بيئة، الموسوعة البيئية

صور التلوث المادى

صور التلوث المادى

  • ليست المبيدات الحشرية التى لها اضرار على الانسان . بل اثبتت الابحاث ايضا انانواع العطور المختلفة التى يستخدمها الانسان بكثرة لها اضرار خطيرة جدا على الانسان حيث تسبب العطور الروائح المختلفة مثل الاسبراى وماء الكولونياوغيرها حدوث التهابات بالجلد وتبقعه وقد تؤدى كثرة استخدامها حدوث سرطان بالجلد للانسان .
  • واذا اضفنا ما يتناوله الانسان من اغذية محفوظة فى العلب ( معلبات ) وما تحتويه تلك المعلبات من مواد حافظة ( مثل البروتينات وغيرها ) والتى لها اثار ضارة خطيرة على الانسان وصحته . بالاضافة الى تلوث الاغذية بالمبيدات الحشرية اثناء زراعتها بالحقول فاننا ندرك اننا نعيش فى عالم كله تلوث فى تلوث . فالهواء اصبح ملوثا . والتربة ملوثة . والبحر ملوث ايضا . والمنزل ايضا . والاغذية التى تناولها هى بالتالى ملوثة بطريقة او بأخرى .

وهنا تدرك السر فى ظهور امراض جديدة لم نكن نسمع عنها قبل ذلك وكثرة انتشار الامراض والاوبئة الخطيرة للانسان وايضا للحيوانات والدواجن التى انتشرت بها الامراض نتيجة للتلوث للمواد التى تغذى عليها ثم يأكلها الانسان فيصاب بالتسمم والامراض المختلفة نتيجة لذلك .
واذا أضفنا التلوث بالاشعاع الذرى كما حدث من تشرب الاشعاع الذى للمفاعل النووى فى تشرنوبيل فى نهاية عام 1986م والذى أدى الى تلوث المنطقة المحيطه به فى روسيا وهجرة السكان من تلك المنطقة الملاصقة للمفاعل وانتشار الاشعاع الذرى فى الاجواء المختلفة للدول المختلفة المجاورة لروسيا مما ادى الى اعدام كثير من المواشى والاغذية المحفوظة وخاصة الالبان التى تلوثت بالاشعاع فاننا ندرك ان الانسان هالك لا محالة نتيجة الدمار والفساد الذى يحيط بنا .
التلوث بتدخين السجار . حيث ان تبع السجائر يحتوى على مواد مشعة من البيعة مثل البوتاسيوم واليورانيوم والبولنيوم وتدخين عدد 20سيجارة بانتظام اسبوعيا يؤدى الى مكافئ جرعة اشعاعية ( طيلة العمر التدخينى ) قدرها واحد رم ( الرم هو واحدة مكافئ الجرعة الاشعاعية الممتصة وهى عبارة عن امتصاص كمية من طاقة اشعة المزيلة مقدارها 01 ، جول لكل كيلو جرام من الجسم البشرى ) .
وهذا يعنى ان تدخين سيجارة واحدة بانتظام اسبوعيا يؤدى الى التعرض الى جرعة قدرها 20رم على مدار العمر . كما ان تدخين سيجارة واحدة بانتظام يوميا يؤدى الى جرعة قدرها 140رم وبالتالى فان الشخص المعتدل التدخين ( علة سجائر واحدة يوميا ) يتعرض لجرعة تبلغ 2800رم واذا كان العمر التدخينى بين 30 – 35سنة فان الجرعة السنوية تقدر فى المتسوط بـ 80رم .
وبالمقارنة بالتلوث الاشعاعى للاغذية فان تدخين علبة سجائر واحدة ينتج عنه جرعة اشعاعية تعادل الجرعة الناتجة عن استهلاك 250كيلو جرام من الالبان المستوردة والمحتوية على الحد الاقصى من معدلات التلوث الاشعاعى المعمول به فى مصر ( وهى 270 بيكريل/كجم و 200كيلو جرام من الاغذية الاخرى غير الالبان المحتوية على 600 بيكريب/كجم ) .
كما يسبب التدخين نقص عمر الانسان . فالنقص المتوقع فى عمر الانسان من تدخين سيجارة واحدة يبلغ 10دقائق وبالنسبة للشخصالمعتدل التدخين ( الذى يدخن علبة سجائر واحدة يوميا ) فان النقص فى عمره يبلغ 100ساعة شهريا او ميا يقرب من 50يوما سنويا واذا افترضنا ان العمر التدخينى فى مصر فى المتوسط بين 30 – 35 سنه فان النقص المتوقع فى العمر يبلغ 1600يوم تقريبا حوالى اربع سنوات واربعة اشهر تقريبا ويزداد ذلك النقص فى العمر طبعا بازدياد عدد السجائر التى يدخنها الفرد .
ونحن نؤمن بأن أى انسان لن يموت ناقص عمر ولو لحظة واحدة . ولكن هناك فرق بين من يعيش عمره كله فى صحة وعافية الى آخر لحظة من حياته وبين من يضاب بالارض والعلل والتى تعوقه عن الحركة والعمل فترة من عمره . فالعمر الحقيقي للانسان هو الذى يعيش فيه الانسان سليما معافى من الامراض .
كما ان الاستثارة الحرارية لانسجة الفم والشفتين واللسان بصفة مستمرة والتى تنتج من وضع السيجارة او البايب او غيرها بالفم على مدار اليوم تسبب التهابا مزمنا يزداد يوما بعد يوم .
وقد تتحول تلك الانسجة الى انسجة خبيثة تؤدى الى ظهور سرطان الفم والذى قد لا يلاحظة صاحبه بوقت طويل ويشير احد التقارير العملية الى اهم مشاكل التلوث الرئيسية التى تهدد كوكب الارض ما يلي :

  • زيادة نسبة غاز ثانى اكسيد الكربون الذى ينتج من احتراق الوقود العادى التقليدى ( من احتراق السولار او البنزين او غيره ن انواع الوقود للمتوسيكلات والسيارات والطائرات وغيرها . ) كما ينتج من احتراق الاشياء الاخرى ( مثل الفحم والاقمشة والورق من قمائن الطوب الاحمر عن حرق الطوب النيئ وخلافه ) ولقد كان معدله فى الجو حتى عام 1958م هو 313جزءا من المليون بالحجم ارتفع عان 1978 الى 330جزءا
  • ومن المحتمل ان يصل عام 2000 ميلادية الى 380 جزءا وهذا قد يؤدى الى زيادة درجة حرارة الغلاف الجوى بما يتراوح بين درجة ونصف الى ثلاث رجات مئوية . وهو ما يؤدى الى مزيد من السحب وتغيرفى حرارة الشمس . وبختصار متاعة لا يعلم مداها الا الله سبحانه وتعالى .
  • تأكل طبقة الأوزون الموجودة بالغلاف الجوى والتى تمثل درعاواقيا لكوكب الارض والانسان ضد الكثير من انواع الاشعة الخطيرة على الانسان والبيئة التى يعيش فيها واهم الانشطة الانسانسية المسببة لتأكل طبقة الاوزون تصاعد الغازات الصناعية من اول اكسيد الكربون وثانى اكسيد الكربون وكذلك الميثان والمواد النتروجينية والكورية والهيدروجينية ومادة الفريون التى تستخدم فى التبريد ومستحضرات التجميل وكذلك التجارب النووية المؤدية الى تفاعلات كهربية تؤثر على طبقة الاوزون ويؤدى تاكل طبقة الاوزون الى نفاد احد المكونات السامة للاشعة فوق البنفسيجية وهو ما يتسبب فى تغيرات بيئية على سطح الارض منها :

 

  • ‌حدوث امراض سرطانية للانسان ( خاصة سرطان الجلد )
  • ‌حدوث التقلبان الجوية وارتفاع رجات الحرارة عن المعدلات الطبيعية
  • انخفاض الخصوبة الزراعية وانخفاض انتاجية الاراضى الزراعية ونمو النباتات بمعدلات اقل .
  • اذابة الجليد فى القطبين مما يؤدى الى ارتفاع منسوب سطح البحر من 1 الى ½ 1 متر وهو ما يتسبب خلال الخمسين سنة القادمة فى تأكل 20% من شواطئ البحار فى جميع انحاء العالم .
  • القضاء على الغابات :  وهذه تغير من طبيعة الارض وتقلب التوازن الحيوى بجانب استهلاك رصيد الارض من الاخشاب التى لم يكن وجودها عبثا . فم زالت قطعة الخشب هى وقود الرجل الفقير بالاضافة الى ان القضاء على الاشجار الخضراء .
  • عموما يقلل من كمية الاكسجين الموجودة فى الطبيعة ( والتى تنتج من عملية البناء الضوئى للنباتات والاشجار الخضراء ) والذى يحتاج اليه الانسان والحيوان فى تنفسه .
  • التلوث بالمعادن الثقيلة :  واخطرها الزئبق والرصاص والكادميوم وينتج من القاء بقايا المصانع فى الانهاروالبحار وينتج عن مركباتها تشوهات الاجنة فى الارحام والتخلف العقلى عند الاطفال والتسمم والموت وامراض الكلى والرئتين والعقم فى بعض الاحيان بالاضافة الى الاصابة بالسرطان .
  • الامطار الضارة :  فالله سبحانه وتعالى ينزل المطر على الارض الميته فيحييها . ولكن جشع المستثمرين والباحثين عن الكسب السريع أدى الى تصاعد ابخرة النتروجين والكبريت بكميات رهيبة فى الجو . وهى لا تلبث ان تختلط بمياه المطر ثم تعود فتسقط على الارض فى صورة احماض ضارة ( مثل حامض نيتريك وحامض كبريتيك وغيرها ) وهذه الاحماض تقتل الاحياغء فى الانهار وتسمم التربة واكسيد النيتروجين بالذات من اخطر الكيماويات المسببة للسرطان .
  • المبيدات الحشرية :  والتى تلوث الانهار وترش على النباتات وتلوث الاغذية او التى تستخدم فى المنازل وكذلك البترول المتسلل من الناقلات فى البحار وغيره . وهى تهدد الجهاز العصبى للانسان بخطر السرطان والقضاء على الاحياء الصديقة للانسان وقتل الاسماك واحياء البحار بالجملة . وهى مأساة العالم الثالث الاولى حيث اصبح التلوث موجودا فى كل مكان . في مياه الانهار والمياه الجوفية ومياه المطر . فهو يحاصر الدول الفقيرة ويلاحقها فى كل مكان واليه يعزى الكثير من الامراض فى كل مراحل العمر .
  • التصحر وتناقص الرقعة الزراعية وانحسار اللون الاخضر :  فخطر التصحر يهدد بزحف الصحراء على مساات جديدة من الارض الزراعية وذلك بسبب استفادة المراعى الصحراء على مساحا جيدة من الارض الزراعية وذلك بسبب استفاد المراعى واجهاز الارض الزراعية وقلة خصوبة الارض الزراعية ويزادة ملوحتها لارتفاع مستوى الماء الاراضى بها بالاضافة الى اقامة المبنى والمنشآت المختلفة على الاراضى الزراعية الخصبة .
  • التلوث بدخات المصانع والتربة الناتجة منها ومخلفاتها :  فقد كشفت احدى الدراسات بجمهورية مصر العربية ان كمية الاتربة المتساقطة على منطقة صغيرة من المعادى حتى التبين بلغت 145طنا للميل الواحد خلال شهر واحد عام 1967 وان هذا الرقم قفز الى 315طنا شهريا عام 1974 . ثم قفز الى 371طنا شهريا عام 1978 .

كما ان تركيز الدخان فى القاهرة والمنبعث من مداخن المصانع والمنشآت الصناعية ومن السيارات ايضا قد بلع 12ميكروجرام فى المتر المربع من الهواء فى شبرا الخيمة ( كمنطقة الصناعية ) وفي منطقة سكنية مثل الدقي بلغ 5 ميكروجرام للمتر المربع من الهواء ، كما ان مصانع بورتلاند بحلوان للاسمنت تتطاير منها يوميا 2طن من الاسمنت وان درجة التلوث فى مصر بلغت اربعة اضعاف المسموح بها عاليما .
كما كشف تقرير للجنة الزراعية بمجلس الشعب ان مصادر تلوث المياه فى مقدمتها مخلفات بعض المصانع ومخلفات الصرف الصحى واستخدام المبيدات لازالة الحشائش من الترع والمصارف التى تستقبل مياه الصرف الصحى تصل الى 43مصرفا والكثير منها يصب فى نهر النيل . ولانسان بما يصنع من فساد يهيئ لنفسه ما يذوقه من آلام ومعاناة وضياع فى حياته .
ولاشك ان الانسان كان يمكن ان يكون افضل لو انه فكر تفكير سليم ممزوج بحب الاخرين والحرص على مصالح العباد . فلا يحدث حدثا يكون فيه اضرار لاحد . ولا يخترع سلاحا يتوقع من تجاربه افناء الحياة على الارض . فهذا عدوان ضدر الحياة ذاتها .
ولا شك ان التلوث هو عمل مشترك بين الناس جميعا الان . فهم يتفسون فسادا وينفثون فى الجو فسادا ( من سياراتهم ومصانعم وغيرها ) . كما انهم يملأون الشوارع قاذورات واوساخا بتقصيرهم واهمالهم . وهذا الفساد المادى هو صورة للفساد الروحى . وتلوث الجو والبر والبحر هو انعكاس لتلوث الباطن وما استكن فى قول بالناس من احقاد وضغائن . كما ان الخراب الاقتصادى الذى تعانيه الشعوب هو اثر للخراب النفسى الذى يعيشة افراد هذه الشعوب . ينتهبون خيراته ويفقدون ابناء شهوبهم . وهذا ما نشكو منه من تلوث وفساد مصداق ما جاء فى الاية الكريمة ( ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذين عملوا لهلهم يرجعون ) .