بيئة، الموسوعة البيئية

كيفية الحفاظ على البيئة

البيئة هي كل ما يحيط بالانسان من موجودات  من ماء وهواء  وكائنات حية  وجمادات  وهي المجال الذي يمارس فيه الانسان حياته  ونشاطاته المختلفة.

وللبيئة نظام دقيق متوازن صنعه خالق عظيم  ومدبر حكيم  {صنع الله الذي اتقن كل شيء}  ولكن جاءت يد الانسان لتعبث بكل جميل في البيئة  تهدد الاخضر واليابس  فكان ذلك الشبح المدمر  الا وهو  التلوث  الذي اصاب معظم عناصر البيئة.

مظاهر التلوث:
ومظاهر هذا التلوث متعددة منها:
- ثاني اكسيد الكربون  الناجم عن الكميات الهائلة من الوقود التي تحرقها المنشآت الصناعية  ومحطات الوقود ومحركات الاحتراق الداخلة في وسائل النقل والمواصلات  والتي ينجم عنها كذلك  ثاني اكسيد الكبريت.
- واول اكسيد الكربون الذي يضر بالجهاز التنفسي.
- الشوائب والابخرة  والمواد المعلقة مثل: مركبات الزرنيخ  والفوسفور  والكبريت  والزئبق  والحديد  والزنك.
- مركبات  الكلوروفلوروكربون  وهي غازات تنتج عن استخدام الثلاجات  وبعض المبيدات  وبعض مواد تصفيف الشعر  او ازالة روائح العرق  والتي تستخدم بكثرة في المنازل وكذلك في المزارع.
- التلوث الناجم عن استخدام المنظفات الصناعية والفلزات الثقيلة  والمواد المشعة  والمبيدات الحشرية  والمخصبات الزراعية  ومخلفات ناقلات البترول  ومياه الصرف الصحي  ومياه الصرف الصناعية  التي تحملها الى الانهار والبحيرات  وتؤدي
الى تكوين طبقة سميكة من الرغوة  تؤدي الى عزل المياه عن اكسجين الهواء  وبالتالي النقص في كمية الاكسجين الذائبة في المياه  مما يؤدي الى قتل ما بها من كائنات
حية.
- خطر التجارب النووية  التي تسبب التلوث في الماء والهواء والصحراء.
- الضوضاء  والتي يترتب عليها العديد من الاضرار الصحية والنفسية  حيث تؤدي الى اضطراب وظائف الانف والاذن والحنجرة  وتؤثر في افراز بعض الهرمونات الضارة في الجسم  وتؤدي الى الاضطراب في بعض وظائف المخ  والاخطر انها تؤدي الى ظهور مشاعر الخوف والقلق والتوتر لدي الافراد  كما ان المصابين بالاكتئاب هم اكثر الناس حساسية للضوضاء.
- العديد من المصادر الطبيعية  كالعواصف  والزلازل  والبراكين  والاعاصير  والفيضانات  وغيرها.
المجتمع الاسلامي في مواجهة هذه المشكلة عليه ان يلتزم آداب الاسلام في السلوك والتعامل مع الطبيعة من حولنا من منطلق الاستخلاف في الارض لاعمارها.
ولكن ما دور المسلم؟
ان دوره في:
- الحرص على نظافة المكان الذي يعيش فيه  سواء اكان بيته او مدينته لان النظافة اساس كل تقدم ورقي  وعنوان الحضارة  ومظهر من مظاهر الايمان.
- تجنب الضوضاء  والحرص على ان يُعَوِّد ابناءه الهدوء  فهو بحق قيمة سامية ومظهر للحضارة الاسلامية  وقيمة حرص ديننا الحنيف على تاكيدها والدعوة اليها  قال تعالى: {واقصد في مشيك واغضض من صوتك ان انكر الاصوات لصوت الحمير} لقمان.
- الحرص على زراعة ما حوله  من فراغات بالزهور وغيرها  وتزيين منزله وما حوله بالاشجار والنباتات  وتعليم الابناء المحافظة على الاشجار والزهور والنباتات الموجودة في الاماكن العامة والخاصة  مع توعيتهم باهمية زراعة الاشجار والزهور في حديقة المنزل او داخله  ليتذوقوا الجمال ويحرصوا عليه.
- التخلص من القمامة بطريقة سليمة  لمنع انتشار الامراض  ونقل العدوى  فلا يجب وضعها امام المنزل او خلفه  حتى لا تكون عرضة للعبث فتتناثر بصورة تتجمع عليها الحشرات  فتشوه صورة البيت وتضر اهله  وكذلك الحرص على عدم القائها من الشرفات والنوافذ.
- التخلص من المخلفات الصلبة  كالاوراق  والصناديق  وقطع القماش القديمة  والزجاجات الفارغة  والعلب المعدنية  وبقايا الطعام التي اصبحت من اهم مصادر التلوث  لان تراكمها وتجمع المياه حولها يجعلها مرتعًا للحشرات والميكروبات ومصدرًا للرائحة الكريهة. فعلى المسلم ان يحرص على الاتصال بمكتب الصحة واخطاره باماكن القمامة للتخلص منها.
- الحرص في التعامل مع المياه  وعدم الاسراف في استخدامها  وكذلك عدم تلويثها بالقاء القاذورات فيها.
- الحرص على ادخال الشمس الى مختلف الحجرات  لتقضي على الحشرات والميكروبات وتمنع تكاثرها وتحد من نشر الامراض والاوبئة.
- الحذر عند استعمال المنظفات الكيماوية  والمواد السامة  والتقليل منها ما امكن  لانها تؤثر على طبقة الاوزون  التي تحمي الارض من اشعة الشمس الحارقة  والاشعة الاخرى الضارة.
- استخدام المرشحات التي تقي البيئة من العوادم الناجمة عن استخدام الوقود وغير ذلك  وكذلك استخدامها في الاجهزة المنزلية التي يترتب عليها ظهور عوادم ضارة كمدخنة المطبخ وغيرها.
- نشر الوعي البيئي بين الابناء  لتوسيع آفاقهم ومداركهم حول حب العالم والكون بما فيه  ومن فيه  وكذلك نشر هذا الوعي بين الجارات والاقارب وتوجيه النصح والارشاد لهم  والتعاون على مواجهة هذا الخطر  لما فيه صالح الفرد  والمجتمع  بل والعالم اجمع.
ان الله قد خلق لنا الكون كله  وابدع لنا الطبيعة من حولنا  وجعلها مسخرة لخدمتها  فهي امانة بين ايدينا  واستغلالها يجب ان يقترن بقدر تحقيق المنفعة الخاصة مع الحفاظ على المصلحة العامة.

تاريخ آخر تحديث: السبت, 21 كانون2/يناير 2012 11:14