بيئة، الموسوعة البيئية

حماية الهواء من التلوث

حماية الهواء من التلوث

شهدت العاصمة الهولندية لاهاى اكبر تجمع عالمى لحماية البيئة فى شهر مارس 1989 فقد حضره 24رئيس دولة وحكومة لتوقيع ( الاعلان العالمى لحماية البيئة وكان منهم السيد الرئيس محمد حسنى مبارك ) وغيره من الملوك والرؤساء للدول وكذلك العلماء والمتخصصون وقد وقع الرؤساء اعلان لاهاى التالى :

نص اعلان لاهاى لحماية البيئة وطبقة الاوزون :

  1. ان كل الحقوق التى تتبع من حق الحياة وهو الحق الذى تكفلة المسئولية فى كافة بدلنا العالم .
  2. واليوم تتحد اساسيات الحياة فى كوكبنا بما يتعرض له الغلاف الجوى للارض من مخاطر عميقة
  3. وقد اوردت الدراسات العملية المسئولة على مدار السنوات القليلة الماضية وجود وابعاد المخاطر المأخوذة فى الاعتبار والتى تتصل على وجه الخصوص بتسخين الغلاف الجوى وتدهور طبقة الاوزون وقد قاد هذا الاخير بالفعل العالم نحو العمل من اجله متمثلا فى اتفاقيه فيينا لعام 1985 لحماية طبقة الاوزون وبروتوكول مونتريال عام 1987 بينما تتم دراسة الغلاف الجوى من خلال مائدة مستديرة بين برنامج الامم المتحدة للبيئة والمنظمة الدولية للارصاد وقد بدأت اعمالها على التو .
  4. وبما ان المشكلة تشمل بعدها الكوكب كله فالحلول يجب ان تقترح على مستوى شامل ونظرا لطبيعة مثل هذه الاخطار فان الاصلاحات المأمولة يجب ألا تتضمن فقط المسئولية الاساسية من حيث صون النظام البيئى بل ايضا حق الانسان فى البيئة صالحة للحياة وما يستتبع ذلك من مسئولية مجتمع الدول وجها لوجه بكل ايجالها الحضاره والقادمة لعمل كل ما يمكن عمله من اجل صون نوعية الغلاف الجوى .
  5. ان ما نحتاجه هنا الطرق التنظيمية التى تأخذ فى الحسبات المشاركة ومساهمة جهود الدول التى حققت مستويتا مختلفة من التنمية فمعظم الافرازات التى تؤثر على الغلاف الجوى تنبع من الامم الصناعية وهى فى نفس الوقت الامم التى لديها الحيز الاكبر للتغيير كما انها ايضا هى التى تملك الموارد الكبرى للتعامل المؤثر مع هذه المشكلة .
  6. المجتمع الدولى له التزامات خاصة تجاه الدول النامية خاصة تلك الاقل نموا منها وهى التى سوف تتاثر سلبيا وبشدة من جراء تغيرات الغلاف الجوى على الرغم من ان مسئولية العديد منها فى مثل هذه العملية هى مسئولية غيرها .
  7. يجب على المؤسسات الاقتصادية والهيئات التنموية سواء منها الدولى او المحلى أن تنسق انشطتها مى تحث على انتاج الطاقة القابلة للاستمرار .
  8. التصديق على هذا الاعلان سيكون بمثابة اعتراف بالالتزام نحو :
    • مبدأ تأسيس هيئة ضمن الاطار الامم المتحدة وفى سباق صون العلاف الجوى تكون مسئولة عن مجابهة المزيد من تسخين الغلاف الجوى .
    • مبدأ أن تقوم هذه الهيئة أو تلتزم بعمل الدراسات الضرورية التى توفر المعلومات الصحيحة حين الطلب، وتؤكد على دوران وتبادل المعلومات العلمية .
    • مبدأ الوسائل بالنسبة أو الجزاءات من أجل الحث على التنفيذ المؤثر لقرارات الهيئة من خلال الاحتكام لمحكمة العدل الدولية
    • مبدأ التعويض العادل للأقطار التى يثبت أن القرارات التى تؤخذ لصون الغلاف الحوى قد خلقت عبئا غير عادى عليها من منطلق مسئوليتهم العملية عن تدهور الغلاف الجوى
    • التصميم على منح المبادئ المذكورة عالةي الارضية المؤثرة والمتسماكسة ليس فقط على المستوى التنظيمى بلمن ناحية التمويل ايضا من خلال السوائل التشريعية الضرورية القابلة للتفاوض .
  9. رؤساء الدول والحكومات الذين اعربوا عن موافقتهم على هذا الاعلان من خلال توقيعاتهم المذيلة فى نهايتة ويدعون كل دول العالم للمشاركة فى الوصل الى الاتفاقيات التى تحدد اطار العمل والوسائل التشريعية الاخرى الضرورية لتأسيس الهيئة وتنفيذ المبادئ الاخرى المعلنة عاليه لصون الغلاف الجوى ومنع التغيرات المناخية .

هذا وقد اثرت هذه الجهود العالمية والدولية فى نمو الوعى لدى الشعوب للحفاظ على البيئة وقد تبلور هذا الوعى فى المظاهرات الشعبية التى انتظمت فى عواصم ومده مالا يقل عن 135دولة فى يوم 22ابريل 1990 تحت شعار "يوم الارض" وأتى ذلك احتفالا بالذكرى العشرين ليوم كوكب الارض الذى كان قد احتفل به لاول مرة عام 1970 وقد أتت المسيرات الشعبية والمظاهرات والمحاضرات واحتفالات تعبيرا عن زيادة الوعى للحفاظ على البيئة وادراك خطورة مشكلة التلوث وتاثيره على سلامة الانسان وعلى رأس هذه الموضوعات الوعى بخطورة نضوب طبقة الاوزون ومخاطر انتشار غاز ثانى اكسيد الكربون فى الجو .

وفى 2يوليو 1990اجتمعت فى لندن اللجنة التحضيرية للاجتماعى الثانى للدول الموقعة على "برتكول مونتريال" وقد اقرت 56دولة من الدول المشتركة اتفاقا تاريخيا لحماية طبقة الاوزون وكان من اهم قراراته انشاء صندوق دولى برأسمال قدره 240مليون دولار لمعاونة الدول النامية على استخدام غازات بديلة لتلك المهلكة لطبقة الاوزون وشملت الاتفاقية ايضا حظر تصنيع عدد كبير من المواد الكيمياوية اعتبارا من عام 1977 من المواد المستخدمة فى صناعات البنزين والتنظيف والايروسولات . ويرتكز البحث العلمى حاليا من اجل الحفاظ على طبقة الاوزون على الامل فى تصنيع مواد بديلة "للكلوروفلوروكربون" لا يكون لها الاثر المهلك لغاز الاوزون ولقد اعلنت مؤسسة "ديبونت" الامريكية للصناعات الكيماوية أنها توصلت فعلا الى مواد جديدة لكى تستعمل فى تنظيف الشرائح والمنتجات الالكترونية واجهزة التبريد والتكييف بدلا من "الفريون" وحاليا ترصد كثير من الشركات الكبرى ميزانيات كبرة للبحث العلمى من اجل الوصول الى بدائل وهناك اشارات الى الوصول الى غاز جديد تحت اسم "هيدروكربون" لكن هذا الاخير اكتشف ان له اثارا جانبية اخرى فهو لا يملك غاز الاوزون ولكن يهلك البشر على الارض بالتأثير على صحتهم .

ويرى بعض العلماء ان الحل الامثل لعلاج تلوث الهواء ينحصر فى النقاط التالية :

  1. نشر الوعى بالبيئة بين القطاعات الشعبية والعلمية والعمالية لتعميق الاحساس بخطورة المشكلة
  2. الزام المصانع القائمة على تنقية عوادم المداخن باجهزة فصل الاتربة وامتصاص الغازات .
  3. مراعاة النسب الصحية بين المبانى والمساحات الخضراء وهى مطبقة فى اوروبا بنسبة 1 : 3 .
  4. تشجيع الدراسات القائمة حاليا ومدها بالاجهزة العلمية والدوريات المتخصصة .
  5. وضع خطة قومية للاستفادة العملية بمخلفات المدن وغلق قلب هذه المدن امام مرور السيارات ووضع الضوابط الصحية والقانونية حيال السيارات القديمة والمستهلكة .

من الاجراءات التى تاخذتها دول العالم لحماية الجو من التلوث والمحافظة على طبقة الاوزون ما يلى على سبيل المثال :

