بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي مواضيع متفرقة البيئة اول موسوعة عن البيئة العراقية
نظام البيئي مواضيع متفرقة البيئة اول موسوعة عن البيئة العراقية

البيئة اول موسوعة عن البيئة العراقية

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

صدرت في بغداد عن مركز دراسات الأمة العراقية سلسلة كتاب ميزوبوتاميا، اول موسوعة عن البيئة العراقية من إعداد الكاتب العراقي سليم مطر، وشارك فيها عشرات الكتاب والمختصين والمؤسسات البيئية في سلسلة كتاب ميزوبوتاميا وافتتحت "موسوعة البيئة العراقية: المكونات، الكوارث، الانجازات، المؤسسات، الوثائق، المقترحات" بإهداء "الى اجيال العراق القادمة."

وناشد الإهداء الأجيال العراقية بالقول "اغفروا لنا خطايانا بحقكم، إذ نورث لكم بيئة بلادنا الخربة. ضيَّعنا النفط أكبر ثروات ومكارم بيئتنا في حروب ومشاريع طائشة. تركنا أنهارنا وأهوارنا تجّف، وهوائنا يتلوث بالاشعة والسموم القاتلة، ومزارعنا وبساتين نخيلنا الباسق تضمر، وآثارنا تنهب، وأراضينا تصبح مقابراً للقمامة والالغام والأسلحة الفتاكة."

ويضيف "لكننا رغم كل هذا، نمتلك كل الثقة والامل في خصب النهرين الخالدين وأرواح أسلافنا صانعي الحضارات العظيمة، هي التي ستبقى الى الابد تغذي شعلة الحياة والخلاص في الاجيال القادمة. فـ "تموز" مهما عطش ومات، إلاّ أنه لن يكف عن الانبعاث من جديد حاملاً الحياة والخصب والخضرة الى بيئتنا وأمنا "عشتار"، آملين أن تكون موسوعتنا هذه، نسمة عليلة في ربيعنا القادم.

وأشار المركز إلى أن كتاب الموسوعة كتاب ميزوبوتاميا يباع في غالبية مكتبات العراق، ويمكن طلبه أو مطالعته على

وتشير مقدمة كتاب ميزوبوتاميا "لماذا هذه الموسوعة عن البيئة العراقية؟" إلى "الأسف الشديد ان الكثير من العراقيين ومنهم المثقفين والسياسيين ورجال الدين والمتعلمين، لا زالوا لم يدركوا الحقيقة التالية: ان مخاطر وضحايا البيئة العراقية تفوق بأضعاف الاضعاف مخاطر وضحايا الارهاب! البيئة العراقية تخرب وتشوه وتقتل بهدود دون ضجيج، ولكن بإصرار واستمرار يوميا وكل ساعة، ولا تستثني أي احد حتى لو كان صاحب جاه وسلطة. لأن البيئة بكل بساطة هي الحياة، هي الارض والماء والهواء والغذاء وكل ماديات الوجود المحيط بالانسان. لأدراك هذه الخطورة يكفينا معرفة ان هنالك مئات الآف من ضحايا البيئة سنويا في العراق، من حوادث السير الى والامراض المتسببة عن تلوث الهواء والغذاء والاشعة القاتلة. بالاضافة الى ضحايا المعانات النفسية والعصبية بسبب متاعب البيئة وتلويثاتها، الذين لا يمكن احصائهم. ولا ننسى الملايين من العوائل التي تعاني ماديا وصحيا بسبب التصحر - Desertification وجفاف الانهر وتلوثها."

وتضيف "رغم كل هذه الاهمية الحاسمة لموضوع البيئة في بلادنا، الا انه من المحزن ان الاهتمام العملي والتربوي والتثقيفي لا زال متدنيا الى حد بعيد. صحيح هنالك اهتمام اعلامي متزايد بهذا الموضوع وهنالك مؤسسات حكومية وجمعيات وشخصيات وصحف تنشط بكل تفاني واخلاص من اجل الدفاع عن البيئة العراقية والتوعية بأهميتها، مثل 'مجلة البيئة والتنمية' الصادرة عن وزارة البيئة بالاضافة الى مواقع وصحف حريصة على الاهتمام بموضوع البيئة مثل 'جريدة الصباح' و'موقع البيئة الخضراء'، الا ان هذا يبقى قليلا جدا مقارنة بحجم الكارثة. لمعرفة مدى تدني حضور هذا الموضوع في الثقافة العراقية، يكفينا ان ندرك انه حتى الآن، وحسب علمنا، ان كتابا واحدا فقط صدر عن 'البيئة العراقية'!"

