بيئة، الموسوعة البيئية

المشاكل البيئية قسم التلوث البيئي تأثير البيئة و التلوث على صحة أطفال المدارس
المشاكل البيئية قسم التلوث البيئي تأثير البيئة و التلوث على صحة أطفال المدارس

تأثير البيئة و التلوث على صحة أطفال المدارس

تقييم المستخدم: / 8
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

غالباً مايكون الطفل اكثر عرضة للمخاطر البيئية من الانسان البالغ فالى جانب كونه يتسم بالحركة المستمرة فهو لايدرك حجم الاضرار التي قد تواجهه في محيطه سواء كان في البيت او المدرسة او الشارع ولايعرف كيف يتعامل عنها ويتصدى لها او يقاومها ولذلك فانه بحاجة الى رعاية دائمة ومتابعة خاصة للحفاظ

عليه من مختلف انواع التلوث من خلال تعليمه بعض السلوكيات السليمة التي ترسم له اسلوب حياة صحية خالية من الممارسات الخاطئة ما يمكنه من تخطي كثير من الازمات الناجمة بفعل عوامل بيئية عديدة باتت سببا رئيسياً لتلوث البيئية .

ان المحيط الشخصي للعديد من الاطفال هو في اغلب الاحيان عالم صغير محدود بالمنزل الذي يعيشون فيه والمدرسة التي يتعلمون فيها والشارع الذي يرتادونه وساحات اللعب بالاضافة الى منازل الاقارب ولكنها اماكن قد تعرض الاطفال من مراحلهم العمرية الاولى الى المخاطر البيئية التي تتزايد باستمرار ولقد عانت اجيال من الاطفال من بعض المخاطر البيئية الاساسية ومن بينها مياه الشرب الملوثة والاصحاح غير الملائم المرافق الصحية النظافة الشخصية وتلوث الهواء داخل المباني وعدم كفاية النظافة الغذائية والمساكن التي لا تتوفر فيها مقومات السلامة مع عدم التخلص من الفضلات بطريقة صحيحة اضافة الى ما استجد اليوم من مخاطر حديثة نجمت عن الاستخدام غير الآمن للمواد الكيمياوية الخطرة والتخلص من الفضلات السامة بطريقة غير صحيحة والضوضاء والتلوث الصناعي وقد يصاب الاطفال جراء استخدام الالعاب والمنتجات المنزلية بمخاطر بعض المواد الكيمياوية اما التهديدات البيئية المحتملة الطارئة فتشمل تغيرات المناخ واستنفاد طبقة الاوزون وغيرها من المخاطر التي ظهرت حديثا وغالباً مايتعرض الاطفال الى اكثر من عامل من عوامل المخاطر في نفس الوقت منهم كثيرا ما يعيشون في تجمعات غير امينة ومكتظة بالسكان او في مناطق ريفية تفتقر الى الحد الادنى من الخدمات او في مناطق عشوائية مقامة على هوامش المدن ولا تتوفر فيها سبل الوصول الى الخدمات الاساسية مثل الماء والاصحاح والكهرباء والرعاية الصحية ويحتمل تعرض الاطفال الى التلوث الصناعي والتلوث الناجم من عوادم السيارات بالاضافة الى تلوث الهواء داخل المباني والمواد الكيمياوية الخطرة وقد يعاني الاطفال ايضا من الاصابات غير المقصودة او مايسمى الحوادث والتسمم المقترن بالمنتجات المنزلية والاستهلاكية غير الامينة وقد يتدنى مستوى تغذيتهم مقارنة بالبالغين.

تاثير البيئة و التلوث على صحة اطفال المدارس  فيولد العديد من الاطفال بالمنزل ويقضون فيه الغالبية العظمى من مراحل حياتهم الاولى وقد تتاثر صحتهم بعوامل المخاطر الموجودة في المنزل مثل قلة المياه الصالحة للشرب والهواء الملوث داخل المنزل والاصحاح غير المناسب وتلوث الغذاء وغيرها اما في المجتمع فقد يشمل مجتمع الطفل عددا من الاماكن كساحات اللعب والحدائق والحقول والبرك والانهار ومدافن القمامة وتعتمد اهمية هذه الاماكن كلها على اسلوب حياة الطفل فعلى سبيل المثال يعيش ملايين الاطفال في العالم اجمع في الشوارع وهم عرضة للعديد من المخاطر التي تتضمن العنف والاصابات غير المقصودة بالاضافة الى مخاطر صحة البيئة كما يبدا العديد من الاطفال العمل في سن مبكرة فيتعرضون في بيئة العمل لنفس المخاطر التي يتعرض لها البالغون الا انهم اكثر حساسية لتاثيرات هذه المخاطر وعادة لايدركون حجمها كما ان مقدرتهم على التصدي لها والتعامل معها اقل بالاضافة الى انه يمكن ان يتعرض الاطفال الى مخاطر عديدة في مدارسهم والتي تتمثل في حوادث السقوط من السلم الى الاصطدام بشكل عفوي مع بقية الاطفال الى السقوط خلال اللعب الى التعرض الى مخاطر الجروح خلال السقوط على الارض وقد تحدث حالة تشاجر بين طفيلين في المدرسة ينتهي بمخاطر جسيمة للطرفين او لطرف واحد ينتج عنها كسراً او رضا او ماشابه ذلك اذ ينبغي على ادارات المدارس والهيئات التعليمية التعاون من اجل متابعة موضوع المخاطر التي يتعرض اليها الاطفال خلال الدوام الرسمي في المدارس مع امكانية الحد منها من خلال التوجيه اليومي وتكليف الاطفال بانشطة وممارسات هادفة كما يجب عليهم تخصيص صيدلية باسم الصيدلية المدرسية تحتوي على مواد اسعافات اولية مع ادوية لعلاج حالات الجروح والصداع والاسهال والمغص وغيرها من الادوية البسيطة التي بالامكان منحها للطفل في حالة حاجته اليها قبل نقله الى المركز الصحي القريب من المدرسة كما ان معاناة الاطفال من كثرة الحروب والاحتلال والاضطرابات الاهلية والذي اسفر عن عدد كبير من اللاجئين اغلبهم من الاطفال الذين يعيشون في اماكن مثيرة للتوتر بالاضافة الى ماشوهد من مآس في العراق وافغانستان وفلسطين والصومال وجنوب السودان قد اثر بصورة كبيرة على الحياة اليومية لمجتمعات تلك البلدان لاسيما الاطفال.

تاثير البيئة و التلوث على صحة اطفال المدارس يصبح اقل عند معالجة المخاطر البيئية التي تواجه الاطفال تستوجب العمل باسلوب التشاور والتنسيق مع التركيز على الاماكن التي يعيش فيها الاطفال ويجب ان يتسم هذا الاسلوب بالشمولية وان يكون مشتركاً بين القطاعات والطفل محور التركيز وتتوقف فعالية مثل هذا الاسلوب على مدى التعاون في اطار علاقة مشاركة حقيقية ومتكاملة بين الاطراف العديدة المعنية على سبيل المثال وزارة الصحة ووزارة التربية ووزارة البيئة ووزارة التخطيط  اضافة الى افراد المجتمع مثل الوالدين والمعلمين وموظفي البيئة وموظفي الصحة الى جانب ذلك فهنالك حلول كثيرة للمشكلات والمخاطر التي تخص الاطفال ويتوفر خيار واسع من المداخلات الفعالة في مجالات السياسة والتعلم واثارة الوعي والتنمية التكنولوجية وتغيير السلوكيات وهذه المداخلات يمكن ان تكون عالية المردود ويتعين تنفيذها من قبل مختلف الجهات المعنية بالامر مثل راسمي السياسات ومتخذي القرارات وارباب البيوت والمجتمعات المحلية والمعلمين وفي اطر مختلفة منها فيما يخص الاجراءات الفعالة لحماية الاطفال من مخاطر المياه وهي زيادة فرص وصول المياه الآسنة في المناطق الريفية والبعيدة واستهداف السلوكيات الاساسية للتصحيح لدى الاطفال بالتثقيف  والتوعية والتشجيع على تحسين طرق الخزن الامين للمياه في المنازل ومعالجة المياه اذا كان هناك شك في جودتها وهذه الممارسات تخفض تلوث المياه و ينجم عنها فوائد صحية ملموسة للاطفال وضمان وصول مياه صالحة للشرب في مدارس الاطفال لما لهذا من تاثير مباشر على صحة الاطفال ولانه يعد بمثابة مداخلة نموذجية تساهم في العملية التثقيفية والتعليمية وحماية جميع موارد المياه من التلوث و خصوصا المياه المستخدمة لغسل الايدي والاستحمام وغير ذلك وتشجيع الحفاظ على المياه وتجنب اهدارها فمن شان هذا توفير المياه للاخرين كذلك وتنفيذ الاجراءات المناسبة في المناطق المتاثرة بوجود مواد كيمياوية خطرة في مياه الشرب مثل الرصاص والفلوريد والزرنيخ.

