بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي مواضيع متفرقة الإسلام والبيئة

الإسلام والبيئة

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

الإسلام والبيئة
إن خالق كلا من الإنسان والبيئة في الأصل واحد وهو  الله سبحانه    الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين   السجدة 7  وغايتهما واحدة وهي العبادة   ولله يسجد من في السموات والأرض طوعًا وكرهًا   الرعد 15

ومن ثم ضمان البقاء والاستمرار للجنس البشري بمختلف أجياله الحاضرة والمقبلة، ولأن هذا المنهج أضحت في إطاره الأمانة جزءًا من المؤتمن فهو الأقدر بذلك على تجاوز ما رسخته حضارة الصراع والسيطرة فيما بين الإنسان وبيئته، وما أفرزته من اضطراب وحيرة وخوف.
ولهذا نرى أن الإسلام  والبيئة يحرص ويحث على حماية البيئة - Protection of the environment فحمايتها تعد السبيل الأقوم للحفاظ على الإنسان، والخطوة الأولى في هذا السياق تمثلت في دعوة الإسلام والبيئة إلى عدم الإسراف ومن ثم استنزاف الموارد الطبيعية وتبديدها   كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين   البقرة  60 ،  ولا تطيعوا أمر المسرفين - الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون   الشعراء 151-152  وكذلك بقية العناصر الطبيعية من ماء وهواء اللذين أولاهما الإسلام  والبيئة عناية كبرى، وسر ذلك كونهما عنصرين أساسيين يتوقف عليهما وجود الإنسان والنبات والحيوان واستمرار حياتهم  وجعلنا من الماء كل شيء حي   الأنبياء  30   والله أنزل من السماء ماءً فأحيا به الأرض بعد موتها   النحل 65 .

وإلى جانب القرآن الكريم فإن الرسول صلى الله عليه وسلم حث بدوره على حماية البيئة - Protection of the environment ومكوناتها، وليس أدل على ذلك من وصاياه التي أوصى بها جيشه في غزوة مؤتة وهو يتأهب للرحيل   لا تقتلن امرأة، ولا صغيرًا رضيعًا، ولا كبيرًا فانيًا، ولا تحرقن نخلاً، ولا تقلعن شجرًا، لا تهدموا بيوتًا   صحيح مسلم كتاب الجهاد  هذا في الحرب ومن باب أولى في السلم وهذه من وصايا الاسلام بالبيئة  حيث تزخر السنة النبوية بالدعوات المتكررة للحفاظ على البيئة و الاسلام ومن ثم الحد من أثر الظواهر الطبيعية مثل  الانجراف والتصحر - Desertification والجفاف  وفي هذا الإطار يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم  ما من مسلم يغرس غرسًا إلا كان له صدقة   صحيح مسلم كتاب المساقاة ج3 ص1188 .

فآنئذ لا يملك المسلم إلا أن ينخرط بصفة كلية ونشيطة في عملية الغراس والتشجير. ينبغي أن يكون ذلك منه بصفة متواصلة إلى آخر رمق في حياته يعمل دائما بالحكمة القائلة   غرسوا فأكلنا ونغرس فيأكلون  ولا يغيب عن ذهن المسلم ذلك الحديث الشريف الذي دعا إلى الغراس دائما …حتى ولو كانت الساعة تقوم؛ عن هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ  قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم   ‏ إِنْ قَامَتْ عَلَى أَحَدِكُمُ الْقِيَامَةُ وَفِى يَدِهِ فَسِيلَةٌ فَلْيَغْرِسْهَا  ‏  إنه منتهى الأمل وتواصل العمل بدون كلل.

وورد أيضًا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بسعد وهو يتوضأ فقال   ما هذا السرف   فقال   أفي الوضوء إسراف  قال نعم وإن كنت على نهر جارٍ   سنن ابن ماجه ج1 ص147 .
وانسجامًا مع هذه التوجه فقد سار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى رأسهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه على نفس الدرب حيث قال في هذا السياق   لا تعقروا نخلاً ولا تحرقوه ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاة ولا بعيرًا إلا لمأكله وهكذا تتمثل الاسلام والبيئة




 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها