بيئة، الموسوعة البيئية

المشاكل البيئية قسم الاحتباس الحراري حرائق الغابات وارتداد الجبال وذوبان الجليد أبرز مظاهر الاحتباس الحراري
المشاكل البيئية قسم الاحتباس الحراري حرائق الغابات وارتداد الجبال وذوبان الجليد أبرز مظاهر الاحتباس الحراري

حرائق الغابات وارتداد الجبال وذوبان الجليد أبرز مظاهر الاحتباس الحراري

تقييم المستخدم: / 11
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

حرائق الغابات وارتداد الجبال وذوبان الجليد أبرز مظاهر الاحتباس الحراري, أفرزت الثورة الصناعية كل ما يمت إلى تلوث البيئة بصلة, جراء انبعاث الغازات الضارة مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان وسواها, ما تسبب في بروز ظاهرة الاحتباس الحراري التي تعني في المقام الأول ارتفاع درجة حرارة أدني طبقات الغلاف الجوي المحيط بالأرض. وفيما يلي عشر نتائج نجمت عن

ظاهرة االاحتباس الحراري:
1 - الحرائق المروعة للغابات:
في الوقت الذي تذوب جبال الجليد وتوجد الأعاصير الشديدة, يبدو أن الاحتباس الحراري يشعل حرائق الغابات في الولايات المتحدة, وبالتحديد في ولاياتها الغربية واستمرار هذه الظاهرة على مدى العقدين الماضيين, وكذلك تأجج هذه النيران في المناطق الريفية, واشتعال المزيد من المساحات على فترات زمنية ممتدة, وقد ربط العلماء بين هذا اللهيب العنيف وبين درجات الحرارة الأعلى وبين الذوبان المبكر للجليد, فعندما يصل الربيع مبكراً فإنه يسبب ذوبان الجليد, وتصبح مناطق الغابات أكثر جفافاً ويستمر هذا الجفاف مدة أطول ما يهيئ الفرص لاشتعالها.
2 - آثار مدمرة:
بطول الكرة الأرضية نجد المعابد, والمباني الأثرية وغيرها من الأعمال الفنية التي تعد من الآثار التاريخية التي تصور الحضارات الماضية والتي اجتازت محن الزمن وظلت صامدة, نجدها الآن تعاني من الآثار المباشرة للاحتباس الحراري, فارتفاع مستوى البحار والطقس القاسي يدمران مواقع مختلفة ويجعلانها غير قابلة للتعويض, كما أسهمت الفيضانات في الاحتباس الحراري فدمرت موقعاً عمره 600 عام في سوكوهاوثاي Sukhothai التي كانت يوماً ما عاصمة ممكلة تايلند.
3 - ارتداد الجبال: قد لا يلاحظ متسلق الجبال هذه الظاهرة, إلا ان جبال الألب وغيرها من الجبال الأخرى قد شهدت نمواً كبيراً على مدى القرن الماضي بفضل ذوبان الجليد الموجود على قمم هذه الجبال, وعبر آلاف السنين كان ثقل هذه الكتل الجليدية يدفع الجبال باتجاه سطح الأرض فيسبب انضغاطها, ومع ذوبان الجليد يزيد الثقل وينطلق السطح للخلف, وبسبب سرعة الاحتباس الحراري تذوب الكتل الجليدية وترتد الجبال بشكل أسرع.
4 - أقمار صناعية أسرع:
أحد أسباب ارتفاع سطح كوكبنا هو انبعاث ثاني أكسيد الكربون, وله تأثيره الذي يصل إلى الفضاء في أسلوب غريب, فالهواء في معظم طبقات الغلاف الجوي رقيق جداً, لكن جزيئات الهواء توجد حالة تسبب بطء الأقمار الصناعية, ويتطلب ذلك من المهندسين ان يعملوا على إعادة هذه الأقمار دورياً إلى مداراتها الصحيحة, لكن كميات ثاني أكسيد الكربون المتزايدة هناك تتضاعف وحيث ان جزيئات ثاني أكسيد الكربون في الجزء الأسفل من الغلاف الجوي يطلق الطاقة التي تشحن أثناء الاصطدام وبالتالي يسخن الهواء وقليلاً ما تصطدم الجزيئات في الغلاف الجوي وتميل إلى إشعاع طاقتها, ويبرد الجو حولها, ومع تزايد ثاني أكسيد الكربون كلما حدث مزيد من التبريد ويسبب ذلك استقرار الهواء فتقل كثافة الغلاف الدولي ويوجد قدرة أقل على السحب.
5 - البقاء للأصلح:
يسبب الاحتباس الحراري حدوث الربيع مبكراً ويحصل الطائر على الدورة مبكرة, وليس هذا فقط بل وينقل الجينات إلى الجيل الثاني. ولأن النباتات تزهر في فترة مبكرة من السنة, والحيوانات التي تتأخر في وقت هجرتها قد يضيع منه الغذاء. وكل من سيعيد ضبط ساعاته الداخلية من الطيور ويبدأ مبكراً سيكون لديه فرصة أفضل لأن يستمر صغاره على قيد الحياة, وتنتقل المعلومات الجينية (الوراثية) منه إلى ذريته فيحافظ على خصائصه الجينية.
6 - الذوبان العظيم:
مع ارتفاع الحرارة لا يذوب الجليد بكميات كبيرة فقط على سطح الأرض, بل يحدث نوع من الذوبان للطبقات المتجمدة الدائمة للتربة تحت سطح الأرض, ويسبب ذلك تقلص الأرض بشكل غير متساو, ما يؤدي إلى هبوط بعض الفتحات وتلف الإنشاءات مثل خطوط السكك الحديدية, وينذر بتدمير الطرق السريعة والمساكن, وهذه الآثار غير المستقرة التي تحدث من ذوبان الجليد في الارتفاعات العالية كالجبال قد تسبب الانزلاق الصخري أو الانزلاق الطيني, وقد كشفت الدراسات الحديثة ان الأمراض ظلت نائمة لفترة طويلة مثل الحصبة بسبب ان جثث الموتى تذوب مع التندرا التي يكتشفها الإنسان الحديث.
7 - نزع السدادة:
أكثر من 125 بحيرة في المنطقة القطبية اختفت في العقود القليلة الأخيرة, ما يساند فكرة ان الاحتباس الحراري يعمل بشكل صديق بالقرب من قطب الأرض, والنقاط التي يض¯يع ف¯يها الم¯اء تؤكد احتمال ان »التجمد السرمدي« Perma Frost تحت هذه البحيرات يذوب ويمكن بالتالي لماء هذه البحيرات ان يتسرب خلال التربة فتفرغ مياه البحيرة ما جعل أحد الباحثين بتشبيه ذلك بأن نزعت سدادة البانيو فتسربت المياه إلى البالوعة.
8 - ازدهار القطبين:
عندما يتم الذوبان في المناطق القطبية يوجد مشكلات للنبات والحيوان في المناطق المنخفضة ويسبب موقفاً مشمساً تماماً لنباتات هذه المنطقة, وعادة تظل النباتات القطبية محصورة في الثلج معظم أيام السنة, لكن في أيامنا عندما يذوب الثلج مبكراً في فصل الربيع, تبدو النباتات متشوقة لأن تبدأ النمو, ووجد الباحثون مستويات أعلى في شكل المنتجات الخاصة بالتركيب الضوئي والكلوروفيل في أنواع التربة الحديثة أكثر من التربة القديمة, ما يدل على ازدهار بيولوجي في المناطق القطبية في العقود الأخيرة.
9 - الاتجاه إلى التلال:
بدءاً من العام 1900 علينا ان نتجه بأنظارنا للأعلى عندما نبحث عن السناجب أو الفئران فقد وجد الباحثون ان الكثير من هذه الحيوانات قد اتجهت لارتفاعات أعلى ربما بسبب تغير درجة حرارة مواطنها الأساسية بسبب الاحتباس الحراري, وذلك يحدث أيضاً لأنواع الحيوانات القطبية كالدب القطبي بسبب ان المناطق التي كانوا يسكنون فيها قد ذابت ولم تعد جليدية.
10 - تفاقم حالات الحساسية:
ألم تتساءل: لماذا تسود حالة من يتعرضون للعطس ولحرقان العيون كل ربيع في السنوات الأخيرة?
الإجابة تكمن في الاحتباس الحراري فهو المسؤول عن زيادة حالات الحساسية الموسمية وكذلك الربو, ورغم ان تغيير نمط الحياة والتلوث يجعل الناس أكثر عرضة لمسببات الحساسية التي تنتقل عبر الهواء الذي يتنفسونه, إلا أن الأبحاث أثبتت ان ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون وارتفاعات درجات الحرارة تلعب دوراً في ازدهار النباتات مبكراً وانتاجها لمزيد من غبار الطلع (اللقاح) وكلما بدأ موسم الحساسية مبكراً طالت مدة بقائه.

 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها