بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي مواضيع متفرقة الأثار المناخية على الصحة
نظام البيئي مواضيع متفرقة الأثار المناخية على الصحة

الأثار المناخية على الصحة

تقييم المستخدم: / 1
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

الأثار المناخية على الصحة

يخلف المناخ والطقس من المناطق الاستوائية إلى منطقة القطب الشمالي آثارا مباشرة وغير مباشرة بالغة على حياة الإنسان الناتج من الأثار المناخية على الصحة . وعلى الرغم من تكيف الناس مع الظروف التي يعيشون فيها وتكيف الفيزيولوجيا البشرية مع التغيرات المناخية الكبرى فإن ثمة حدوداً لتلك القدرة على التكيف الناتج من الأثار المناخية على الصحة

ويمكن أن تخلف تقلبات الطقس القصيرة الاجل الناتج من الأثار المناخية على الصحة منها ما يلي  يمكن أن تتسبب درجات الحرارة القصوى المرتفعة والمنخفضة على حد سوا في حدوث أمراض قد تؤدي إل الوفاة مثل الإجهاد الحراري أو انخفاض حرارة الجسم وفي زيادة معدلات الوفاة الناجمة عن أمراض القلب والأمراض التنفسية الناتج من الأثار المناخية على الصحة

يمكن أن تتسبب ظروف الطقس الراكدة في المدن في احتباس الهوا الدافئ وملوثات الهوا مما يؤدي إلى انتشار الضباب والدخان الناتج من الأثار المناخية على الصحة بصورة متكررة وحدوث آثار صحية وخيمة

وقد تكون تلك الأثار المناخية على الصحة وخيمة. فقد تسبب ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير عادي في صيف عام 2003 في حدوث وفيات تجاوزت عدد الوفيات التي وقعت في الفترة نفسها من الأعوام السابقة بأكثر من 000 35 حالة وفاة والناتج من ذالك الأثار المناخية على الصحة 

كما تخلف بعض الظواهر الطقسية القصوى الأخرى مثل الامطار الغزيرة والفيضانات والاعاصير آثاراً على الصحة. فقد شهدت فترة التسعينات على سبيل المثال وفاة نحو 000 600 نسمة في جميع أنحا العالم بسبب كوارث طبيعية ناجمة عن تقلبات الطقس علماً بأنّ حوالي 95% من تلك الوفيات وقعت في البلدان الفقيرة الناتج عن ذالك الأثار المناخية على الصحة . وفيما يلي بعض الامثلة على ذلك


في تشرين الأولأكتوبر 1999 تسبب إعصار وقع في أوريسا بالهند في وفاة 000 10 نسمة الناتج من الأثار المناخية على الصحة . وتراوح مجموع الأشخاص المتضررين منه بين 10 ملايين و15 مليون نسمة.

في كانون الأولديسمبر 1999 أودت الفيضانات التي وقعت في كاراكاس فنزويلا والمناطق المحيطة بها بحياة نحو 000 30 نسمة الناتج عن ذالك الأثار المناخية على الصحة كان الكثير منهم يعيشون في مدن الاكواخ بنيت على منحدرات مكشوفة.

وتؤثر الظروف المناخية بالإضافة إلى تغيير أنماط الطقس في الأمراض المنقولة بالمياه والنواقل مثل البعوض. وتعد الأمراض التي تتأثّر بالمناخ من أكبر الأمراض الفتاكة في العالم الناتج من الأثار المناخية . فالإسهال والملاريا وسو التغذية الناجم عن عوز البروتينات والطاقة هي أمراض تسببت وحدها في حدوث أكثر من 3ر3 مليون حالة وفاة في جميع أنحا العالم في عام 2002 علماً بأنّ 29% من تلك الوفيات وقعت في الإقليم الأفريقي والناتج عن ذالك الأثار المناخية على الصحة .

الإحتباس الحراري

يمتص سطح الأرض نحو ثلثي الطاقة الشمسية التي تبلغ كوكب الأرض مما يؤدي إلى تدفئته. وينعكس الحر إلى الغلاف الجوي حيث تحبس غازات الدفيئة مثل ثاني أكسيد الكربون بعضاً منه. وبدون تأثير تلك الغازات سيبلغ متوسط الحرارة السطحية درجة لا يستطيع الإنسان تحملها للعيش في كوكب الأرض الناتج عن الأثار المناخية .

وخلال السنوات الخمسين الماضية تسببت الأنشطة البشرية وبخاصة حرق الوقود الأحفوري في إصدار ثاني أكسيد الكربون وغيره من غازات الدفيئة بكميات كافية للتأثير في المناخ العالمي والناتج عن الأثار المناخية . وقد ارتفع تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي منذ الفترة السابقة للتطور الصناعي بأكثر من 30%  مما تسبب في حبس المزيد من الحرارة في طبقة الغلاف الجوي السفلى.

