بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي التنوع البيولوجي أهمية التنوع البيولوجي
نظام البيئي التنوع البيولوجي أهمية التنوع البيولوجي

أهمية التنوع البيولوجي

تقييم المستخدم: / 33
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

وفر التنوع البيولوجى الاساس للحياة على الارض  اذ تساهم الانواع البرية والجينات داخلها مساهمات كبيرة فى تطور الزراعة والطب والصناعة. وتشكل انواع كثيرة الاساس لرفاهية المجتمع فى المناطق الريفية .

فعلى سبيل المثال يوفر الحطب وروث الحيوانات ما يزيد على 90% من احتياجات الطاقة فى مناطق كثيرة فى دول آسيوية وافريقية، وفى بوتسوانا يوفر ما يزيد عن 50 نوعا من الحيوانات البرية البروتين الحيوانى الذى يشكل 40% من الغذاء فى بعض المناطق.


الامثلة التالية فيها التوضيح الكافى لهذه للقيمة الاقتصادية :  .
1. يشكل حصاد الانواع البرية من النباتات والحيوانات حوالى 4.5% من الناتج القومى الاجمالى فى الولايات المتحدة الامريكية
2. ادت التحسينات الجينية فى آسيا الى زيادة انتاج القمح والارز بدرجة كبيرة
3. تم الافادة من جين واحد من الشعير الاثيوبى فى حماية محصول الشعير فى كاليفورنيا من فيروس القزم الاصفر، وحقق هذا عائدا يزيد عن 160 مليون دولار سنويا للمزارعين
4. تبلغ قيمة الادوية المستخلصة من النباتات البرية فى العالم حوالى 40 مليار دولار سنويا

ثانياً :  الابقاء على الموارد البيئي
يعد كل نوع من الكائنات الحية ثروة وراثية، بما يحتويه من مكونات وراثية. ويساعد الحفاظ على التنوع البيولوجى فى الابقاء على هذه الثروات والموارد البيئية من محاصيل وسلالات للماشية ومنتجات اخرى كثيرة. ولاشك ان السبل مفتوحة امام العلماء لاستنباط انواع جدبدة من الاصناف الموجودة ، خاصة الاصناف البرية، باستخلاص بعض من صفاتها ونقله الى السلالات التى يزرعها المزارعون او يربيها الرعاة. ولكن تطور التقنيات العلمية وخاصة فى مجال الهندسة الوراثية، يفتح المجال امام نقل الصفات الوراثية ليس بين الانواع المختلفة فحسب، بل بين الفصائل المتباعدة. ومن ثم اتيح فى كل نوع من النبات والحيوان مكونات وراثية يمكن نقلها الى ما نستزرعه من محاصيل او ما نربيه من حيوان. وهكذا نرى ان المزارعون يستثمرون فى تحسين المحاصيل والخضر والفاكهة وراثياً، ليجعلوها اكثر مقاومة للعديد من الآفات. كذلك يتطلع العلماء الى نقل الصفات الوراثية التى تجعل لبعض الانواع النباتية القدرة على النمو فى الاراضى المالحة والماء المالح، الى انواع نباتية تنتج الحبوب والبقول او غيرها من المحاصيل . هكذا نجد ان التطور العلمى يجعل كل من الكائنات الحية مصدراً لموارد وراثية ذات نفع.

ثالثاً :  السياحة البيئية
يعتبر نمو السياحة البيئية احد الامثلة للاتجاه الحالى لتنويع انماط السياحة ، فالطبيعة الغنية بالنظم البيئية الفريدة والنادرة بدات تاخذ قيمة اقتصادية حقيقية. فعلى سبيل المثال تدر المناطق الساحلية بما فيها من شعاب مرجانية فى غربى آسيا ومنطقة جزر الكاريبى مئات الملايين من الدولارت سنويا من الدخل السياحى، وفى جمهورية مصر العربية تدر مناطق سياحية مثل راس محمد بسيناء اكثر من ثلاثة ملايين جنيه سنوياً من الغطس لمشاهدة الشعاب المرجانية فى البحر الاحمر وخليج العقبة. كذلك نمت سياحة الحدائق الطبيعية، بما فيها من تنوع حيوانى برى واسع، فى افريقيا ومناطق اخرى بدرحة كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية. فعلى سبيل المثال يقدر ان كل اسد فى حديقة قومية افريقية يجذب من الزوار سنوياً بما قيمته 27000 دولار امريكي، وكل قطيع من الفيلة له قيمة مالية سنوية تقدر بحوالي 610000 دولار امريكي. وبجانب هذه الانماط السياحية هناك سياحة الجبال وسياحة الصحارى التى تعتمد بشكل اساسى على تنوع الموائل البيئية الطبيعية.

