بيئة، الموسوعة البيئية

الحلول و البدائل قسم الطاقة المتجددة الأردن يتحول للطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء مستقبلا
الحلول و البدائل قسم الطاقة المتجددة الأردن يتحول للطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء مستقبلا

الأردن يتحول للطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء مستقبلا

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها


يتطلع الاردن للاستفادة من الرياح والشمس ليكون الرائد في المنطقة في استخدام الطاقة المتجددة.

فالاردن بلد فقير في الموارد  اذ يفتقر لاحتياطيات النفط كما واستورد العام الماضي 96 في المئة من زيت الوقود بتكلفة بلغت 13 في المئة من اجمالي ناتجه المحلي  وهذا ما دفعه الى الالتفات نحو الموارد المتجددة كمقوم اساسي لتنميته وامنه في المستقبل

ووفقاً لوزارة الطاقة والثروة المعدنية  فان هذا التوجه نحو الموارد المتجددة موضح في استراتيجية المملكة للطاقة الوطنية  والتي تدعو الى زيادة اسهام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في خليط الطاقة في الاردن من النسبة الراهنة والمتواضعة الى 10 في المئة في غضون عشر سنوات.

وبحسب المركز الوطني لبحوث الطاقة في الاردن  فان اشعة الشمس المباشرة في المملكة تُقَدَّر بـ 5.5 كيلووات ساعة لكل متر مربع يومياً. كما ان الرياح في العقبة ووادي الاردن تستطيع توليد 145 غيغاوات في الساعة سنوياً  اي ما يكفي لتلبية احتياجات الاردن وامداد جزء كبير من منطقة الشرق الاوسط بالطاقة وصرح الامين العام لوزارة الطاقة والثروة المعدنية فاروق الحياري لـ  الشرفة  انه على مدار السنوات الخمس القادمة  من المتوقع ان يولِّد الاردن 600 ميغاوات من الكهرباء من طاقة الرياح و300 ميغاوات من الطاقة الشمسية  وانه بحلول عام 2020  ستتضاعف نسبة استخدام طاقة الرياح والشمس.

وقال الحياري ان المحور الاساسي في الاستراتيجية هو قانون الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة الذي تم اقراره مؤخراً في الاردن  والذي يسمح للوزارة بان تتفاوض مع المستثمرين مباشرة  متجاوزة عملية تقديم العطاءات التنافسية كما يسمح القانون بعملية صافي القياس net metering التي تتيح للمواطنين بيع الكهرباء المولدة بالطاقة المتجددة الى الشبكة الوطنية جانب آخر رئيسي هو صندوق الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة الذي يهدف لدعم مشاريع الطاقة المتجددة في القطاعين العام والخاص في المملكة مع السعي للحصول على الدعم من المانحين الدوليين كما سيغطي الصندوق  الذي حصل على دعم بمبلغ 20 مليون دينار من الحكومة بالاضافة الى التمويل من البنك الدولي ومرفق البيئة العالمي  الفجوة بين تكلفة انتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة واسعار السوق لتشجيع المزيد من الاستثمار في هذه التكنولوجيا.

واضاف الحياري ان الحكومة ستعجل بتنفيذ استراتيجية الطاقة المتجددة لتوفير الكهرباء للمشاريع العملاقة في الاردن  مثل قناة البحرين الميت والاحمر وسعياً لتنفيذ الاستراتيجية  تقوم السلطات بتجهيز مركز للطاقة الشمسية في منطقة معان التي تقع على بعد 250 كم تقريباً جنوب عمان وبالقرب من ميناء العقبة وقال محمد الترك الرئيس التنفيذي لشركة تطوير معان لـ  الشرفة  ان كمية وجودة ضوء الشمس في المنطقة من بين الافضل في العالم باسره وفي الوقت الراهن  توجد مشاريع طاقة شمسية يتم تطويرها في المنطقة  حيث يبلغ اجمالي الاستثمارات في قطاع الطاقة الشمسية حالياً في معان 1.4 مليار دولار ومن المتوقع ان يزداد  بحسب الترك وسوف يبدا تنفيذ المشاريع التي تستعمل كلاً من تكنولوجيا الطاقة الشمسية المركّزة CSP وتكنولوجيا الخلايا الفولتضوئية  اعتباراً من عام 2013  وبحلول عام 2020 من المتوقع ان تنتج هذه المشاريع 200 ميغاوات من الكهرباء وان تجتذب استثمارات بقيمة 2 مليار دولار.

واشار الترك الى ان المنطقة غنية بمادة السليكا عالية الجودة  وهي مكون اساسي في الالواح الشمسية. وتقع المنطقة بالقرب من جامعة الحسين  التي تقوم بتجهيز كلية متخصصة في بحوث الطاقة الشمسية  كما تقع ايضاً بالقرب من ميناء العقبة وشبكة السكك الحديدية الاردنية اما شكري الحلبي  المدير العام لقسم الطاقة الشمسية في شركة ميلينيوم لصناعات الطاقة في العاصمة عمان  فقال لـ  الشرفة  ان  التشريعات المتقدمة التي تعفي تكنولوجيات الطاقة المتجددة من الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات قد ساعدت صناعة الطاقة المتجددة في الاردن. ولكن ما خلا ان واجهت هذا القطاع بعض التحديات فقد اشار وزير الطاقة الاردني خالد الايراني في مؤتمر عقد مؤخراً الى انه كان من  الصعب  اجتذاب المستثمرين الى البلاد  وذلك بسبب حجم السوق الصغير والطلب غير المرتفع لهذه التكنولوجيا كما وتوقف مشروع خاص لبناء مزرعة للرياح ذات طاقة 40 ميغاوات في شمال البلاد لاكثر من عام بعدما تقدمت شركتان فقط بعروض  احدهما روسية والاخرى يونانية.

وعلى المستوى المحلي  فان عدداً قليلاً فقط من المواطنين يدرك المزايا الاقتصادية للتحول الى الطاقة المتجددة  ولا سيما الشمسية واكد الحلبي انه  ثمة حاجة لرفع الوعي بين الاردنيين حول اهمية استخدام السخانات التي تعمل على الطاقة الشمسية حيث انهم يستطيعون فعلاً توفير المال على المدى البعيد  ومع ذلك فلا يستخدمها الكثيرون.  ويقول خبراء في هذا مجال الطاقة ان تكلفة الاستثمار المبدئية لا تشجع البعض على الرغم من الربحية على المدى البعيد ولكن على الرغم من هذه العقبات  يتمسك المسؤولون في صناعة الطاقة بالامل في ان تتمكن المملكة في نهاية المطاف من الاستفادة من مواردها الطبيعية.

وقال الترك  ان مستقبل الاردن مع الشمس  والمستقبل سيكون مشرقاً.

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الخميس, 19 كانون2/يناير 2012 15:35