نتائج الدراسة التي نشرت الآن اضواء على مسائل فضائية واخرى ذات طابع خصوصي اكثر مثل الجنس فان من القضايا التي كانت وكالات الفضاء تتحاشى الخوض فيها حتى الآونة الاخيرة تاثير الجاذبية الطفيفة في الفضاء الخارجي على تناسل البشر في الفضاء لا سيما وان بعض الكائنات العضوية التي ارسلها العلماء الى الفضاء توقفت عن التناسل في البيئة الجديدة ولكن نتائج البحث الذي اُجري على دودة الربداء الرشيقة تبين ان بيوضها بلغت مرحلة النضج في الفضاء بصورة مماثلة لنظيراتها على الارض واذا صحت هذه النتائج على البشر ايضا  فان ذلك سيبدد المخاوف من فقدان البشر قدرتهم على التناسل في الفضاء وتابع العلماء تكاثر الدودة عبر 12 جيلا.

وعلى مستوى اوسع فان ضمور كتلة العضلات الذي اصاب الديدان خلال وجودها في الفضاء مثلها مثل البشر توقف بعد فترة  وقال الباحثون ان هذا يبين ان ضمور العضلات وفي حالة البشر ضمور العظام ايضا قد يمثل عملية تكيف مع بيئة جديدة وليس تدهورا مطردا كما كان يتوجس بعض العلماء ونقلت صحيفة كريستيان ساينس مونتر عن نتانيال شيفتشيك رئيس فريق الباحثين من جامعة نوتنغهام البريطانية ان مثل هذا التغير قد ينتهي في غضون جيلين او ثلاثة اجيال.

وفي حين ان العلماء اعترفوا في نتائج دراستهم بان الدودة ليست انسانا فان جينوم البشر وجينوم دودة الربداء الرشيقة متشابهان في الحجم وان 50 الى 60 في المئة من جينات الدودة البالغ عددها 20 الف جين تقوم بتشفير البروتينات لدى نظيراتها الواضحة في البشر ولهذه الدودة جهاز عصبي وعضلي متطور وتتحرك بلا صعوبة في التربة او السائل وتستجيب للتغيرات التي تحدث في بيئتها  سواء اكانت على سطح الارض او في الفضاء وتستخدم دودة الربداء الرشيقة لدراسة اثار ملوثات البيئة وقال فريق الباحثين ان مراقبة الديدان في الفضاء يمكن ان يوفر خدمة مماثلة في تصميم دروع ضد الاشعاع وغير ذلك من العناصر التي تدخل في بناء منظومة فضائية تحافظ على الحياة.

 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الأحد, 26 شباط/فبراير 2012 16:13