بيئة، الموسوعة البيئية

الزهرة

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

كوكب الزهرة

الزهرة هو ثاني كوكب في مجموعتنا الشمسية من حيث قربه إلى الشمس، الزهرة كوكب ترابي كعطارد والمريخ، شبيه بكوكب الأرض من حيث الحجم والتركيب، وسمي فينوس نسبة إلى إلهة الجمال، ويعود اسم كوكب الزهرة إلى سطوع هذا الكوكب من الكرة الأرضيه وذلك لانعكاس كمية كبيرة من ضوء الشمس بسبب كثافة الغلاف الجوي الكبير.



كوكب الزهرة أقرب إلى الشمس من الأرض فإنه يكون بنفس الناحية التي تكون بها الشمس عادة، ولذلك فان رؤية الزهرة من على سطح الأرض ممكن فقط قبل الشروق أو بعد المغيب بوقت قصير، ولذلك يطلق عليه أحيانا تسمية نجم الصبح أو نجم المساء، وعند ظهوره في تلك الفترة، يكون أسطع جسم مضيء في السماء. ولموقع الزهرة ميزة تجعل منه أحد كوكبين ثانيهما عطارد، تنطبق عليهما ظاهرة العبور، وذلك حين يتوسطان الشمس والأرض، وتم آخر عبور لـ الزهرة عام 2004 والعبور القادم سيكون في العام 2012.
على سطح الزهرة توجد جبال معدنية مغطاة بصقيع معدني من الرصاص تذوب وتتبخر في الارتفاعات الحرارية.
يعتبر كوكب الزهرة ذو رياح شديدة ومرتفع الحرارة. وتقريبا كوكب الزهرة في مثل حجم الأرض لهذا يطلق عليه أخت الأرض حيث وزننا سيكون تقريبا مثل وزننا على الأرض. فلو كان وزنك 70 كيلوجرام فسيكون هناك 63 كيلوجرام. وتغطيه سحابة كثيفة من الغازات السامة تخفي سطحه عن الرؤية وتحتفظ بكميات هائلة من حرارة الشمس. ويعتبر كوكب الزهرة أسخن كواكب المجموعة الشمسية. وكوكب الزهرة يشبه الأرض في البراكين والزلازل البركانية النشطة والجبال والوديان. والخلاف الأساسي بينهما أن جوه حار جدا لايسمح للحياة فوقه. كما أنه لا يوجد له قمر تابع كما للأرض. ونظرا لعدم وجود غلاف مغناطيسي فإن هذا الكوكب أصبح عرضة للرياح الشمسية.
يملك الزهرة غلافا جويا كثيفا للغاية، والذي يتألف بشكل رئيسي من ثنائي أكسيد الكربون ومقدار صغير من النيتروجين . تبلغ كتلة هذا الغلاف الجوي 93 ضعف كتلة غلاف الأرض الجوي، في حين أن ضغطه على سطح الكوكب يعادل 92 ضعف ضغط جو الأرض على سطحها، فالضغط على سطح الزهرة يكافئ الضغط على عمق ما يقارب كيلومترا واحدا تحت محيط الأرض. وكثافة جو الزهرة عند السطح تبلغ 65 كغم/م³ (6.5% من كثافة الماء). يولد الجو الغني بثاني أكسيد الكربون إضافة إلى السحب السميكة من ثنائي أكسيد الكبريت أقوى احتباس حراري على الإطلاق في النظام الشمسي، والذي يتسبب بدوره بارتفاع حرارة السطح إلى أكثر من 460ْ م.  هذا يجعل السطح الزهري أسخن من سطح عطارد والذي تبلغ حرارته الدنيا -220ْ م والقصوى 420ْ م، وهذا على الرغم من أن الزهرة يبعد عن الشمس ضعف بعد عطارد عنها وهكذا فهو يتلقى 25% فقط من تشعيع عطارد الشمسي. يقال كثيرا عن سطح الزهرة أن يشبه الجحيم
