بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي التنوع البيولوجي خصائص البيئة الصحراوية
نظام البيئي التنوع البيولوجي خصائص البيئة الصحراوية

خصائص البيئة الصحراوية

تقييم المستخدم: / 18
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

خصائص البيئة الصحراوية من الموسوعة البيئية , موسوعة البيئة

خصائص البيئة الصحراوية

مورفولوجية النبات Plant Morphology :

يمكن الإشارة للخصائص الرئيسية للنباتات الصحراوية في الجدول التالي :

عصيرية شجيرات دائمة الخضرة الباطنية

حائدة عن ظروف

الجفاف

نوع متغيرات
النباتات
معمرة معمرة
معمرة معظمها قصيرة الأجل والبعض معمر فترة العمر
جسم عصيري بدون أوراق أوراق صغيرة منخفضة أو بدون أوراق
جذور عميقة طويلة
لا توجد خصائص واضحة خصائص المظهر الموروف
المائي    معدلات التمثيل الضوئي شديدة الانخفاض ، ولكن يمكن حدوثها تحت مختلف الظروف تمثيل ضوئي منخفض ولكن يمكن حدوثه بتأثير الإجهاد لا يوجد خصائص واضحة في التمثيل الضوئي
معدل تمثيل ضوئي عالي في فترات توفر المياه خصائص عملية التمثيل الضوئي
يمكنها تخزين الماء متخصصة في مقاومة عدم وجود الماء ، شديدة المقاومة في فترات ندرة الماء
مأخذ تخت الأرض للوصول لمصادر الماء
لا يوجد تخصص في حفظ الماء
اقتصاديات الماء

تبين من الخصائص السابقة بالجدول أن وجود الجذور العميقة و الأوراق الصغيرة و المتخصصة أو الأجسام العصيرية بدون وجود أوراق تكون الأشكال الرئيسية للتحورات ، و الملائمات المورفولوجية للنباتات التي تعيش في المناطق القاحلة ، كما أن توجيه الأوراق له اعتبارات هامة حيث أنه يحدد المساحة السطحية المعرضة للضوء في عملية التمثيل الضوئي ، بالإضافة إلى الحمل الحراري من الأشعة الشمسية . و يلاحظ أن النتوءات السطحية و عدم انتظام الأسطح له دوره الهام في تقليل مقدار أشعة الشمس الساقطة على النباتات .

و هذه التحويرات ذات أهمية واضحة في بعض النباتات الخاصة الصحراوية مثل الصبار ، و الذي قد تصل درجة الحرارة في الأنسجة التي تقع تحت الأشواك إلى حوالي 11مo ، عما لو كانت هذه الأشواك غير موجودة إن الأشواك لا تعمل فقط على امتصاص و عكس الإشعاع الشمسي الساقط فقط ، و لكنها تعمل على خلق طبقة تحيط بالنبات بين سطحه و أشواكه مما يعمل على إعاقة انتقال الحرارة إلى سطح النبات و لكن ذلك يعني أيضا أن الفقد الحراري سوف يكون أبطأ من هذه النباتات خلال فترات الليل عن تلك النباتات الأقل كثافة في أشواكها ، كما تساهم الأشواك في حماية النبات من الحيوانات الآكلة للأعشاب .

و بذلك تسهم في انتشار هذا النوع ، و من أمثلة النباتات العصيرية Lithops Genus الذي ينمو في الصحراء الإفريقية حيث يتميز بنمو النبات بالكامل تحت سطح الأرض ما عدا طرف الورقة الوحيد ، به فيظهر فوق السطح ، و يلاحظ أن قمم الأوراق تتسطح فوق السطح الظهري بطريقة تجعلها تبدو كالحصى الصغير . كما أن التلوين السري يجعل مظهر الأوراق لا يمكن تميزه عن الحصى الصغير المحيط بالنبات في الوقت الذي يكون فيه النبات محميا بالكامل من أشعة الشمس بوجوده تحت سطح الأرض ، بالإضافة لما سبق ذكره عن توجيه الورقة في نبات الصبار ، نجد أن طبيعة النبات تلعب دورا هاما في تحديد معدل فقد الماء ، الذي يتم من خلال بشرة النبات بنسبة 10 % من إجمالي فقد الماء . و يحدث الفقد الكبير للماء كنتيجة لعمليات النتج خلال فتحات الثغور ويتم التحكم في نتج البشرة بزيادة سمك الطبقة الشمعية فوق طبقة البشرة و ترسيبها الليبيد ( الكيوتين ( في طبقة البشرة . و سوف نجد في حالة النباتات الصحراوية المتكيفة مع البيئة والتي تتضمن كلا من الشجيرات و النباتات العصيرية أن الغطاء الشمعي فوق الطبقة العلوية للبشرة و أن سمك طبقة البشرة قد نما بشكل جيد يتوافق مع الظروف القاسية بالصحراء .

بشرة المفصليات :

عند فحص الكائنات المفصلية بمعاملة مادة الليبيد بمذيب عضوي لتوضيح أهمية هذه الطبقة التي تعمل كعازل للماء ، فسوف نجد زيادة كبيرة في نفاذية الماء ، مثلما يحدث تماما عند تآكل طبقة البشرة أو تعريض الحيوان لدرجة حرارة عالية تتجاوز درجة الانتقال الحرجة و التي يمكن أن تتأثر عندها طبقة البشرة و نصل إلى نتيجة محددة و هي أن الهيدروكربونات ، و هي المادة الأساسية الوفيرة في تركيب الليبيد ، هي أكثر المواد أهمية و التي تعمل كمانع أو حاجز لفقد الماء ، و من الواضح أن كمية الهيدروكربون ، و درجة تشبع و طول السلاسل الكربونية تؤثر كلها على كفاءة المانع المائي ، و على سبيل المثال نجد أحد أنواع الخنافس مثل ( Eleodes Armata ( تنتج كميات كبيرة من الهيدروكربونات و نسبة أكبر من المكونات طويلة السلسلة في فصل الصيف عنه في فصل الشتاء .

الكائنات الأخرى :

و على الرغم من الحقيقة الواضحة و هي أن الطيور لا تعرق إلا أن يحدث لها فقد لكمية كبيرة من الماء من خلال طبقة ما تحت البشرة ، و يحمي الريش الموجود على الطيور هذه المجموعة من الكثير من العوامل القاسية ، كما يعمل كواقي حراري ضد العزل الشديد بالصحراء ، إلا أن الكثافة الشديدة للريش الدقيق مثل تلك الموجودة في طائر البومة الثلجية يمكن أن تعوق الفقد الحراري بالإشعاع و التوصيل ، و يتمثل الحل المثالي لطيور الصحراء و هو الملائمة ما بين المتطلبين ، و هي الحماية ضد الأشعة الشمسية القادمة و تسهيل فقد الحرارة عبر التوصيل و الإشعاع الحراري ، و يمكن أن نأخذ ريش النعام كمثال لهذا الحل ، حيث نجد أحد أنواع النعام مثل Struthio Comelus و له ريش طويل ولكنه موزع جيدا على السطح الظهري للطائر و عند تعرض الطائر للحرارة العالية ، فإن ريشه الموجود على السطح ينتصب ، و بالتالي يزداد سمك الحاجز بين بشرة أو جلد الطائر و الإشعاع الشمسي القادم ، كما أن توزيع الريش يسمح بقدر كبير من حركات الهواء الجانبية فوق جلد الطائر بينما يكون الريش في وضع انتصاب .

ألوان الحيوانات :

تؤدي ألوان الحيوان دورا هاما في عملية التخفي أو مشابهة الحيوان للبيئة والاتصال بين الحيوانات وبعضها ، الإضافة إلى دوره الهام وتأثيره في الإشعاع الحراري . ودور الألوان في عمليات محاكاة البيئة واضح وجلي في كائنات مثل الحرباء و الثعابين و السحالي و الجراد و الطيور التي تضع أعشاشها على سطح الأرض ، كما نجد أن أحد أنواع القواطع الحلزونية الصحراوية مثل Sphincterochila Boissieri والموجودة بصحراء النجف ذات لون أبيض طباشيري و الذي يعكس حوالي 90 % من الضوء المرئي و حوالي 95 % من الإشعاع الحراري ( قرب منطقة الأشعة تحت الحمراء من الطيف ( و ذلك له أهمية كبرى لا تنكر في تخفيض درجة حرارة الأنسجة في جو الصحراء الملتهب . كما أن حرباء الصحراء Chamaeleon تعتمد على اللون الخفيف لعكس أشعة الشمس القوية في سطح الرمال الملتهبة بالمناطق الصحراوية الإفريقية . و لكن يلاحظ أنه في الساعات الأولى من النهار وفترات المساء المتأخرة أنها تغير لونها إلى اللون الأسود حتى تكتسب حرارة بسرعة وتكون كافية لدرجة حرارة الجسم على قدر الإمكان ، إلا أن الطيور والثدييات لا تغير من ألوانها وذلك يوجد نوع من الصعوبة في تقييم الأهمية البيئية المناسبة لتلوين الحيوان تحت الظروف الطبيعية ، إلا أن وفرة الإشعاع الشمسي في الصحراء ربما تؤيد فكرة أن الطيور والثدييات ربما تستفيد من أشعة كمصدر للطاقة حيث تساعد في حفظ درجة حرارة الجسم تحت الظروف الجوية الباردة .

تخزين الماء :

تقوم النباتات و الحيوانات بتخزين الماء داخل أجسامها كآلية دفاعية ضد فترات الجفاف الطويلة بالصحراء و لا شك أن المشاهد للكساء الخضري النباتي بالصحراء سوف يدهش من القدرة العظيمة لنباتات الصبار و غيرها من النباتات العصيرية على اختزان كميات هائلة من المياه . داخل أجسامها و العجيب أن تلك النباتات لديها جذور ضحلة بالتربة و لكنها قادرة بالرغم من ذلك على تخزين أطنان كثيرة من المياه عقب موسم الأمطار القصير ، و تتناسب درجة انتفاخها تبعا لكمية المياه المخزنة . و على الرغم من أن الحيوانات ليست لديها القدرة الكبيرة المماثلة للنباتات من ناحية اختزان الماء إلا أنها ذات أهمية خاصة لبعض الأنواع الصحراوية مثل السلاحف ، و من الأمثلة العجيبة الغريبة اختزان المياه داخل مثانة سحلية ناميبيا التي تغوص في الرمال و تسمى Lizard Aporosaure Anchietae و التي تستطيع ارتشاف قطرات المياه القليلة في الساعات المبكرة من النهار لتختزن ما يعادل 12 % من وزن جسمها في المثانة بشكل محلول عالي التخفيف حيث تستطيع استخدام هذه المياه لعدة أسابيع . و يمكن تقدير هذه الكمية بالنسبة للإنسان على شكل رجل وزنه 75 كم يستطيع شرب 4 . 5 لتر من المياه خلال ثلاثة دقائق . و من الأمثلة الشائعة تخزين المياه بكميات كبيرة في الجمال و الماعز البدوي التي تفقد ما يعادل 30 % من وزنها عند الجفاف ، و لكنها تستطيع تعويض هذا النقص بالشرب في خلال دقيقتين من توافر المياه .

اختزان الدهون :

تعمل بعض الليبيدات على حفظ الماء في مختلف النباتات و الحيوانات ، و اختزان الدهون له فائدة كبرى في فترات الجفاف الطويلة و نقص الطعام ، حيث يعمل كمصدر للطاقة اللازمة للحياة ، و الواقع أن ذلك له أهمية عظيمة في الحيوانات القطبية حيث تعمل الدهون كعازل حراري ، أما الحيوانات الصحراوية فقد يمثل ذلك مشكلة كبرى لها . و لذلك للتوفيق بين هذه النواحي المتعارضة فإن الحيوانات الصحراوية تقوم بتخزين الدهون في أماكن خاصة مثل سنام الجمال وحول الأحشاء و خصوصا الكلى والمنطقة الخلفية في الكباش و الغنام و الماعز حتى لا تتعارض مع الفقد الحراري المطلوب خلال فترات النهار الحارة .

تابع تركيب بعض المجتمعات الصحراوية التقليدية

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الأحد, 16 كانون1/ديسمبر 2012 11:09