بيئة، الموسوعة البيئية

المشاكل البيئية قسم الاحتباس الحراري اضرار الاحتباس الحراري

اضرار الاحتباس الحراري

تقييم المستخدم: / 31
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

اضرار الاحتباس الحراري

اضرار الاحتباس الحراري ، يتوقع الباحثون زيادة تراكيز غاز ثنائي أكسيد الكربون أو ما يعادله من الغازات المسببة للحبس الحراري في منتصف القرن الحادي و العشرين بما ينتج عنه زيادة في معدل درجات الحرارة يبلغ . درجة مئوية , وهناك من يقدرها بأكثر أو أقل من ذلك أيضا . ويتوقع لهذه الزيادة تأثيرات بيئية قد تصل إلى حد التدمير الشامل , وأولها هي زيادة في تكرار حدوث الحالات المناخية المتطرفة  أي أيام شديدة الحرارة أو شديدة الجفاف أو فيضانات مدمرة  كما أن عدد الأيام التي ترتفع فيها درجات الحرارة عن الحد الطبيعي لها ستكون أكثر حدوثا ، إن ارتفاع معدل درجات الحرارة المتوقع على سطح الأرض خلال القرن الحادي والعشرين سيؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحار والمحيطات بمقدار نصف متر إلى مترين أو أكثر و هذا الارتفاع متأتي بالدرجة الرئيسية من منشأين رئيسين هما الأول  تمدد المياه في المحيطات نتيجة ارتفاع درجة الحرارة ، والثاني ذوبان كميات أكبر من الجليد والثلوج في الأنهار الجليدية والأغطية الجليدية على سطح الأرض

 

 

إن أي ارتفاع في مستوى سطح البحر سيؤدي إلى العواقب المتوقعة التالية تدمير المناطق الحضرية الساحلية  ويؤدي إلى خسائر اقتصادية فادحة ناجمة عن غرق المناطق الحضرية في أوروبا وأسيا وأفريقيا , وهجرة ملايين البشر , ومن الدول التي يهددها هذا الدمار المحتمل بالدرجة الرئيسية هي  مصر في أفريقيا والهند وبنغلاديش والصين في أسيا وإيطاليا وهولندا في أوروبا , على سبيل المثال فإن المناطق الساحلية في مصر يقطنها  مليون من البشر , وعلى ارتفاع سطح البحر واحد فقط سيهدد هؤلاء البشر في مساكنهم وأراضيهم الزراعية البالغة حوالي  من مجمل الأراضي الزراعية في مصر , أما في بنغلاديش فيسكن  مليون شخص من السكان في مناطق ساحلية صغيرة , ومن المتوقع أن يهدد ارتفاع سطح البحر لمتر واحد فقط سيهدد . من سكان تلك المناطق بالغرق الدائم ويهدد نسبة . من مساحات الغابات بالغرق . من مجموع الأراضي الزراعية .

الهجرة العشوائية للسكان  بناء  على التأثيرات المذكورة في النقطة السابقة أعلاه فإن غرق المناطق الحضرية سيؤدي بالتأكيد إلى هجرة عشوائية للسكان على مدى فترة زمنية قد تطول أو تقصر , ومثل هذه الهجرة يصاحبها بالتأكيد سكن الأفراد في مساكن رديئة وغير نظامية واستهلاكهم للغذاء الملوث والمياه غير الصالحة للشرب تحت وطأة الضرورة , مما ينجم عنه احتمال انتشار الأمراض الانتقالية بدرجة خطيرة , فضلا عن انتشار الحالات السلبية الأخرى كالأمراض الاجتماعية والحوادث العرضية وارتفاع نسب الجريمة وغير ذلك وهذه من اضرار الاحتباس الحراري .

تدمير الكثير من المناطق الطبيعية والنظم البيئية وكما سبق ذكر بعض الحقائق والأرقام في النقطة الأولى فإن غرق المناطق الزراعية الساحلية أو النظم البيئية سيؤدي إلى شحة الموارد الغذائية وإلى تأثيرات سلبية عديدة على البيئة .
اختلال توزيع الثروات السمكية  يتوقع أن يتسبب التغير في درجات الحرارة وما يعقبه من تغير في مستوى سطح البحر خصوصا في المناطق الساحلية والخلجان التي تخضع لتغيرات المد والجزر وفي الإخلال بتوزيع الثروات السمكية بسبب تغير أنماط الإيض في أجسامها أو بسبب تخليها عن فترات السبات الطبيعية المحكومة بالتفاوت الدقيق في درجات الحرارة أو بسبب ظهور الأطوار اليافعة في مواسم غير ملائمة لاسيما وأن تراكيز غاز الأكسجين الذائب في المياه يعتمد بدرجة كبيرة على درجة الحرارة وارتفاع الحرارة للمدى المذكور من شأنه تخفيض تراكيز الأكسجين الذائب في المياه بدرجة كبيرة

