بيئة، الموسوعة البيئية

المشاكل البيئية قسم التلوث البيئي اسباب التلوث البيئي بالزرنيخ
المشاكل البيئية قسم التلوث البيئي اسباب التلوث البيئي بالزرنيخ

اسباب التلوث البيئي بالزرنيخ

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

قصة تلوث المياه الجوفية بالزرنيخ في بنغلادش هي لوحدها قصة ماساوية فالكثير من الناس قتلوا بسبب هذا التلوث واصابت امراض الاسهال العالم النامي لمدة طويلة باعتبار هذا المرض سبب رئيسي للوفاة خصوصا عند الاطفال

فقبيل عام حصلت بنغلادش معدلات الوفيات الاعلى للاطفال الرضع في العالم.فعملية تنقية المياه الغير فعالة وانظمة الصرف الصحي فضلا عن الرياح الموسمية والفياضانات المتكررة عملت على تزايد هذه المشكلة كحل لهذه المشكلة دعا اليونيسيف والبنك الدولي الى استخدام الابار للاستفادة من المياه

الجوفية العميقة لايجاد حل سريع وغير مكلف وتنيجة لذلك شيدت الملايين من الابار وبسبب هذا الاجراء انخفضت معدلات وفيات الاطفال ومرض الاسهال بنسبة 50% ومع اكثر من 8 ملايين من الابار التي شيدت فقد تبين على مدى العقدين الماضيين ان واحدا تقريبا من كل خمسة من هذه الابار ملوثة حاليا بالزرنيخ بحسب المستوى المسموح به لشرب الماء من قبل الحكومة. في دلتا نهر الغانج عادة ما تزيد الابار المتضررة عن 20 متر ويقل عمقها عن 100 مترفالمياه الجوفية الاقرب الى السطح امضت عادة وقتا اقل في باطن الارض لذلك من المحتمل ان امتصاص الزرنيخ عندها سيكون اقل؛ اما المياه الاعمق من 100 متر فتتعرض لرواسب اقدم بكثيرمتشبعة اصلا بمادة الزرنيخ.

من ولاية البنغال الغربية لفت الانتباه الدولي الى هذه الازمة في عام 1995 فبداية تحقيقه كانت في غرب البنغال عام 1988 وفي النهاية نشر التحقيق عام 2000 نتائج الدراسة التي اجريت في البنغلادش انطوت على تحليل آلاف من عينات المياه وكذلك الشعر والاظافر ووجد الباحثون حوالي 900 قرية ملوثة بالزرنيخ فوق الحد الاقصى لما وضعته الحكومة. Dipanker Chakraborti انتقد الوكالات قائلا انهم نفوا وجود هذه المشكلة خلال التسعينات بينما غرقت الملايين من الابار الانبوبية لاحقا وكالات الاغاثة وظفت الخبراء الاجانب الذين اوصوا باستخدام محطات المعالجة بالنبات والتي لم تكن مناسبة للظروف وكانت تتوقف بشكل مستمر او التي لم تكن تزيل الزرنيخ يقول Dipanker Chakraborti ان وضعية الزرنيخ في بنغلادش وفي ولاية البنغال الغربية يعود الى الاهمال.ويضيف قائلا ان المياه في ولاية البنغال الغربية في معظمها يتم توفيرها من الانهار فيما المياه الجوفية تاتي من الابار الانبوبية العميقة والتي هي قليلة العدد في الولاية. بسبب العدد المنخفض للابار الانبوبية العميقة فان خطر المرضى المتاثرون بالزرنيخ اقل نسبيا في ولاية البنغال وفقا لمنظمة الصحة العالمية في بنغالادش وغرب البنغال الهند وبعض المناطق الاخرى فان اكثر المياه المستخدمة للشرب كانت تجمع من الابار المحفورة المفتوحة ومن البرك المحتوية على كميات قليلة او معدومة من الزرنيخ لكن الماء الملوث بالزرنيخ يؤدي الى الاصابة بالامراض مثل الاسهال والزحار والتيفوئيد والكوليرا والتهاب الكبد.

البرامج التي اتخذت لتوفير مياه الشرب الامنة خلال السنوات 30 الماضية ساعدت على الحد من هذه الامراض ولكن في بعض المناطق كان لها اثر جانبي غير متوقع بحيث كشف للسكان عن مشكلة صحية اخرى وهي الزرنيخ حيث حددت منظمة الصحة العالمية المستوى المقبول لتركيز الزرنيخ في مياه الشرب الامنة ب 0.01 ملغ لتر بينما معيار حكومة بانغلادش اعلى بقليل فقد بلغ 0.05 ملغ  لتر على اساس انه معيار للسلامة وقد حددت منظمة الصحة العالمية المناطق الواقعة تحت التهديد سبعة من تسعة عشر مقاطعة من ولاية البنغال الغربية تحتوي المياه الجوفية فيها على تركيزات من الزرنيخ تزيد عن 0.05 ملغ  لترومجموع السكان في هذه المناطق السبعة اكثر من 34 مليون نسمة بينما مستخدمي المياه الغنية بالزرنيخ يزيد عن 1 مليون للمياه الملوثة بما يزيد عن نسبة 0.05 ملغ  لتر.حيث ان هذا الرقم يتزايد الى 1.3 مليون عندما يزيد التركيز عن 0.01 ملغ لتر ووفقا لدراسة المسح الجيولوجي البريطاني لعام 1998 للابار الانبوبية الضحلة في 61 مقاطعة من مقاطعات بنغلادش البالغة 64 وجد ان 46% من العينات كانت فوق 0.01 ملغ  لتر وان 27% كانت فوق 0.050 ملغ  لتر فعندما نقارن بين عدد السكان المقدر عام 1999 نجد ان عدد الاشخاص الذين يتعرضون لتركيزات الزرنيخ والتي يزيد مستواها عن 0.05 ملغ  لتر هم ما بين 28-35 مليون نسمة وعدد اولئك الذين يتعرضون لاكثر من 0 01 ملغ  لتر لاكثر من 0.01 ملغ  لتر هو 46-57 مليون نسمة BGS,2000

ان الابار الانبوبية المستخدمة لتحويل الزرنيخ تخضع لاختبار تركيز الزرنيخ. فاحداها ان وجدت تركيز للزرنيخ زائدا عن المستوى الامن تتلون باللون الاحمر لتحذر السكان بان المياه غير صالحه للشرب الحل حسبما يقول Dipanker Chakraborti من خلال استخدام المياه القريبة من السطح وتاسيس قاعده فعالة لتنظيم السحب وغمر ولاية البنغال الغربية وبنغلاديش بالمياه السطحية.وينبغي لنا ان اولا ان ننظم مستجمعات مائية مناسبة معالجة واستخدام المياه السطحية المتوفرة كمياه الامطار وغيرها فالطريقة التي نتبعها في الوقت الحاضر غير مستحسنة .

هناك الكثيرمن المواقع في جميع انحاء الولايات المتحدة حيث المياه الجوفية تحتوي على تركيزات عالية من الزرنيخ بشكل طبيعي قضايا المياه الجوفية ذات السمية الشديدة بعفل الزرنيخ مثل تلك التي وجدت في بنغلاديش هي قضايا غير معروفة في الولايات المتحدة حيث ركزت على دور الزرنيخ كمادة مسرطنة ولقد ظلت مشكلة التركيزات العالية للزرنيخ تخضع لتدقيق اكبر في السنوات الاخيرة بسبب تغيير الحكومة لمعايير الزرنيخ في مياه الشرب بعض المواقع في الولايات المتحدة مثل فالون نيفاد المعروفة منذ فترة طويلة بوجود المياه الجوفية العالية التركيز لمادة الزرنيخ نسبيا اكثر من 0 08 ملغ  لتر وحتى بعض المياه السطحية مثل نهر الاخضر في ولاية اريزونا حيث يتجاوز مستوى الزرنيخ احيانا 0 01 ملغم  لتر خاصة خلال فترات انخفاض التدفق عندما يسيطر تدفق النهر على تصريف المياه الجوفية

وهناك معيار لمياه الشرب المحتوية على 0 05 ملغ  لتر من الزرنيخ اي ما يعادل 50 جزء لكل مليار او جزء بالمليار فالزرنيخ اصلا اشتهر في الولايات المتحدة عن طريق دائرة الصحة العامة في عام 1942 فدرست وكالة حماية البيئة ايجابيات وسلبيات تخفيض الحد الاقصى للتلوث الزرنيخي MCL لسنوات في اواخر الثمانينات والتسعينات.ولم يتخذ اي اجراء حتى يناير 2001 عندما كانت الاسابيع الاخيرة لادارة كلينتون حيث اصدرت الادارة معيارا جديدا 0.01 ملغم  لتر18 اجزاء في المليار نافذ المفعول في يناير 2006 وعلقت ادارة بوش مرسوم منتصف الليل لكن بعد بضعة اشهر من الدراسة  مسؤولة وكالة حماية البيئة الجديدة كريستين تود وايتمان صدقت على معيار جديد للزرنيخ وهو 10 اجزاء في المليار وتاريخ نفاذه الاصلي حتى يناير كانون الثاني لعام 2006 .

ان العديد من انظمةِ امدادِ المياه العامّةِ عبر الولايات المتحدةِ حَصلتْ على امدادِ مياهها من المياه الجوفية التي تناسبت مع المعيار القديم 50 في المليار لكنها ايضا تخطت المعيار الجديد 10 بالمليون هذه المرافقِ بحثت عن اما تجهيز بديل اَو طريقة معالجة رخيصةِ لازالة الزرنيخِ مِن مائهم في اريزونا ما يقدر ب35 بالمائة من آبار امدادِ المياه وضعت خارج نطاق الامتثال للنظام الجديد ففي كاليفورنيا كانت النسبة 38% .

ويبقى الزرنيخ السليم موضوعا قابلا للنقاش فقد راى البعض بان 10 اجزاء في المليار مستوى لا يزال مرتفع للغاية في حين راى آخرون ان 10 اجزاء في المليار هي مستويات صارمة دون داع. الولايات الفردية قادرة على وضع حدود اقل الزرنيخ مثل نيو جيرسي التي فعلت ذلك فقد وضعت الحد الاقصى للزرنيخ في ماء الشرب بما يعادل 0.005 ملغ  لتر ففي دراسة لابار خاصة في جبال الابلاش وجد ان ستة في المئة .

في نيبال توجد مشكلة خطيرة مع التلوث بالزرنيخ ولاسيما في منطقة تيراي  والاسوا من ذلك يكمن بالقرب من حي ناوالباراسى حيث ان 26% من الابار الضحلة فشلت في الوصول الى المعيار الذي حددته منظمة الصحة العالمية وهو 10 اجزاء في المليار. وايضا في دراسة اجرتها الوكالة اليابانية للتعاون الدولي والبيئة في وادي كاتماندو بما يخص حفر الابار العميقة  71.6%اخفقت في تلبية معايير منظمة الصحة العالمية و11.9% ايضا اخفقت في تلبية معايير نيبال ب50 جزء في المليار.

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الجمعة, 20 كانون2/يناير 2012 10:01