بيئة، الموسوعة البيئية

الحلول و البدائل قسم الطاقة المتجددة تسرب نفطي يؤدي لظهور بقع زيتية في شط العرب شمال البصرة
الحلول و البدائل قسم الطاقة المتجددة تسرب نفطي يؤدي لظهور بقع زيتية في شط العرب شمال البصرة

تسرب نفطي يؤدي لظهور بقع زيتية في شط العرب شمال البصرة

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

 تسرب نفطي يؤدي لظهور بقع زيتية في شط العرب شمال البصرة

كشفت مديرية البيئة في محافظة البصرة الاحد عن ظهور بقع زيتية في شط العرب بسبب تسرب كميات من النفط الخام من انبوب ناقل يمتد الى شمال المحافظة فيما دعت الحكومة المحلية الى فرض غرامات مالية فورية على شركة نفط الجنوب على خلفية الحادث.  وقال مدير قسم الاعلام في المديرية خزعل مهدي سلطان  كميات من النفط الخام تسربت اواخر الشهر الماضي الى شط العرب وادت الى ظهور عدد من البقع الزيتية مبينا ان البقع الزيتية اسفرت عن نفوق اعداد من الطيور والحيوانات.


واضاف سلطان ان بعض البقع الزيتية زحفت باتجاه هوري المسحب والصلال تحت تاثير ظاهرة المد والجزر مضيفا ان عددا من محطات تنقية وضخ مياه الاسالة تضررت ايضا من جراء الحادث.ولفت سلطان الى ان التسرب ناجم عن انكسار انبوب ناقل في قرية بني مالك التي تقع ضمن منطقة كرمة علي نحو  14كم شمال مركز مدينة البصرة موضحا ان شركة نفط الجنوب ما زالت في طور احتواء تداعيات التسرب بعد ان تمكنت كوادرها من اصلاح الانبوب المتضرر بسرعة قياسية.

ولفت الى ان الاجراءات التي تم تنفيذها تضمنت محاصرة وامتصاص بعض البقع الزيتية وتفريغها في خزانات ارضية مؤكدا ان الشركة تمتلك معدات حديثة مصممة للتعامل مع حوادث التسرب النفطي.من جانبه قال مستشار محافظ البصرة لشؤون البيئة والزراعة الدكتور محسن عبد الحي في حديث لـالسومرية نيوز ان الحادث وقع بشكل عرضي لدى قيام شركة نفط الجنوب بتنفيذ اعمال انشائية تضمنت مد انابيب ناقلة حيث انكسر احد الانابيب وتسربت منه كميات من النفط الخام مؤكدا ان التسرب اثر سلبيا على التنوع الاحيائي في شط العرب.

واشار عبد الحي الى ان شركة نفط الجنوب كان يفترض ان تضع خزانات ترابية في موقع المشروع كاجراء احترازي يضمن عدم وقوع حوادث من هذا النوع مضيفا ان الحكومة المحلية وجهت مديرية البيئة في المحافظة بفرض غرامات مالية فورية وكبيرة على الشركة لضمان عدم تكرار حادث التسرب في المستقبل.

يشار الى ان محافظة البصرة، نحو 590 كم جنوب بغداد شهدت في السنوات الاخيرة تنفيذ مشاريع نفطية كثيرة وكبيرة بعضها تركزت على تحديث منظومة التصدير عبر انشاء خزانات جديدة ومد خطوط انابيب برية وبحرية اضافة الى تنفيذ مشروع لم ينجز بعد يقضي بانشاء اربع منصات احادية في المياه الاقليمية لتصدير النفط الخام.

وكان العراق وقع في العام الماضي عقودا مع شركات عالمية لتطوير بعض حقوله النفطية ضمن جولتي التراخيص الاولى والثانية لرفع سقف الانتاج الى 11 مليون برميل يوميا في غضون السنوات الست المقبلة والى 12 مليون برميل يوميا بعد اضافة الكميات المنتجة من الحقول الاخرى بالجهد الوطني وقد تركزت غالبية تلك العقود على تطوير حقول نفطية كبيرة حقول تقع جنوب العراق، كما شهد شهر ايار من العام الماضي الاعلان عن جولة تراخيص ثالثة لتطوير ثلاثة حقول غازية هي عكاز في الرمادي والمنصورية في ديالى والسيبة في البصرة فيما انطلقت اليوم في العاصمة الاردنية جولة التراخيص الرابعة وهي تهدف لاستكشاف 12 حقلا نفطيا وغازيا تتوزع على محافظات الانبار ونينوى والنجف وديالى وواسط والديوانية.

ومع تصاعد وتيرة المشاريع النفطية في البلاد يزداد قلق وزارة البيئة من وقوع حوادث انسكاب او تسرب نفطي تصعب السيطرة عليها بالجهد الوطني وهذا ما دفع بالوزارة خلال العام الحالي الى التحرك باتجاه استعادة عضوية العراق في المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية بحيث اصبح بامكانه الحصول على دعم اقليمي في حال وقوع حوادث مثل اصطدام ناقلات النفط اثناء ابحارها في مياهه او تسرب النفط من الانابيب البحرية الناقلة او حدوث اخطاء اثناء تحميل الناقلات البحرية بالنفط، كما كشفت مديرية البيئة في الجنوب منتصف العام الحالي عن مباشرة وزارة البيئة وشركة نفط الجنوب بمساعدة الوكالة اليابانية للتعاون الدولي باعداد خطة طوارئ شاملة ستمكن العراق من معالجة حوادث التلوث النفطي المحتملة في البيئة البحرية والساحلية.

يذكر ان العراق ينتج حاليا نحو 2.7 مليون برميل من النفط الخام يوميا بعد ان كان انتاجه لا يتجاوز 2.5 مليون برميل في العام الماضي وتتوقع وزارة النفط العراقية ان يرتفع سقف انتاجها الى ثلاثة ملايين برميل اواخر العام الحالي 2011 فيما تبلغ صادرات العراق من النفط الخام حاليا نحو 2.1 مليون برميل يوميا ومعظم تلك الكميات تصدر بواسطة ناقلات بحرية من خلال مينائي البصرة البكر العميق والعمية العائمين وهما يقعان ضمن نطاق المياه الاقليمية العراقية ويضخ لهما النفط عبر انابيب بحرية تتصل بمستودعات خزن ساحلية تقع قرب مركز قضاء الفاو نحو 100 كم جنوب مدينة البصرة في حين تصدر الكميات المنتجة من الحقول الشمالية الى ميناء جيهان التركي المطل على البحر الابيض المتوسط عبر انبوب ناقل والكميات المتبقية تصدر الى الاردن باستخدام ناقلات حوضية.

 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: السبت, 25 شباط/فبراير 2012 12:21