  • اعلن معهد وورلد وونشى الامريكى ان 13دولة فى العالم اعلنت خططها لتخفيض غازات ثانى اكسيد الكربون المسببة لارتفاع حرارة الجو بنسب يتراوح بين 20 – 25% من معدلها عام 1990 (وهذه الدول هى استراليا والنسما السويد وسويسرا وبريطانيا وكندا والدنمارك وفرنسا والمانيا واليابان وهولندا ونيوزلاندا والنرويج ) التى قررت عدم زيادة اى غازات لثانى اكسيد الكربون حتى عام 2000 عن معدلها عام 1990 رغم زيادة النشاط الصناعى والبشرا ومعدلات التنمية .
  • اعلن وزير الدولة للبيئة فى فرنسا طبرايس لالوند" بان فرنسا قررت تخفيض غاز ثانى اكسيد الكربون المنبعث الى الجو والمسبب لارتفاع الحرارة بمعدل طن للفرد الواحدفى السنة خلال الخمس والعشرين عاما القادمة والمعدل الحالى لانبعاث الغاز يصل الى 3 . 5سنويا لكل فرد كما اعلنت الحكومة الفرنسية خطتها لحماية البيئة ومقاومة التلوث خلال العشر سنوات القادمة ووضعت خطط لتشجيع الابحاث العلمية التطبيقية لحماية البيئة وترشيد استهلاك الطاقة واعادة استخدام الخامات المنتجة من مخلفات الصناعة المنازل وغيره من الموضوعات لحماةي البيئة .
  • ارسلت مؤسسة "أبل" الامريكية التى تعمل فى مجال الكمبيوترعن خطتها للحدمن استخدام مادة "الكلوروفلوروكربون" التى تسخدم فى تنظيف الدوائر والبطاقات الالكرونية الخاصة بالكمبيوتر فى معاملها ومراكزها الانتاجية والبحثية وتعتمد هذه الخطة على الخلص تدريجيا من استخدام هذه المادة التى ثبت انها تلعب اخطر دور فى تدمير طبقة الاوزون ويتم التخلص نهائيا من استخدامها خلال عام 1992 كما ان باقى المراكز فى مختلف أنحاء العالم قد بدأ ت بالفعل فى تطوير خطوط انتاج الدوائر والبطاقتا الالكترونية المستخدمة فى جهاز الكمبيوتر بحيث لا تحتاج الى تنظيف لكى تحقق خطة التخلص تماما من هذه المادة خلال هذا العام .
  • ومن الاجراءات التى تاخذت فى جمهورية مصر العربية لحماةي الجو من التلوث ما يلى :
    • ان هيئة البترول سوق تقلل نسبة الرصاص فى البنزين من 0 . 5جرام لكل لتر الى 0 . 35جرام لكل لتر ى تخفيض الرصاص بنفسة 30% ونسبة الاوكتين كما هى وسوف يتلو هذه الخوة خطوات حتى يكون البنزين خاليا من الرصاص مثل باقى كل دول العالم المتحضر الذى يصون البيئة .
    • تقرر تنفيذ تجربة تشغيل الاوتوبيسات بالغاز الطبيعى كوقود بديلا عن السولار بمصر بعد انتشار استخدامه فى سيارات الركوب والنقل فى عدد من دول العالم فيوجد فى ايطاليا 235ألف سيارة تستخدم الغاز الطبيعى والارجنتين 100الف ونيوزيلندا 50الف والولايات المتحدة 30الف والبرازيل 700سيارة وغيرها من الدول حيث ان استخدام الغاز الطبيعى فى وسائل النقل والمواصلات يحقق وفرا كبيرا فى استهلاك البنزين والديل والسولار وحماية البيئة والحد من تلوث الهواء لانخفاض نسبة العوادم الضارة وتحقيق اداء افضل للمحركات وتقليل التآكل وخفض معدلات الضوضاء والضجيج .
    • يجرى حاليا تركيب وتشغيل 9فلاتر مصرية الصنع وتعمل آليا على طواحين مصانع الاسمنت فى طره وحلوان والتبين وذلك فى اطار خطة شاملة تنتهى مع نهاية 1992وتستهدف منع تصاعد غبار مصانع الاسمنت الى هواء القاهرة والاستفادة بهذه الاتربة باعدتها الى الافران لتصنيعها مرة اخرى حيث ان معظم الاتربة خامات صالحة لانتاج الاسمنت كما يجرى حاليا العمل على حل مشكلة المخلفات الناتجة من عمليات التصنيع كلها .
    • تم عمل تجارب للاتسفادة من عادة تراب الاسمنت بطريقة عملية مستخدثة لانتاج مواد غير نمطية وبعضها جديد على السوق المصرية مثل بلاط قرميط الاسطح والسيراميك وطوب الوجهات الداخلية والخارجية وبعض انواع من الطوب العازل كما تم انتاج منتجات شبيهة او بديلة للاسمنت يمكن استخدامها لانتاج البلاط والمونة المستخدمة فى المحارة كذلك امكن ادخال نسب من هذه الاتربة فى الصناعات القائمة حاليا مثل صناعة طوب المبانى العادية وطوب الخزفيات وغيرها وذلك بدلا من استعمال الخامات الاخرى مرتفعة القيمة والتكاليف .

تاريخ آخر تحديث: السبت, 06 نيسان/أبريل 2013 09:29