واللافت أن مقدمة الموسوعة، على أهميتها وأهمية موضوعها، لا تدعي "باننا فعلا انجزنا موسوعة حقيقة عن البيئة العراقية، فهذه المهمة اكبر بكثير من امكانياتنا المادية المحدودة. ان اية موسوعة بحاجة الى مركز بحوث مع باحثين متفرغين واموال كثيرة وسنوات من العمل. ونحن لا نريد ان نزعج سادتنا مالكي الجاه والمال بمثل هذه المشاريع الثقافية (البطرانة). لنتركهم منشغلين بصرف المليارات (على شعبنا) وحاجاته الاساسية بدلا من صرفها علينا نحن المثقفين المتبطرين!"

وتضيف "لهذا نقول، أننا بإمكانياتنا المادية المحدودة ولكن مع روحنا الوطنية والثقافية العالية، قمنا بإنجاز هذه الموسوعة المختصرة عن البيئة العراقية من خلال سلسلة كتاب ميزوبوتاميا، كما فعلنا سابقا مع موسوعاتنا المختلفة، عن المرأة والاديان والمدن وكركوك واللغات، آملين ان تكون هذه الموسوعات مثل الشموع المضيئة تلهم الاجيال القادمة بأنتظار ان يأتي اليوم الذي تتمكن فيه دولتنا الكريمة ان تقتر «شوية مال» لتكوين مركز بحوث قادر على انجاز مثل هذه الموسوعات بما تستحقه من وقت وجهد."

وتتوزع عناوين المحتويات موضوعات عديدة وتقدم مقترحات. وخصصت اقسامها نوافذ عن ماهيةالبيئة والحداثة الملوثة للبيئة وطبيعة المشكلات البيئية بشكل عام.

كما قدمت تعريفا للبيئة العراقية وتاريخ تكوناتها مركزة على الانهار والأهوار ونوعية الحياة الطبيعية فيها التي تشمل سلسلة كتاب ميزوبوتاميا.

ويقدم القسم الثالث قلب المشكلة البيئية في العراق وكوارثها وما تصفه بالفوضى الخلاقة وتدمير البيئة العراقية  التي تشمل سلسلة كتاب ميزوبوتاميا.

وتفرد بالدرجة الأولى كارثة التلوث الاشعاعي وتداعيات الحروب وأثرها في تلويث للبيئة العراقية وتصف كيف أن الحروب على ارض العراق دمرت بيئة ثلاثة اجيال، لتعرج على مخاطر المفاعل النووي الايراني عند الحدود العراقية!

وتستعرض كارثة الجفاف وتلوث الانهار وأثر السياسة المائية للدول المتشاطئة على البيئة وضعف التخطيط وإدارة الموارد ومشكلة التصحر - Desertification في ارض النهرين والتلوث الخطير لمياه الانهار وتحول ضفافها الى مزابل وقضية ايران وتحويلها نهر الكارون الاحوازي الى مكب للنفايات السامة. وتشير إلى أثر الحروب والتلوث البيئي - Environmental pollution على تخريب البيئة الأثرية في العراق من خلال سرقة محتوياتها او تدمير مواقع الأثار الرئيسية في أور وبابل.

وتبكي الموسوعة النخلة العراقية وتحذر من انقراض بساتين النخيل بعد أن تراجع عدد النخيل بمقدار الثلثين في العقود الأخيرة. وتوجه اصابع الاتهام الى المسؤولين عن تلوث بيئة المحافظات بما فيها المنطقة الكردية.

وتقدم نماذج من تلوث الارض والماء والهواء والاصوات والمشاهد وتستعرض أثر الازبال والمعامل والسيارات على البيئة وتبعات التلوث الصوتي والبصري على الصحة العامة، وأثر الحيوانات السائبة في نشر الأوبئة وتخريب البيئة .

وتسجل الموسوعة  من كتاب  ميزوبوتاميا عددا من النشاطات والانجازات بيئية كعودة الحياة الى الاهوار رغم العقبات وما حققته منظمة طبيعة العراق ونشاطات من اجل النخيل وتحسين الزراعة ومحمية الصافية الطبيعية كنظام بيئي متكامل ونشاطات من اجل الطاقة البديلة في العراق، ونشاطات لمكافحة التلوث الاشعاعي ونشاطات تحسين النقل.

وتوفر الموسوعة جردا للمؤسسات البيئية النشطة في العراق بالاضافة الى المطبوعات المتخصصة في هذا الشأن والمواقع الالكترونية.

وتقدم وثائق بيئية تتعلق بالبيئة من خلال كتاب  ميزوبوتاميا في الدساتير العراقية وقانون وزارة البيئة والحكم الرشيد والتنمية المستدامة في العراق ودول الجوار وقانون حماية الحيوانات البرية وأتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ وقواعد استغلال مياه الأنهار الدولية.

وتستعرض خاتمة الموسوعة  من كتاب  ميزوبوتاميا عددا من المقترحات من اجل انقاذ البيئة العراقية وتؤكد على ضرورة جعل الوعي البيئي منهج مدرسي الزامي

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها