بيئة، الموسوعة البيئية

غابات المنطقة الشمالية الباردة

تمتد الغابات الشمالية الباردة في حزام عبر روسيا ووالدول الاسكندنافية , و شمال كندا . وتغطي هذه الغابات مساحة حوالي 13.8 مليون متر مربع (FAO 2008 ) وتمتد حتى القطب الشمالي . وتعتبر هذه الغابات مصدرا مهما للاخشاب التي تصدر الى الخارج خاصة
من فنلندا والسويد ودول البلطيق وروسيا والتي تعتبر من اهم الدول المصدرة للاخشاب في العالم , كما تعتبر مصدرا لبعض المكسرات والفواكه والمشروم والنباتات الطبية واشجار الكريسماس وزور الزينة , ايضا تعتبر تلك الغابات مكانا ملائما لدراسة التغيرات المناخية .

وتعود اسباب خسائر هذه الغابات الى انتشار الحشرات التي تسبب جفاف الاوراق , مثلما حدث في كندا حيث تسببت الحشرات في القضاء على 6.3 مليون هكتار , كما تسببت الحرائق في تدمير 0.6 مليون هكتار في العام 2000 (* ) .

 


الغابات في العالم العربي

تتميز دول مجلس التعاون الخليجي باراضيها القاحلة الجافة , ومناخها الحار جدا ولكن بعض المناطق في شبه الجزيرة العربية تتميز بوجود غابات كما في جنوب المملكة العربية السعودية وفي سلطنة عمان وكذلك في اليمن ولكن هذه الغابات تتميز ببطء نموها وفقر انتاجها من الاخشاب (FAO 1990 ) . مساحة هذه الغابات كانت حوالي 2.292 مليون هكتار في العام 1990 تناقصت الى 2.281 مليون هكتار في العام 2006 وتمثل غابات المنجروف نسبة كبيرة منها .

وهناك فرصة امام دولة الكويت لاستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في تنمية المحميات بها خاصة محمية الشيخ صباح الاحمد لجعلها منطقة كثيفة الاشجار , ولكن ذلك يحتاج الى تضافر كثير من جهود مختلف الجهات في الدولة مثل معهد الكويت للابحاث العلمية ومركز العمل التطوعي والهيئة العامة للزراعة والهيئة العامة للبيئة .
اما في دول المشرق العربي (سورية ولبنان والاردن وفلسطين والعراق ) فان مساحة الغابات بها كانت في العام1990 حوالي 1.383 مليون هكتار تناقصت في العام 2000 الى مساحة 1.382 مليون هكتار , ويوجد اغلبها على الساحل السوري واللبناني . ويعود النقص في مساحة الغابات بتلك المناطق الى تحويلها ارض زراعية خاصة في سورية ولبنان البنك الدولي 1995 ففي لبنان تناقصت مساحة الغابات بنسبة 60 في المائة في الفترة بين عامي 1972 و1994 (تقرير الحكومة اللبنانية 1995 ) كما تناقصت مساحة اشجار الغابات في منطقة السلطة الفلسطينية بنسبة 50 في المائة خلال الفترة من 1980 حتى 2005 (FAO 2006 ) نتيجة التدمير المتعمد
للجيش الاسرائيلي لاشجار هذه الغابات واقامة المستعمرات والجدار العازل , وبالرغم من ذلك , ظلت مساحة الغابات تقريبا ثابتة في دول المشرق العربي نتيجة زيادة اشجار الغابات المنزرعة في اليمن (FAO 2006a ) , اما النقص في مساحة اشجار الغابات عموما فيرجع الى الزيادة السكانية الكبيرة و التطور الاقتصادي والصناعي في هذه الدول .

وبالنسبة للدول العربية في شمال افريقيا فان اغلب الفقد في الغابات كان بسبب تحويلها الى ارض زراعية فخلال الفترة من العام 1972 وحتى العام 1992 تم فقد حوالي 13 في المائة من مساحة الغابات في هذه الدول , وتلعب الحروب الاهلية دورا مهما في تدمير الغابات بالدول العربية الافريقية كما في السودان والصومال وكذلك استخدام اشجار الغابات كوقود للسكان المتزايدة اعدادهم حيث تمثل اخشاب هذه الاشجار اكثر من 80 في المائة من كمية الوقود المستخدم للحصول على الطاقة اللازمة لحياتهم اليومية FAO 2006a .

ومما يذكر انه في بدايات ثورة يوليو بمصر 1952 بدات فكرة اقامة غابة في كل مدينة وفعلا تم ذلك في العام 1953
بفكرة من قائد الثورة في ذلك الحين اللواء محمد نجيب , ولكن الفكرة لم تلق الرعاية الكافية بعد ذلك وتوجد الان توجهات ايجابية في الدول العربية نجو المحافظة على الغابات خاصة في سلطنة عمان ,المملكة العربية السعودية و لبنان رغم ما حدث اثناء فترة الحرب الاسرائيلية على لبنان العام 2006 من تدمير لكثير من اشجار الغابات في الجنوب اللبناني .


تابع
تدمير الاراضي والكساء الاخضر

الدكتور عبدالمنعم مصطفى المقمر

تاريخ آخر تحديث: الإثنين, 08 تشرين1/أكتوير 2012 11:50