تشير الدراسات إلى أن غلاف الزهرة الجوي قبل بضعة بلايين من السنين كان يشبه كثيرا ما هو عليه جو الأرض اليوم، وربما كانت هناك كميات كبيرة من الماء السائل على السطح، لكن تأثير البيت الزجاجي (الاحتباس الحراري) - الذي نتج عن تبخر الماء الأصلي - غير هذا كثيرا، حيث ولد حدا خطيرا من الاحتباس الحراري في الجو أدى إلى وضع الكوكب الحالي
نقل الرياح للحرارة في الجوي السفلي للكوكب يعني أن حرارة سطح الزهرة لا تختلف بمقدار ذي أهمية بين جانبي الليل والنهار منه، وذلك على الرغم من دوران الكوكب شديد البطء. الرياح بطيئة عند السطح، حيث تتحرك بسرعة بضعة كيلومترات في الساعة، لكن بسبب الكثافة العالية للغلاف الجوي عند سطح الزهرة فإنها تبذل مقدارا ملحوظا من قوة حركتها لمقاومة العوائق، وتنقل الغبار والأحجار الصغيرة عبر السطح. وهذا وحده يجعل المشي على سطح الزهرة صعبا للبشر، حتى ولو لم تكن الحرارة والافتقار إلى الأكسجين مشكلة.
اكتشف المسبار بيونير الزهرة المداري سنة 1980 أن الحقل المغناطيسي لـ الزهرة أقل بكثير مما هو للأرض. ويستحث هذه الحقل نتيجة التفاعل بين طبقة الأيونوسفير والرياح الشمسية.  بالإضافة إلى فعل الدينامو في النواة الداخلية للكوكب بشكل مشابه لنشوئه في الأرض. يؤدي التأثير القليل للحقل المغناطيسي المستحث لـ الزهرة إلى تأمين حماية قليلة لسطح الكوكب من الأشعة الكونية. وقد ينشأ هذا الإشعاع تفريغ بشكل برق بين سحابتين.
كان الاكتشاف بأن الحقل المغناطيسي لـ الزهرة أقل بكثير مما هو للأرض نتيجة مفاجئة وخصوصا بأن هذين الكوكبين متساويين تقريبا بالحجم، وتوقع أيضا بأن يملكان نفس قيمة الحقل المغناطيسي. يتطلب تاثير الدينامو توافر ثلاث عوامل:  السائل الناقل والدوران وحمل (فيزياء). يعتقد أن النواة ناقلة للتيار الكهربائي، وبما أنها تدور غالبا بسرعة قليلة، أثبت محاكاة بواسطة الحاسب أنها كافية لتوليد فعل الدينامو.  وبالتالي فإن النقص في الحقل المغناطيسي سيعود إلى النقص في الحمل. تحدث عملية الحمل في الأرض في الطبقة السائلة الخارجية من النواة كون الطبقة الداخلية أكثر حرارة من الخارجية. أدى حدث عالمي في كوكب الزهرة إلى إغلاق الصفائح التكتونية مؤديا إلى تقليل جريان الحرارة خلال القشرة. وقد سبب هذا إلى ازدياد حرارة الانصهار، وبالتالي التقليل من الجريان الحراري خارج النواة. ونتيجة لهذا لا يوجد تأثير جيودينامو يقود لنشوء الحقل المغناطيسي وبدل من ذلك فإن الحرارة الداخلية الصادرة من النواة تعيد تسحين القشرة.
لا يوجد لـ الزهرة نواة صلبة. أو لم تبرد نواته حاليا. ولذلك فإن الحرارة للجزء الداخلي السائل من النواة تقريبا متساوي. احتمال آخر لتفسير هذه الظاهرة هو فرضية أن طامل النواة الداخلية لـ الزهرة هي صلبة تماما. تعتمد حالة النواى على تركيز الكبريت وهو حاليا غير معروف

يدور الزهرة حول الشمس على بعد متوسطه هو 108 مليون كم (حوالي 0.7 و.ف)، تكتمل هذه الدورة مرة كل 224.65 يوما. وعلى الرغم من كون المدارات الكوكبية إهليجية، فإن مدار الزهرة هو أقربها إلى أن يكون دائريا، حيث يبلغ شذوذه المداري أقل من 0.01.

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الثلاثاء, 24 تموز/يوليو 2012 00:35