الاجراءات الفعالة لتحسين الاصحاح والنظافة الشخصية وحماية الاطفال من تلوث الهواء ومن الامراض المنقولة فضمان وصول الاطفال الى المرافق الصحية المامونة وتوفير المرافق الصحية المناسبة وبالاخص في المدارس و الذي بدوره يشجع على استخدام تلك المرافق وخفض نسبة انتقال الامراض وضمان التدبير الصحيح للتخلص من النفايات ونقل مواقع الطمر الصحي الى اماكن بعيدة عن التجمعات السكنية لحماية الاطفال من قيامهم في نبش النفايات والتعرض للمخاطر والارشاد بغسل اليدين بالصابون قبل تناول وجبات الطعام وبعد استعمال المرافق الصحية مما يحد بصورة ملموسة من خطر الاصابة بامراض الاسهال ومن الاجراءات التي يمكن ان نحمي بها الطفل من ملوثات الهواء ضمان جوده التهوية واستخدام الوقود النظيف ومواقد الطبخ المحسنة ما يؤدي الى انخفاض نسبة تلوث الهواء داخل المباني والحد من تفاقم الالتهابات التنفسية الحادة وتطورها واستخدام الوقود الخالي من الرصاص ما يقلل من تعرض الاطفال للرصاص ويحول دون اضطرابات النمو لدى الاطفال وارساء اسس نقل حديثة كالنقل الجماعي بغية التقليل من الاعتلالات التنفسية بين اطفال المناطق الحضرية وتنفيذ الخطط الخاصة بالهواء النقي مما يخفض من تعرض الاطفال لتلوث الهواء خارج المباني كذلك يمكن حماية الطفل من الامراض المنقولة مثلا من خلال استخدام الناموسيات المعالجة بالمبيدات لمكافحة البعوض بالاضافة الى وضع الشبك الدقيق على النوافذ والابواب مما يوفر طرقا عالية الفعالية لحماية الاطفال من الاصابة بالملاريا والتثقيف والقيام بطرد دوري للديدان للحد من مخاطر انتقال داء البلهارزيا وتغطية اوعية تخزين المياه والقيام بصورة دورية بافراغ وتجفيف مختلف الاوعية التي يمكن ان يتجمع فيها الماء اذ يساعد هذا الاجراء على التخلص من الاماكن المحتملة لتكاثر البعوض ويخفض انتقال الامراض بواسطته .

كيف يمكن حماية الاطفال من امراض المواد الكيميائية وكذلك الاصابات غير المقصودة عن طريق ضمان الخزن والتغليف الجيد للمواد الكيمياوية والمنظفات وانواع الوقود والمذيبات وغيرها من المواد الكيمياوية التي تستعمل في المنزل وفي المدرسة وتجنب اعادة استخدام اوعية المواد الكيمياوية السامة في الاغراض المنزلية مثل اوعية المبيدات الحشرية بالاضافة الى انه ينبغي استخدام الاوعية المالوفة والشائعة مثل زجاجات المياه او زجاجات المشروبات الغازية في تخزين المواد الكيميائية المنزلية الخطرة ويفترض اعلام الاباء والمعلمين بالاضرار الكيمياوية المحتملة في الاماكن التي يقضي فيها الاطفال اوقاتهم وتدريب مقدمي الرعاية الصحية والبيئية على التعرف على حالات التعرض للتسمم والوقاية منها علاجيا علاوة على تدريبهم على استخدام التاريخ البيئي للطفل عن المخاطر المعينة التي يتعرض لها الاطفال وتجنب بناء المنازل والمدارس وساحات اللعب بالقرب من الاماكن الملوثة والمنشآت الخطرة ووضع التشريعات والعمل على تنفيذها لتدعيم الاستخدام الامين للمواد الكيمياوية والتخلص منها بطريقة آمنة وتعزيز الحملات الاعلامية حول الترويج لمكافحة التسمم اما الاجراءات الفعالة لحماية الاطفال من الاصابات غير المقصودة فتتمثل برسم سياسات وطنية للوقاية من الاصابات والدعوى للحصول على موارد اكبر وتطوير اساليب تنفيذ القوانين السارية المفعول وارساء نظم للترصد المنتظم للاصابات غير المقصودة وتعليم افراد المجتمع الاسعافات الاولية وتنسيق خدمات الطوارئ واستخدام اغطية الراس عند ركوب الدراجات النارية والدراجات الهوائية كذلك استخدام المقاعد المامونة للاطفال واحزمة الامان في السيارات وعزل اماكن الطبخ وتعليم الاطفال السباحة من خلال ادخالهم بدورات تنظيمية واقامة حملات اعلامية كلما اتيحت الفرصة لاثارة وعي الجماهير وتعليمهم كيفية الوقاية من الاصابات وتنشئة الاطفال في بيئة صحية ضمانا للمستقبل.

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الجمعة, 20 كانون2/يناير 2012 09:50