تأثيرات بيئية أخرى مختلفة إن العمليات الحيوية في البيئة هي سلسلة متداخلة من تفاعلات وتأثيرات مختلفة ومعتمدة على بعضها البعض وهناك العديد من التأثيرات البيئية المختلفة الأخرى الناتجة عن ارتفاع درجة الحرارة وقد يتعذر حصرها جميعا , ومنها إن الارتفاع في درجات الحرارة سيؤدي تزايد معدل عملية التركيب الضوئي في النباتات وبالتالي عمليات امتصاص المغذيات من التربة بصورة أكثر من تعويضها من خلال عمل المحللات التي تعمل على إعادة المواد العضوية إلى التربة بصورة قابلة للامتصاص من قبل النباتات , مما سيؤدي تدهور إنتاجية التربة . كذلك هناك من يعتقد استمرار تدفق غاز ثنائي أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي إلى تزايد هطول الأمطار ذات التفاعل الحامضي  بسبب حامض الكربونيك  وهذا التحول سيؤدي إلى انخفاض تركيز الأس الهيدروجيني للمياه بحوالي 0. وهذا الانخفاض يعتبر كافيا للتأثير المباشر على العديد من الأحياء المائية .

ومن اخر تلك الاثار التي تؤكد بدء ارتفاع درجة حرارة الأرض بشكل فعلي ما يلي
• ارتفاع درجة حرارة مياه المحيطات خلال الخمسين سنة الأخيرة؛ حيث ارتفعت درجة حرارة الألف متر السطحية بنسبة 0.0 درجة سلزيوس، بينما ارتفعت درجة حرارة الثلاثمائة متر السطحية بنسبة 0. درجة سلزيوس، ورغم صغر تلك النسب في مظهرها فإنها عندما تقارن بكمية المياه الموجودة في تلك المحيطات يتضح كم الطاقة المهول الذي تم اختزانه في تلك المحيطات

• تناقص التواجد الثلجي وسمك الثلوج في القطبين المتجمدين خلال العقود الأخيرة؛ فقد أوضحت البيانات التي رصدها القمر الصناعي تناقص الثلج، خاصة الذي يبقى طوال العام بنسبة  ما بين عامي 9 و 99، بينما أوضحت البيانات التي رصدتها الغواصات تناقص سمك الثلج بنسبة 0 خلال الأربعين سنة الأخيرة

ملاحظة ذوبان الغطاء الثلجي بجزيرة جرين لاند خلال الأعوام القليلة الماضية في الارتفاعات المنخفضة بينما الارتفاعات العليا لم تتأثر؛ أدى هذا الذوبان إلى انحلال أكثر من 0 بليون طن من الماء في المحيطات كل عام

• أظهرت دراسة القياسات لدرجة حرارة سطح الأرض خلال الخمسمائة عام الأخيرة ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض بمعدل درجة سلزيوس واحدة ، وقد حدث 0 من هذا الارتفاع منذ عام 00، بينما حدث 0 من هذا الارتفاع منذ عام 900.

• أظهرت الدراسات طول مدة موسم ذوبان الجليد وتناقص مدة موسم تجمده؛ حيث تقدم موعد موسم ذوبان الجليد بمعدل . أيام قرن، بينما تقدم موعد موسم تجمده بمعدل . أيام قرن في الفترة ما بين عامي  و99 ، مما يعني زيادة درجة حرارة الهواء بمعدل . درجة سلزيوس قرن.

كل هذه التغيرات تعطي مؤشرا واحدا وهو بدء تفاقم المشكلة وزيادة اضرار الاحتباس الحراري ؛ لذا يجب أن يكون هناك تفعيل لقرارات خفض نسب التلوث على مستوى العالم واستخدام الطاقات النظيفة لمحاولة تقليل تلك الآثار، فرغم أن الظاهرة ستستمر نتيجة للكميات الهائلة التي تم إنتاجها من الغازات الملوثة على مدار القرنين الماضيين، فإن تخفيض تلك الانبعاثات قد يبطئ تأثير الظاهرة التي تعتبر كالقنبلة الموقوتة التي لا يستطيع أحد أن يتنبأ متى ستنفجر، وهل فعلا ستنفجر

يعتبر بروتوكول كيوتو اتفاقا بالغ الأهمية ألزم الدول المتقدمة بتقليص ثنائي أكسيد الكربون، وغيره من الغازات بنسبة  مقارنة مع مستوياته عام 990 وذلك بحلول العام 00. إلا أنه مع انعقاد مؤتمر بيونيس آيرس عام 99، بهدف المصادق على خطة عمل لتنفيذ بروتوكولات كيوتو للحد من اضرار الاحتباس الحراري ، انقسمت الوفود المشاركة على أنفسها بشأن الشرخ الحاصل بين دول الشمال ودول الجنوب ونجحت الدول النامية في طرح خطة عمل لم تشر في ثناياها إلى مسألة إدماجها في العمليات الإجرائية لبروتوكولات كيوتو، وطغت الاعتبارات التجارية والاقتصادية على الاعتبارات العلمية. ودعا هذا التوجه أنصار البيئة لوصفها بأنها ''خطة للإحجام عن العمل'' وقد تضمنت خطة العمل قائمة طويلة بالإجراءات التي ينبغي اتخاذها لخفض نسبة انبعاثات الغازات الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحراري، إلا أنها لم تضع جدولا زمنيا لتنفيذ هذه الإجراءات ولم تقترح سوى القليل جدا من التوصيات الملزمة.

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها