بيئة، الموسوعة البيئية

صور التلوث بالمبيدات ومخلفاتها

صور التلوث بالمبيدات ومخلفاتها

  • المواد الزراعية الخام :

ويحدث التلوث للنباتات والمنتجات الزراعية بالمبيدات بثلاث طرق هى :

  1. عن طريق المعاملة المباشر بالكيميائيات لمعالجة الآفات التى تصيب المحاصييل المختلفة وخصوصا المبيدات المستخدمة على محاصيل القطن والخضر وخاصة الطماطم والاسراف فى استخدام تلك المبيدات مما ادى الى الاخلال بالتوازن الطبيعى بين الآفات واعدائها الحيوية ، كما ترتب على المقاومة المكثفة والمتتالية ظهور سلالات جديدة من الآفات لا تتأثر بفعل هذه المبيدات ( فمثلا ثبت ان 40% من سكان العالم معرضون للصابة بالملاريا وانه من بين الاسباب التى زادت من خطر انتشار الوباء ان البعوض الحامل للملاريا اصبح اكثر مقاومة للمبيدات الحشرية ، كما ترتب على ذلك تحول بعض الافات الثانوية التى كانت تحدث ضررا ملموسا الى آفات أولية هامة ذات اعداد كبيرة ( مثل حشرة المن والذبابة البيضاء التى انتشرت على محصول القطن والطماطم وغيره من المحاصيل الاخرى ) .
  2. ‌    عن طريق انتشار جزيئات الارض او التعفير من المناطق المجاورة التى تستخدم فيها من الجديد بالذكر ان الرش بالطائرات عموما ( خاصة الطائرات الشراعية ) غير مناسبة لظروفنا المصرية لانجزء كبير من المبيدات المستخدمة قد يضيع هباء او ينجرف بفعل تيارات الهواء الى زراعات اخرى بما فى ذلك من خطورة على الانسان والحيوان كما وجد ان الرش بالطائرات لا يتيح تغطية الاسطح السفلى للاوراق بمحلول الرش علما بان الحشرات الثاقبة الماصة توجد فى هذه الاسطح مما يجعلها لا تتاثر كثيرا بالرش بالطائرات .
  3. ‌   عن طريق التربة الملوثة من سنوات سابقة بالمبيدات فان الاراضي الزراعية لا تزال تختفظ ببقايا المبيدات التى استخدمت فى مصر منذ 17عاما مضت وقد تراوحت نسبتها بين 10 – 41% من نسبة المبيد المستخدم وهذا يوضح مدى تراكم المبيد وقدرته على البقاء لزمن طويل بعد استخدامه ولقد ثبت ان التربة المصرية ( شربت ) مبيدات وزنها 641طن على مدة الاربعين عانا الناضية وهذه المبيدات تغطى كافة انواع المحاصيل بصفة عامة وخصوصا الخضر والفاكهة .
  • الوجبات الجاهزة الكاملة :

كشف حصر اطعمة تقدمها المطاعم وغيرها من المؤسسات عن وجود مخلفات ولو ضئيلة من مبيد الـ د . د . ت وبوجه عام ثبت ان الاطعمة التى تطهى من الدهون وتلك التى تحتوى على اللحوم والزيت بها كمية مخلفات عالية من الـ د . د . ت عن غيرها من الاطعمة واتضح ان ناتج تمثيل الـ د . د . ت يتكون بنسبة كبيرة لكما كانت محتويات الغذاء منه كبيرة .

  • الماء :

تمثل مخلفات المبيدات فى مياه الشرب مشكلة خطيرة بالنسبة لصحة الانسان يحدث التلوث بعدة وسائل قد تكون بالانتقال العرضى من المناطق المجاورة خلال عمليات الرش او من جراء التسرب من المساحات المعاملة بالمبيدات مع حركة الماء وخلافه . كما قد يكون التلوث مباشرة نتيجة استخدام مبيدات للقضاء على نبات ورد النيل فمثلا مبيد " المجناسيد " او " الاكرولين " ذو سمية حادة عالية جدا وضار على الجهاز التنفسى والجلد والعين وقابل للاشتعال تحت ظروف معينة ويتفاعل مع المعادن بشراهة كما انه مهلك للاسماط وضار على الزراعات وعلى الاخص نبات القطن عندما تروى الحقول بالمياه المعاملة بتلك المبيدات للقضاء على ورد النيل كما انه ضار بحيوانات اللبن عند شربها لمياه ملوثه به . من المؤسف ان عمليات التنقية تجرى للمياه حتى تصلح صالحة للشرب ولا تخلصها من مخلفات المبيدات المتبقية تجرى للمياه حتى تصلح صالحة للشرب ولا تخلصها من مخلفات المبيدات المتبقية خاصة من المجموعة الكلورينية .

  • مخلفات المبيدات فى الالبان ومنتجاتها :

تعتبر الالبان ومنتجاتها من اهم الماود الغذائية الاكثر انتشارا على مستوى العالم حيث انها من اهم مصادر البروتين الحيوانى اللازم لصحة وسلامة الانسان كغذاء لا غنى عنة الرضع والاطفال وهناك العديد من مصدر تلوث ألبان منها :

  1. ‌   علاج الحيوانات التى تدر اللبن بالادوية البيطرية مثل المضادات الحيوية والهرمونات وغيرها .
  2. تغذية الحيوانات على نباتات ومنتجات زراعية ملوثة بالمبيدات
  3. قد يلوث اللبن نتيجة رعي الحيوانات على نباتات سامة او عليقة بها عفن وسموم فطرية او بالرعى فى مناطق صناعية ملوثة .
  4. قد يلوث اللبن ايضا اثناء الحلب او خلال مراحل تجهيزه .

ولقد ازداد استخدام المبيدات فى المجال الزراعى خلال الثلاثين عاما الماضية لمقاومة ومكافحة الآفات الزراية وابادة الحشرات فى مزارع الانتاج الحيوانى ويتميز بعض هذه المبيدات ببقائها وثباتها فى التربة الزراعية لاعوام طويلة وكذا بعد تاثرها بعمليات الايض داخل جسم الانسان او الحيوان ومن اهمها المركبات الكلورونية مثل : الـ د . د . ت هيتا كلور ديلدرين وغيرها وجميعها التى تتعرض له وذل لشدة ميلها للذوبان فى الليبيدات التى تخرج فى اللبن وعلى الرغم من منع استخدام كثير من هذه المبيات الا ان بعضها لا يزال مستخدما فى بعض بلدان العالم الثالث . ويؤك ذلك دراسة اجريت سنة 1970 حيث وجدت تركيزات عالية جدا من المركبات الكلورونية باللبن المنتج فى كينيا مقارنة بمثله فى البلاد الاوروبية .

ولسهولة ويسر امتصاص المبيدات داخل جسم الحيوانات نتيجة التغذية على عليقة مثل الملاثيون فى البان ابقار مساء نفس يوم رش هذه الحيوانات واستمر تواجد المبيد اللبن تحوى على مبيدات اعلى من النسب المسموح بها وعلى مدار خمس سنوات من ايقاف استخدام المبيد . وعن تأثير خواص اللبن الطبيعية والكيميائية نتيجة تلوثها على كل من نسبة الدهن وجود مركبات الالديكارب والديكاثرين واللندين تؤثر على كل من نسبة الدهن والمحتوى البروتينى وتركيز سكر اللاكتوز والمواد الصلبة الكلية فى حين لم تؤثر هذه المبيدات على لون اللبن او على درجة حموضته كما تؤثر المبيدات على حفظ الالبان وتصنيع منتجاتها حيث اثبتت الدراسات ان مركبات اللندين والمللاثيون والاندرين و د . د . ت والالديكارب ذات تاثير مثبط على نمو ونشاط منتجات الالبان كذا تؤثر على مقدرة هذه البكتريا على انتاج حامض اللاكتيك الجبن الشيدر كما ثبت ان عمليات بسترة اللبن والمعاملة عند درجات حرارة مرتفعة ( كالتعقيم ) ذات تاثير طفيف على تركيز مخلفات المبيدات باللبن .

  • بقايا المبيدات فى اللحوم :

يزداد بصورة مستمرة هذه المواد الكيميائية المستخدمه فى المجال الزراعى وغيرها من المجالات والتى يمكن ان تلوث اللحوم وبقية المنتجات الحيوانية ومن هذه المواد الاسمدة و المبيدات والمضدادات الحيوية والهرمونات وغيرها . والتى تسخدم فى المجال الزراعى لتساعد على زيادة خصوبة التربة الزراعية ولمقاومة الافان والامراض على المزروعات وحيوانات المزرعة ولزيادة معدل النمو للحيوان .

هذا بالاضافة للعديد من المواد الكيميائية الاخرى المستخدمة فى مجال انتاج وحفظ الاغذية والتى تضاف الى اللحوم اثناء تصنيعها مما يزيد من خطورة تواجد او تراكم مثل هذه السموم وتاثيرها على المستهلكين وكثيرا ما تتعرض الحيوانات للتسمم بالمبيدات مباشرة اثنار الرش وكذلك بطريقة غير مباشرة من جراء تناول عليقة ملوثة ولا يمثل التسمم الحاد لها الحيوانات خطورة تذكر على صحة الانسان وذلك لاعدام لحوما وانما تمكن الخطورة فى التسمم المزمن لحيوانات الزراعة بالمبيدات على صحة الانسان المستهلك للحوم هذه الحيوانات حيث لاتبدو اعراض التسمم المزمن واضحة على الحيونات مما يستتبع عرض هذه اللحوم لبيع رغم احتوائها على بقايا المبيدات مما يشكل خطورة جسيمة للمستهلك الادمى وللاسف الشديد لا يوجد حصر لمدى تواجد مخلفات المبيدات فى لحوم الحيوانات مثل المبيدات الكلوروينية ولقد حدت وكالة الاغذية والادوية الامريكية حدود الامنة للمخلفات بالجزء فى المليون كما يلى :

كورال ( 1 ) ، د . د . ت ( 7 ) ، اللندنين ( 7 ) ، الملايثون ( 4 ) ، ميثوكسى كلور ( 3 ) والتوكسافين ( 7 ) فى دهن لحوم البقر والماعز والدجاج والاغنام .  كما تؤكد الدراسات التى اجريت بمصر لاستبيان مدى تواجد بقايا المبيدات الشائعة الاستخادم فى مصر بحيوانات المزرعة ان بعض المركبات الهيدروكربونية الملكورة ( مثل الـ د . د . ت واللندين والاندرين ) تتواجد فى ذبائح الجاموس والابقار والاغنام والجمال ، حيث تبين ان الدهن والكبد يحتويا على اعلى مستوى من الاثر التراكمى للمبيدات يليه الكلى ثم اللحوم ثم اللحوم بنسب ومستوى يفوق بكثير المستويات المسموح بها دوليا ودلت النتائج ايضا على ان الطهى بالغلى او بالتحمير ليس له تاثير يذكر على بقايا المبيدات وخلصت هذه الدراسات على خطورة تداول واستهلاك لحوم ذبائح الحيوانات المحتوية على بقايا المبيدات وتوصى بضرورة سن القوانين والعمل على تخفيض الاثر التراكمى لهذه المبيدات وتوصى بضرورة سن القوانين والعمل على تخفيض الاثرا التراكمى لهذه المبيدات بذبائح الحيوانات دراءا للاخار والحفاظ على صحة المستهلك .

  • بقايا المبيدات داخل البيض وانستجة الدجاج :

فى بحث للدكتور مهدى عبدالجواد اجرى على احدى مزارع الدجاج البياض فى مركز بلبيش بمحافظة الشرقية اتضح من نتائج التحليل وجود بقايا المبيدات فى غذاء الدجاج وفى المياه التى يشربها وفى الفرشة وكذلك فى البيض الناتج كذلك اشار الى وجود بقايا المبيدات الحشرية المستعملة اثناء تربية الدجاج بنسبة مرتفعة فى الدهون وفى انسجة الدجاج .

  • بقايا المبيدات فى الاسماك :

تصل المبيدات الى الترع والبحيرات عقب رش الحقول بالمبيدات وتسرب جزء منها الى المصارف والمجارى المائية وكذلك تضاف المبيدات عمدا الى المجارى المائية بغرض ابادة القواقع الحاضنة لبعض الاطوار للامراض المتوطنة ( كالبلهارسيا ) وايضا تضاف المبيدات لابادة الحشائش الماشية وتؤثر هذه المواد الكيميائية شديدة السمية على الاحياء المائية بهذه الترع والبحيرات مما يؤدى الى موت كثير من الاسماك كما تحتوى لحوم بقية الاسماك على تركيزات عالية من بقايا المبيدات مما يضر بصحة المستهلك عند تناوله لتلك الاسماك ويؤكد معظم الدراسات على ان المبيدات المستهلك عند تناوله لتلك الاسماك وتؤكد معظم الدراسات على ان المبيدات تحدث سمية للاسماك حتى عند التركيزات الضئلة جدا ( جزء واجد فى البليون خاصة فى مبيدات الاندرين والتوكسافين ) ومن ثم يمكن الشكف عن هذه المبيدات حيويا باستخدام الاسماك كحيوانات تجارب .

وعن تأثير مبيدات الحشائش المائية الشائع الاستخدام ( مثل مبيد ديكورات على بعض الاسماك النيلية كالبلطى ظهرت اعراض الستمم على الاسماك عند تعرضها لتركيزات بسيطة ووصل أعلى تركيز تراكمى للمبيد بلحوم هذه الاسماك بعد اسبوعين من تعرضها للمياه الملوثه واختفت بقايا المبيدات فى خلال اسبوع واحد من عودة الاسماك الى المياه النقية . اما عن تاثير مبيد البيلوسيد المستخدم فى بادة قواقع البلهارسيا على مختلف انواع الاسماك التى تربى فى بحيرات قارون ووادى النطرون بمحافظة الفيوم فكانت اعراض التسمم واضحة على اسماك البورى والبلطى والموسى سواء بالعين المجردة او مجهريا وايضا تؤكد هذه الدراسة على ان تعرض الاسماك للمبيدات قد زاد من قابليتها للعدوى بالبكتريا المحيطة ومن ثم اصابتها بالامراض .

وعن دراسة معملية وحقلية لتقدير الاثار الجانبية لاربعة من مبيدات الحشائش ( الماشيت ورونستار وساتيرن والريفيت ) المستخدمة فى حقول الارز على سمكة المبروم المرباه فى حقول الارز ظهر تاثير هذه المبيدات على نمو الاسماك حيث خفضت معدلات نمو الاسماك بالمقارة بالسك غير المعرض للمبيدات وكذا اظهرت جميع المبيدات نقصا فى كمية البروتين والاحماض الامينية ومحتوى الدهن ونسبة الرطوبة بفضلات الاسماك المعرضة السمية ونسبة موت الاسماك وان اختلفت شدتها من مبيد لاخر وفى دراسة اخرى حذرت من تناول هذه الاسماك فى حقول الارز والمعاملة بالمبيدات لان كل الاسماك ضعيفة وتتراكم المبيدات بداخلها وكذا بلحومها وتؤدى الى التاثير السلبى على صحة الانسان كما ان الاسماك تتغذى على كائنات دقيقة فى مزارع الارز تعرف باسم "البلانكتون" وهذه الكائنات يتم تحميلها بالسموم والمبيدات فى حالة استخدام المبيدات فى مزارع الارز ومن الضرورى التوقف نهائيا عن استخدام المبيدات داخل حقول الارز او عدم تربية الاسماك بهذه الحقول .

وفى دراسة للدكتور مهدى عبد الجواد عن تقدير بقايا المبيدات الحشرية فى مياه وطين القاع واسماك البلطى فى بعض احواض السمك فى مزرعة التل الكبير لانتاج الاسماك البلطى فى بعض احواض السمك فى مزرعة التل الكبير لانتاج السمك وجد ان عينات مياه الاحواض تحتوى على بقايا مبيدات حشرية بنسب اعلى من المعدل المسموح به فى البيئة وبالتالى ثبت وجود هذه الملوثات فى عينات سمك البلطى واشارت الدراسة الى مدى خورة وجود هذه المتبقيات فى الاسماك على صحة الانسان والحيوان . وليس هذا فقط من صور التلوث بالمبيدات ومخلفاتها بل وصل التلوث بالمبيدات الى كافة انواع الطعام والغذاء حتى عسل النحل ذلك الغذاء الطبيعى الذى يفرزه النحل ويساعد على الشفاء من كثير من الامراض التنفسية والهضمية والعصبية والجلدية وغيرها اصبح الان معرض للتلوث بالمبيدات ( مثل شرائط الابستان وخلافه ) والتى تستخدم فى القضاء على حشرة الفارا التى تصيب النحل وتقضى عليه .

وفى مصر يبلغ حجم ما يتم انفاقه سنويا على هذه المبيدات 300مليون دولار تقريبا فى الوقت الذى لا يتعدى حجم المبالغ التى يتم صرفها على وسائل المقاومة الطبيعية ( البيولوجية ) 1% من المبالغ التى يتم نفاقها على المبيدات . وتشير الابحاث العملية الى تدهور الصفات الوراثية للنبات نتيجة استخدام المبيدات الكيماوية وتاثيرها الضار على صحة الانسان والحيوان ورغم ذلك فاننا نستخدم فى مصر اكثر من 190مبيدا بكمية تصل الى 60الف طنا كل عام تمثل 1 – 2% من جملة الاستهلاك العالمى للمبيدات ، وفى الفاكعة وحدها بلغت تكاليف مقاومة الافات التى تصيبها كيماويا حوالى 25مليون جنيه خلال العام فقط .  وان هناك دراسات تبين ان اكثر من نصف كميات المبيدات المتبادلة تظل بالتربة الى ايجال طويلة تزيد بالتالى من مشكلة تلوث البيئة بالبلاد .  وفى دراسة لكلية طب القاهرة بالاشتراك مع الوكالة الدولية للتنمية والبحوث بكندا IDRC فى مشروع بحثى لتقييم التاثيرات الصحية للمبيدات على الاشخاص المعرضين لهذه المواد اثناء عمليهم فى مختلف خطوات واقسام صناعة البحث اصابة بنسبة كبيرة من العاملين فى صناعة المبيدات بالاعراض والمظاهر المرضية التالية :

  1. اضطراب الاعصاب الطرفية المتعدد والذى تم التأكد من تشخصية بواسطة رسام العضلات العربى ولقد زاد هذا الاضطراب بطول مدد التعرش المهنى لانواع المبيدات المختلفة .
  2. اضطراب رسم الدماغ كهربيا اكثر من العينة الضابطة المقارنة بستة مرات
  3. ظهور اعراض ومظاهر الحساسية الصدرية والربو المهنى اكثر من العينة الضابطة المقارنة بحوالى 4مرات تم التاكد من تشخيصه بواسطة وظائف التنفس
  4. ظهور اعراض تصلب الشرايين وتاثير شرايين القلب بواسطة رسام القلب الكهربائى .
  5. تضخم الكبد فى حوالى 30% منا العاملين محل الدراسة واضطراب وظائف الكبد والتاكد من تضخمة بواسطه اجراء فحصا بالموجات الصوتية على البطن وهنا لا ينبغى استبعاد اثر البلهارسيا الى جانب المبيدات فى هذه الدراسة .
  6. ما يربو عن 10% من العاملين محل الدراسة ظهر بينهم امراض جلدية واعراض مرضية بالعيون .
  7. تغييرات فى السلوك والحالة النفسية فيما يربو عن نصف العاملين .
  8. انخفاض نسبة انزيم الكولين استيريز فيما يربو عن نصف العاملين .
  9. ظهور نسب من المبيدات المتداولة فى عينات مصل الدم عند ما يربو عن ثلث العاملين .

تلوث بالمبيدات الحشرية ظاهرة حديثة لم يعرفها الانسان الا فى النصف الثانى من هذا القرن ويؤدى الاسراف فى استخدام هذه المبيدات الى تلوث التربة الزراعية كما ذكرناو غالبا ما يتبقى جزء كبير من هذه المبيدات فى الاراضى الزراعية وقد تصل نسبته لى نحو 15% من كمية المبيد المستعمل ولا يزول اثر هذه المبيدات المتبقية فى التربة الا بعد انقضاء مدة طويلة قد تصل الى اكثر من عشر سنوات وقد تحمل مياه الامطار بعض هذه المبيدات من التربة الى المجارى المائية وتسبب كثيرا من الاضرار لها بها من كائنتا حية وقد تصيب بالضرر كلا من الحيوان والانسان .

وكذلك قد تمتص النباتات التى تزرع فى هذه التربة جزءا من هذه المبيدات وتختزن فى انسجتها ثم تنتقل هذه المبيدات بعد ذلك الى الحيوانات التى تتغذى بهذه النباتات وتظهر فى البانها وفى لحومها كما ذكرنا وتسبب كثيرا من الضر لمن يتناولون تلك المنتجات . وفى بعض الحالات ترش هذه المبيدات فى الحقول بواسطة الطائرات من الجو ولا تؤدى هذه الطريقة الى تلوث التربة فقط ولكنها تؤدى ايضا الى تلوث الهواء بقدر كبير من هذه المبيدات قد يصل احيانا الى 50% من المبيد المستعمل كما تنتشر المبيدات فى كل مكان مع دورة الماء والهواء فالجزء الذى يبقى منها فى التربة قد يصل الى المياه الجوفية ويذهب معها الى الانهار والبحار وقد تغسله مياه الامطار وتحمله معها الى البحار وكذلك فان الجزء الذى يحمله الهواء تغسله مياه الامطار وتلقيه فى البحار ويستدل على هذه الدورة من اكتشاف وجود اثار لبعض المبيدات مثل د . د . ت فى اماكن نائية لم تستعمل فيها ابدا هذه المبيدات ومثل ذلك اكتشاف وجود ىثار من د . د . ت فى الجليد المغطى للقارة القطبية الجنوبية .

ويعتبر كثير من هذه المبيدات الحشرية مواد سامة بالنسبة لاغلب الكائنات الحية ومثال ذلك انه عند تعريض بيض السمك الى تركيز من مادة د . د . ت لا يزيد على خمسة اجزاء فى المليون فى الماء يموت منه نحو 48% وترتفع هذه النسبة الى 93% عند استخدام تركيز مماثل من الكوردان والى 100% عند استخدام الدايلدرين ومما يزيد من خطورة هذه المركبات انها شديد الثبات ، وتبقى دون ان تنحل زمنا طويلا بعد استعمالها فمثل اوجد نسبة عالية من المبيد الحشرى " الاندرين " تبلغ نحو 41% من الكمية التى رشت فى احد الحقول وذكل بعد انقضاء اربعة عشر عاما على رش هذا الحقل . ولا شك ان هذا الثبات الهائل لمثل هذه المبيدات يرجع ان تكون هناك نسبة ما من هذه المبيدات ما زالت بقية فى اجسام النباتات والحيوانات التى توجد بهذه الحقول وتؤدى بعض المبيدات الحشرية الى قتل كثير من الكائنات الدقيقة التى تعيش فى الماء وهذه الكائنات لها دور عام فى التوازن الطبيعى للبيئة .

فهذه الكائنات تساهم فى تنقية الماء من كثير من عوامل التلوث وذلك لانها تساعد على الحفظ على نسبة الاكسجين الذائب فى المياه كذلك قد يؤدى هذا المبيدات الى قتل بعض الحيوانات الاخرى مثل الاسماك والطيور بطريقة غير مباشرة وذلك عن طريق سلسلة الغذاء وقد عبر احد العلماء عن سلسلة الغذاء بقول : ان حشرة صغيرة قد تأكل حافة احد اوراق نبات ملوث بالمبيدا الحشرى ثم تأتى حشرة اكبر فتلتهم عددا من الحشرات الصغيرة ويأتى بعد ذلك عصفور نهم فيأكل اعدادا كبيرة من هذه الحشرات الكبيرة واخيرا يأتى صقر مفترس ليلتهم هذا العصفور . ومن الملاحظ ان كل خطوة من هذه الخطوات تؤدى الى تركيز المبيد فى ناهية السلسلة ويبدو تأثير هذه السلسلة فى كثير من الاماكن ففى احدى البحيرات الامريكية بولاية كاليفورنيا وتسمى بحيرة كلير استعلمت نسبة ضئيلة من مبيد حشرى يسمى د . د . د . بتركيز لا يزيد على 0 . 014جزء من المليون وبمضى الوقت لوحد ان بعض الاسماك التى تعيش فى هذه البحيرات قد ماتت وكذلك بعض الطيور او البط البرى ثم تبين بالتحليل ان على الرغم من ان ماء البحيرة لم يكن يحتوى الا على 0 . 14جوء من المليون الا ان هذه النسبة ارتفعت الى 221 جزء من المليون فى الاسماك الكبيرة والى نحو 2500جزء من المليون فى الانسجة الدهنية للبط البرى الذى يعيش فوق سطح هذه البحيرة .

يؤدى الاسراف فى استخدام البيدات الحشرية الى فقدان التوازن الطبيعى القائم بين الافات فمثلا انتشار افات العنكبوت الاحمر ودودة اللون فى مصر فى عقاب استخدام بعض المبيدات باسراف شديد وبطريقة غير محسوبة ولم تكن مثل هذه الحشرات من الآفات الخطيرة قبل عام 1973 ولكن قتل المبيدات لاعدائها الطبيعية ترك لها حرية التكاثر واطلق لها العنان وكذلك ادى الاسراف فى استخدام المبيدات الحشرية الى القضاء تقريبا على الحدأة المصرية التى اصبحت نادرة الوجود فى الريف الصمرى كما اثر ايضا على الغراب واصبح هو الاخر مهددا بالانقراض . وقد تتأثر بالماشية وبعض الحيوانات الثديية بهذه المبيدات بشكل او بآخر وقد يؤدى ذلك الى قتل بعض هذه الحيوانات كما يتأثر الانسان كذلك بهذه المبيدات سواء العمال الذين يعملون بمصانع هذه المبيدات ( يتأثر بها بطريقة مباشرة اما عن طريق الملامسة او عن طريق استنشاق ابخرة هذه المبيدات ) . او عن طريق العمال الذين يقومون برش هذه المبيدات فى الحقول او الذين يتناولون تلك الاطعمة المرشوشة ( مثل الفاكة والخضارة وغيرها ) كما يتأثر بها ايضا بعض سكان القرى المجاورة للحقول المعالجة بهذه المبيدات .

قد يتأثر الانسان بهذه المبيدات بطريقة غير مباشرة عن طريق تغذيته بالنباتات والحيوانات ومنتجاتها ويصل اليه مع هذا الغذاء كل ما يختزن من المبيدات فى انسجة هذه النباتات والحيوانات وكل ما يلوث منتجاتها مثل البيض واللبن والزبد وما الى ذلك ولقد تبين ان بعض الحيوانات لها القدرة على تركيز بعض هذه المبيدات فى انسجتها مما كانت نسبة المبيدات التى تتعرض لها . وقد اتضح من تحليل الانسجة الدهنية لبعض هذه الحيوانات ان كثيرا منها تحتوى انسجته على تركيزات مسحسوة من مبيد الدايلدرين تصلى الى نحو 11 جزء من المليون كذلك تبين ان القشدة الناتجة ممن عجول تربيت فى الحقول جزء من المليون من مبيد الدايلدرين وهى نسبة عالية ستنتقل قطعا الى الانسان عندما يتغذى بهذه الحيوانات ومنتجاتها ولقد ادى الاسراف الشديد فى استعمال مبيد د . د . ت الى وجود اثار منه فى كل مكان فى الماء والتربة وفى اجسام كثير من الكائنات ويقال ان هناك نسبة ما من هذا المبيد فى جسم كل انسان على سطح الارض مهما كانت ضالة هذه النسبة .

كذلك تبين ان لبن ثدى بعض الامهات يحتوى على تركيز طفيف من هذا المبيد وفى ذلك خطورة شديدة لانه سينتقل الى الاطفال الرضع ولا احد يدرى ما قد يحدث من ضرر لهؤلاء الاطفال فى مستقبل حياتهم كما اتضح من التجارب الكثيرة التى تاجريت على حيوانات التجارب ان التعرض لتركيز زائد من هذا المبيدا يسبب عدة امراض منها : حدوث بعض الاضطرابات فى وظيفة كل من المعدة والكبد ومنها فقدان الذاكرة وبعض مظاهر التبلد والخمول وقد يؤدى ايضا الى تدميز العناصر الوراثية فى الخلايا وتكوين اجنة مشوعة كذلك تبين ان مبيد د . د . ت يتدخل فى العمليات الكيميائية المؤدية الى تكوين عنصر الكالسيوم فى اجسام الطيور ويؤدى ذلك الى وضع هذه الطيور لبيض رقيق القشرى لا يتحمل الصدمات ، وقد يتهشم هذه البيض فى بعض الاحيان تحت تقل جسم الطائر عندما تحتضنه لتدفئته مما نتح عنه موت الاجنة وتعرض هذه الطيور للانقراض . ومن امثلة هذه الطيور التى اوشك بعضها على الانقراض لهذه الاسباب نفسها النسر الامريكى والصقر وطائر البليكان وغيرها .

ولقد قامت كثير من الدول ( مثل الولايات المتحدة الامريكية وكندا والسويد ) بحظر استخدام مبيد د . د . ت وغيره من المبيدات بعد ان اكتشفت مدى سمية هذه المبيدات لكثير من الكائنات الفقارية غير الحشرات وهناك مبيدات اخرى يستخدمها بعض المزارعين لقضاء على الفطريات التى تضر بزراعتاتهم وهى مبيدات تحتوى على فلز الزئبق فى تركيبها وهى تلوث التربة بهذا الفلز الذى يبقى فيها مدة طويلة كما ان جزءا من هذه المبيدات تحرفه مياه الامطار ومياه الرى وتحمله الى مياه الجوفية والى الانهار والبحيرات وبذلك تلوث هذه المياه بفلز الزئبق ولذلك حظر كثير من الدول استخدام تلك المركبت . ولا يمكن الاستغناء عن المبيدات الحشرية كليا لانها لو تراجعنا عن استخدام هذه المبيدات ( ولو لمدة قصيرة ) لادى ذلك الى انتشار الحشرات والآفات بصورة مخيفة ولقضت هذه الافات على كثير من المحاصيل الاقتصادية التى يعتمد عليها الانسان فى غذائه ويطالب المزارعون على الدوام بمزيد من المبيدات قوية التأثير ( لان الآفات تزيد درجة مقاومتها ومناعتها ضد المبيدات فى مراحل اجيالها المتعاقبة ونتيجة للاسراف فى رش المبيدات ) بينما تطالب السلطات الصحية بالحد من استخدام مثل هذه المبيدات التى تؤدى الى تلوث البيئة والى الاضرار بالنبات والحيوان وغالبا ما يمتد تاثيرها الضار الى الانسان نفسه .

تاريخ آخر تحديث: الإثنين, 01 نيسان/أبريل 2013 11:59