بيئة، الموسوعة البيئية

معلومات عامة عن تلوث المياه

معلومات عن تلوث المياه

معلومات عن تلوث المياه فهو أي تغير فيزيائي أو كيميائي في نوعية المياه ، بطريق مباشر أو غير مباشر ، يؤثر سلبا على الكائنات الحية ، أو يجعل المياه غير صالحة للاستخدامات المطلوبة. ويؤثر تلوث الماء تأثيرا كبيرا في حياة الفرد والأسرة والمجتمع ، فالمياه مطلب حيوي للإنسان وسائر الكائنات الحية ، فالماء قد يكون سببا رئيسيا في إنهاء الحياة على الأرض إذا كان ملوثا

ينقسم التلوث المائي إلى نوعين رئيسيين ، الأول هو التلوث الطبيعي ، ويظهر في تغير درجة حرارة الماء ، أو زيادة ملوحته ، أو ازدياد المواد العالقة. والنوع الخر هو التلوث الكيميائي ، وتتعدد أشكاله كالتلوث بمياه الصرف والتسرب النفطي والتلوث بالمخلفات الزراعية كالمبيدات الحشرية والمخصبات الزراعية.

ومن المعلومات عن تلوث المياه اذ يأخذ التلوث المائي أشكالا مختلفة ، ويحدِث تداعيات مختلفة ، وبالتالي تتعدد مفاهيم التلوث المائي. فيمكن تعريفه بأنه إحداث تلف أو فساد لنوعية المياه ، مما يؤدي إلى حدوث خلل في نظامها البيئي ، مما يقلل من قدرتها على أداء دورها الطبيعي ويجعلها مؤذية عند استعمالها ، أو يفقدها الكثير من قيمتها الاقتصادية ، وبصفة خاصة ما يتعلق بموارده السمكية وغيرها من الأحياء المائية. كذلك يعرف التلوث المائي بأنه تدنيس لمجاري الأنهار والمحيطات والبحيرات ، بالإضافة إلى مياه الأمطار والبار والمياه الجوفية ، مما يجعل مياهها غير معالجة وغير قابلة للاستخدام ، سواء للإنسان أو الحيوان أو النبات وسائر الكائنات المائية نفوق الأسماك في المجاري المائية أحد نتائج التلوث المائي.

يعتبر المجرى المائي ملوثا عندما يتغير تركيب أو حالة مياهه بشكل مباشر أو غير مباشر نتيجة عمل الإنسان ، وبالتالي تصبح مياهه أقل صلاحية للاستعمالات في وضح حالتها الطبيعية. والتلوث المائي أيضا هو كل تغيير الصفات الطبيعية في الماء من خلال إضافة مواد غريبة تسبب تعكيره أو تكسبه رائحة أو لونا أو طعما ، وقد تكون الميكروبات مصدرا للتلوث ، مما يجعله مصدرا للمضايقة أو للإضرار بالاستعمالات المشروعة للحياة. وتحتوي المياه الملوثة على مواد غريبة عن مكونها الطبيعي ، قد تكون صلبة ذائبة أو عالقة ، أو مواد عضوية أو غير عضوية ذائبة ، أو مواد دقيقية مثل البكتيريا أو الطحالب أو الطفيليات ، مما يؤدي إلى تغيير خواصه الطبيعية أو الكيميائية أو الأحيائية ، مما يجعل الماء غير مناسب للشرب أو الاستهلاك المنزلي ، كذلك لا يصلح استخدامه في الزراعة أو الصناعة

 

أصبحت قضية التخلص من مياه الصرف الصحي المجاري من أكبر المشكلات التي تواجه العالم بأسره ، لما يترتب على ذلك من أخطار صحية واقتصادية جمة. فهذا النوع من المياه الملوثة يشتمل على العديد من الملوثات الخطرة ، سواء كانت عضوية أو مواد كيماوية كالصابون والمنظفات الصناعية ، وبعض أنواع البكتيريا والميكروبات الضارة ، إضافة إلى المعادن الثقيلة السامة والمواد الكربوهيدراتية.

تحتوي مياه الصرف الصحي على بكتيريا كثيرة جدا تسبب أمراضا عديدة ، فمثلا في الجرام الواحد من مخرجات الجسر عرق أو بول أو براز يحتوي على 10 مليون فيروس ، بالإضافة إلى مليون من البكتيريا. مثال ذلك بكتيريا السالمونيلا التي تؤدي إلى الإصابة بمرض حمى التيفوئيد والنزلات المعوية. وتسبب بكتيريا الشيجلا أمراض الإسهال ، كما تسبب بكتيريا الإسشيرشيا كولاي القيء والإسهال ، وقد تؤدي إلى الجفاف خاصة عند الأطفال. أما بكتيريا اللبتوسبيرا فيترتب عليها أمراض التهابات الكبد والكلى والجهاز العصبي المركزي ، أما بكتيريا الفيبريو فتسبب مرض الكوليرا.

وتسبب تلك أنواع البكتيريا وغيرها الأمراض المختلفة نتيجة للتعامل مع المياه الملوثة بالصرف الصحي ، سواء بالشرب أو الاستحمام أو حتى تناول الأسماك التي تم اصطيادها من هذه المياه ، عوضا عن الإقامة بالقرب من المسطحات المائية الملوثة ، فإنه يمكن الإشارة إلى أمراض شلل الأطفال والحمى الصفراء والجرب والملاريا.

ومن المعلومات عن تلوث المياه اذ تعتبر الملوثات النفطية من أكبر مصادر التلوث المائي انتشارا وتأثيرا رغم حداثتها ، ويحدث التلوث بالنفط عندما تتسرب المواد النفطية إلى المسطحات المائية خاصة البحرية منها والتي لم تقتصر على المناطق الساحلية فقط ، بل تمتد لتصل إلى سطح مياه المحيطات وطبقات المياه العميقة.

تتعدد أسباب التلوث النفطي للمياه ، لتتضمن حوادث ناقلات النفط ومنتجاته ، وحوادث استخراج النفط من البار البحرية ، خاصة أثناء عملية فصل الماء عن الزيت فصلا كاملا ، أو نتيجة تسرب النفط من البار المجاورة للشواطئ البحرية ، أو بسبب تلف أنابيب نقل النفط من باره البحرية للشواطئ ، وأيضا حوادث إلقاء النفايات والمخلفات النفطية في البحر من ناقلات النفط أثناء سيرها؛ خاصة تلك المخلوطة بالمياه التي استخدمت في غسيل خزاناتها؛ وخاصة تلك المصاحبة لتفريغ مياه توازن السفن. أو غرق الناقلات النفطية المحمَّلة بالنفط أو اصطدامها بالسفن الأخرى. يحدث التلوث بالنفط كذلك عند التدمير العمدي لبار النفط البرية والبحرية ، كما في حربي الخليج الأولى  والثانية ، مما أدى لتلوث مياه الخليج العربي بالبترول ، وقد دلت دراسات أن التلوث بالنفط في الخليج يبلغ أكثر من 47 مرة التلوث على المستوى العالمي بالنسبة إلى وحدة المساحة. ويأتي 77% من التلوث من عمليات الإنتاج البحري والناقلات.

ومن أضرار التلوث النفطي نجد التي للنفط تأثير سام على الكائنات البحرية عندما تمتصه ، فتتجمع المواد الهيدروكربونية المكونة للنفط في الأنسجة الدهنية وكبد وبنكرياس الأسماك ، والتي تقتل بدورها الإنسان بعد إصابته بالسرطان. كما تؤثر سلبا على اللافقاريات والعوالق والمحار والثدييات والطيور البحرية والشعاب المرجانية كما يمتد تأثير التلوث السلبي على المنتجات السياحية الشاطئية وتزداد كلفة الحد من التأثيرات السلبية للنفط ، أو ما تدفعه الشركات الملاحية من تعويضات نتيجة للتلوث.

تاريخ آخر تحديث: الأحد, 22 تموز/يوليو 2012 00:56