رابعاً :  القيمة الروحية
لكل نوع من الكائنات الحية حق البقاء، لانه شريك فى هذا التراث الطبيعي الذى يسمى المحيط الحيوى. وتنشا القيم الروحية والاخلاقية للتنوع البيولوجى من المشاعر الدينية، حيث تعطى بعض الاديان قيمة للكائنات الحية بحيث تستحق ولو درجة بسيطة من الحماية من بطش الانسان وتدميره. وقصة سيدنا نوح وفلكه الذى امره الله تعالى ان يحمل فيه من كل زوجين تؤكد حق الكائنات جميعاً فى البقاء. وللكثير من الانواع الحية قيمة جمالية تضيف الى الاطار البيئى من صفات البهاء ما يدخل البهجة على نفس الانسان. ولذلك فان فقد هذه الكائنات من البيئة الطبيعية خلل ثقافي. ولعلنا نذكر فى هذا الصدد ان نبات البردي وطائر الايبس المقدس قد اندثر من البيئة المصرية، وهذه خسارة ثقافية بالغة.
تناقص التنوع البيولوجى فى العالم
خضعت انواع النباتات والحيوانات لعمليات تطور مختلفة على مر العصور الجيولوجية . فهناك بعض الانواع انقرضت تماما وحلت محلها انواع اخرى . ويعتبر العصر الطباشيرى   منذ 65 مليون سنة   احد العصور الجيولوجية التى حدث فيها انقراض هائل لانواع كثيرة من النباتات والحيوانات، ولعل اشهرها هو انقراض الديناصورات. وفى التاريخ الحديث اوضحت الدراسات ان التنوع البيولوجى يتناقص بمعدلات سريعة نتيجة للنشاطات البشرية المختلفة. وبالرغم من انه لا يمكن وضع تقدير دقيق لانواع الحيوانات والنباتات التى انقرضت، الا ان البيانات تشير الى انه منذ عام 1600 انقرض 724 نوعا. وفى الوقت الحالى يوجد 3956 نوعا مهددا بالخطر و3647 نوعا معرضا للخطر و7240 نوعا نادرا . وقد ذكرت بعض التقارير ان 25% من التنوع البيولوجى معرضة لخطر الانقراض خلال الـ20-30 سنة القادمة .

اسباب تناقص التنوع البيولوجى
هناك اربعة اسباب رئيسية لتناقص التنوع البيولوجى هى  :
1. تدمير او تعديل بيئة الكائنات الحية، فازالة الغابات الاستوائية مثلا يؤدى الى فقدان اعداد متزايدة من هذه الكائنات ذات القيمة الكبيرة .
2. الاستغلال المفرط للموارد، فقد ادى هذا الاستغلال الى تناقص انواع كثيرة من الاسماك، بالاضافة الى انقراض بعض الحيوانات البرية. والفيل الافريقى احد الانواع المهددة حاليا بالانقراض.
3. التلوث، فقد اثرت المبيدات فى انواع كثيرة من الطيور والكائنات الحية الاخرى. وبالاضافة الى هذا نجد ان تلوث الهواء   مثل الامطار الحمضية   وتلوث المياه قد اثرا بشكل ملحوظ فى الاحياء المختلفة خاصة فى الكائنات الدقيقة .
4. تاثير الانواع الغريبة المدخلة فى البيئة وتهديدها للانواع الاصلية اما عن طريق الافتراس او المنافسة او تعديل البيئة الاصلية . فادخال انواع جديدة من القمح والارز ذات الانتاجية العالية ادى الى فقد جينات اصلية فى بلدان مثل تركيا والعراق وايران وباكستان والهند .
اجراءات صون التنوع البيولوجى
اتخذ كل من المجتمع الدولى والحكومات اربعة انواع من الاجراءات لتشجيع صون التنوع البيولوجى واستخدامه على نحو قابل للاستمرار وهى
1. التدابير الرامية الى حماية البيئة الخاصة   الموائل   مثل الحدائق الوطنية او المحميات الطبيعية .
2. التدابير الرامية الى حماية انواع خاصة او مجموعات خاصة من الانواع من الاستغلال المفرط
3. التدابير الرامية الى الحفظ خارج البيئة الطبيعية للانواع الموجودة فى الحدائق النباتية او فى بنوك الجينات .
4. التدابير الرامية الى كبح تلوث المحيط الحيوى بالملوثات

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: السبت, 21 كانون2/يناير 2012 09:06