ويشير تقرير التقييم الرابع 2007 للفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ إلى أن الآثار تشمل ما يلي


شهد متوسط درجة الحرارة السطحية في جميع أرجا العالم زيادة بنحو 65ر0 درجة سلزيوس خلال السنوات الخمسين الماضية.
تم تصنيف 11 عاماً من الأعوام الانثي عشر الماضية 1995 2006 ضمن قائمة أشد الأعوام حرا منذ بد تسجيل درجات الحرارة علماً بأن تلك القائمة تضم 12 عاماً الناتج عن الأثار المناخية

شهدت معدلات الاحترار وارتفاع مستوى البحر تسارعاً في العقود الأخيرة شهدت كثير من المناطق وبخاصة البلدان الواقعة بين خطوط العرض الوسطى والعليا زيادات في نسبة تهاطل الأمطار كما سُجلت زيادة عامة في تواتر الأمطار الغزيرة الناتج عن الأثار المناخية

شهدت مناطق يقع بعض منها في آسيا وأفريقيا زيادة في تواتر حالات الجفاف وشدتها في العقود الاخيرة  سجلت منذ السبعينات زيادة في تواتر أشد الأعاصير المدارية في بعض المناطق مثل شمال المحيط الأطلسي

والجدير بالذكر أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لا تزال مستمرة على الصعيد العالمي. ويتم استخدام التقديرات الخاصة بنمو السكان واستخدام الطاقة في المستقبل كمدخلات لوضع نماذج المناخ العالمي وذلك من أجل التنبو الأثار المناخية في المستقبل  وخلص الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ بعد استعراض مخرجات طائفة من تلك النماذج إلى الاسقاطات التالية فيما يخص القرن المقبل


سيشهد متوسط درجة الحرارة السطحية زيادة تتراوح بين 1ر1 و4ر6 درجة سلزيوس وذلك يعتمد جزئيا على التوجهات المستقبلية في مجال استعمال الطاقة. وسيبلغ الاحترار ذروته على مساحات اليابسة وفي مناطق خطوط العرض العليا.

ستشهد موجات الحر الشديد والأمطار الغزيرة وغيرها من الظواهر القصوى زيادة من حيث تواترها وشدتها   من المتوقع أن يتواصل ارتفاع مستوى البحر بوتيرة مسرعة.

وتسعى كثير من البلدان حاليا إلى الحد من انبعاثات غازات الدفيئة في ظل اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ. ومن المؤسف ملاحظة أن التوجهات الماضية والمتوقعة فيما يخص التنمية واستعمال الطاقة تشير رغم تلك الجهود إلى أنّ العالم سيواجه تغيرات مناخية كبرى وارتفاعاً في مستويات البحر في العقود المقبلة.

الآثار الصحية الناجمة عن تغير المناخ

يعتمد ضمان الصحة العمومية إلى حد كبير على مياه الشرب النقية والأغذية الكافية والمأوى الامن والظروف الاجتماعية الجيدة. ومن المحتمل أن يؤثر تغير المناخ في جميع تلك العوامل. وتشير الدراسات التي أجراها الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ لاستعراض الاثار المحتملة الناجمة عن ذلك التغير إلى إمكانية جني بعض المنافع المحلية من احترار المناخ مثل انخفاض عدد وفيات فصل الشتا في المناطق ذات المناخات المعتدلة وزيادة إنتاج الاغذية في بعض المناطق لاسيما مناطق خطوط العرض العليا. وستمكن الخدمات الصحية العمومية ومستويات العيش المرتفعة من حماية بعض الفئات السكانية من بعض الآثار المعينة فمن غير المحتمل على سبيل المثال أن يتسبب تغير المناخ في عودة ظهور الملاريا واستحكامها في شمال أوروبا أو أمريكا الشمالية الناتج الأثار المناخية . غير أن من المحتمل إجمالا أن يغلب الطابع السلبي على الآثار الصحية الناجمة عن تغير المناخ وبخاصة في أشد المجتمعات المحلية فقرا علماً بأن تلك المجتمعات هي الأقل إسهاما في انبعاثات غازات الدفيئة. ومن الاثار الصحية المذكورة ما يلي


زيادة تواتر موجات الحر نتيجة الأثار المناخية تشير التحاليل التي أجريت مؤخرا إلى أن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري أسهم بقدر وافر في حدوث موجة الحر التي اجتاحت أوروبا في صيف عام 2003.

من المحتمل أن تسهم أنماط تهاطل الأمطار التي مافتئت تتغير في عرقلة إمدادات المياه العذبة مما يؤدي إلى زيادة مخاطر الأمراض المنقولة بالمياه.

من المحتمل أن يسهم ارتفاع دراجات الحرارة وتغير أنماط تهاطل الأمطار في الحد من إنتاج الأغذية الأساسية في كثير من أشد المناطق فقرا مما يزيد من مخاطر سو التغذية.
يسهم ارتفاع مستوى البحر في زيادة مخاطر الفيضانات الساحلية وقد يستوجب تهجير السكان. ويعيش أكثر من نصف سكان العالم حالياً داخل نطاق لا يتجاوز 60 كيلومترا انطلاقاً من ساحل البحر. ومن أكثر المناطق عرضة للمخاطر دلتا النيل في مصر ودليتا غرانج براهمابوترا في بنغلاديش والعديد من الجزر الصغيرة مثل ملديف وجزر مارشال وتوفالو.

من المحتمل أن تسهم التغيرات المناخية في إطالة مواسم سراية الأمراض الرئيسية المنقولة بالنواقل وتغيير نطاقها الجغرافي مما قد يؤدي إلى انتقال تلك الأمراض إلى مناطق حيث يفتقر السكان إلى المناعة اللازمة لمقاومتها وأو تفتقر السلطات إلى بنية تحتية صلبة في مجال الصحة العمومية لمواجهتها.

ولا يوفر قياس الآثار الصحية الناجمة عن تغير المناخ إلابيانات جد تقديرية  بيد أن التقييم الكمي الذي أجرته منظمة الصحة العالمية بمراعاة مجموعة من الآثار الصحية المحتملة فقط خلص إلى احتمال أن تكون الآثار الناجمة عن تغير المناخ الجاري منذ منتصف السبعينات قد تسبب في حدوث أكثر من 000 150 حالة وفاة في عام 2000  كما خلص إلى احتمال استمرار تلك الاثار في المستقبل

 

 

 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها