بيئة، الموسوعة البيئية

حماية البيئة من التلوث


مقدمة :  البيئة هي كل ما يحيط بالانسان من موجودات  من ماء وهواء وكائنات حية وجمادات وهي المجال الذي يمارس فيه الانسان حياته ونشاطاته المختلفة.

وللبيئة نظام دقيق متوازن صنعه خالق عظيم ومدبر حكيم {صنع الله الذي اتقن كل شيء} [النمل :  88]. ولكن جاءت يد الانسان لتعبث بكل جميل في البيئة تهدد الاخضر واليابس فكان ذلك الشبح المدمر  الا وهو  التلوث  الذي اصاب معظم عناصر البيئة
مظاهر التلوث :
ومظاهر هذا التلوث متعددة منها :
- ثاني اكسيد الكربون الناجم عن الكميات الهائلة من الوقود التي تحرقها المنشآت الصناعية ومحطات الوقود ومحركات الاحتراق الداخلة في وسائل النقل والمواصلات والتي ينجم عنها كذلك ثاني اكسيد الكبريت.
- واول اكسيد الكربون الذي يضر بالجهاز التنفسي.
- الشوائب والابخرة والمواد المعلقة مثل :  مركبات الزرنيخ والفوسفور والكبريت والزئبق والحديد والزنك.
- مركبات  الكلوروفلوروكربون  وهي غازات تنتج عن استخدام الثلاجات وبعض المبيدات وبعض مواد تصفيف الشعر او ازالة روائح العرق والتي تستخدم بكثرة في المنازل وكذلك في المزارع.
- التلوث الناجم عن استخدام المنظفات الصناعية والفلزات الثقيلة والمواد المشعة والمبيدات الحشرية والمخصبات الزراعية ومخلفات ناقلات البترول ومياه الصرف الصحي ومياه الصرف الصناعية التي تحملها الى الانهار والبحيرات وتؤدي الى تكوين طبقة سميكة من الرغوة تؤدي الى عزل المياه عن اكسجين الهواء وبالتالي النقص في كمية الاكسجين الذائبة في المياه مما يؤدي الى قتل ما بها من كائنات حية.
- خطر التجارب النووية  التي تسبب التلوث في الماء والهواء والصحراء.
- الضوضاء  والتي يترتب عليها العديد من الاضرار الصحية والنفسية حيث تؤدي الى اضطراب وظائف الانف والاذن والحنجرة وتؤثر في افراز بعض الهرمونات الضارة في الجسم وتؤدي الى الاضطراب في بعض وظائف المخ والاخطر انها تؤدي الى ظهور مشاعر الخوف والقلق والتوتر لدي الافراد كما ان المصابين بالاكتئاب هم اكثر الناس حساسية للضوضاء.
- العديد من المصادر الطبيعية  كالعواصف والزلازل والبراكين والاعاصير والفيضانات وغيرها.
لمجتمع الاسلامي في مواجهة هذه المشكلة عليه ان يلتزم آداب الاسلام في السلوك والتعامل مع الطبيعة من حولنا من منطلق الاستخلاف في الارض لاعمارها.
ولكن ما دور المسلم؟
ان دوره في :
- الحرص على نظافة المكان الذي يعيش فيه سواء اكان بيته او مدينته لان النظافة اساس كل تقدم ورقي وعنوان الحضارة ومظهر من مظاهر الايمان.
- تجنب الضوضاء والحرص على ان يُعَوِّد ابناءه الهدوء فهو بحق قيمة سامية ومظهر للحضارة الاسلامية وقيمة حرص ديننا الحنيف على تاكيدها والدعوة اليها قال تعالى :  {واقصد في مشيك واغضض من صوتك ان انكر الاصوات لصوت الحمير}
- الحرص على زراعة ما حوله من فراغات بالزهور وغيرها وتزيين منزله وما حوله بالاشجار والنباتات وتعليم الابناء المحافظة على الاشجار والزهور والنباتات الموجودة في الاماكن العامة والخاصة مع توعيتهم باهمية زراعة الاشجار والزهور في حديقة المنزل او داخله  ليتذوقوا الجمال ويحرصوا عليه.
- التخلص من القمامة بطريقة سليمة  لمنع انتشار الامراض ونقل العدوى فلا يجب وضعها امام المنزل او خلفه حتى لا تكون عرضة للعبث فتتناثر بصورة تتجمع عليها الحشرات فتشوه صورة البيت وتضر اهله وكذلك الحرص على عدم القائها من الشرفات والنوافذ.
- التخلص من المخلفات الصلبة  كالاوراق والصناديق وقطع القماش القديمة والزجاجات الفارغة والعلب المعدنية وبقايا الطعام التي اصبحت من اهم مصادر التلوث  لان تراكمها وتجمع المياه حولها يجعلها مرتعًا للحشرات والميكروبات ومصدرًا للرائحة الكريهة. فعلى المسلم ان يحرص على الاتصال بمكتب الصحة واخطاره باماكن القمامة للتخلص منها.
- الحرص في التعامل مع المياه وعدم الاسراف في استخدامها وكذلك عدم تلويثها بالقاء القاذورات فيها.
- الحرص على ادخال الشمس الى مختلف الحجرات  لتقضي على الحشرات والميكروبات وتمنع تكاثرها وتحد من نشر الامراض والاوبئة.
- الحذر عند استعمال المنظفات الكيماوية والمواد السامة والتقليل منها ما امكن لانها تؤثر على طبقة الاوزون التي تحمي الارض من اشعة الشمس الحارقة والاشعة الاخرى الضارة.
- استخدام المرشحات التي تقي البيئة من العوادم الناجمة عن استخدام الوقود وغير ذلك وكذلك استخدامها في الاجهزة المنزلية التي يترتب عليها ظهور عوادم ضارة كمدخنة المطبخ وغيرها.
- نشر الوعي البيئي بين الابناء لتوسيع آفاقهم ومداركهم حول حب العالم والكون بما فيه ومن فيه وكذلك نشر هذا الوعي بين الجارات والاقارب وتوجيه النصح والارشاد لهم والتعاون على مواجهة هذا الخطر لما فيه صالح الفرد والمجتمع بل والعالم اجمع.
ان الله قد خلق لنا الكون كله وابدع لنا الطبيعة من حولنا وجعلها مسخرة لخدمتها فهي امانة بين ايدينا واستغلالها يجب ان يقترن بقدر تحقيق المنفعة الخاصة مع الحفاظ على المصلحة العامة.

طرق الحفاظ على البيئة المثلى وتلافي مسببات التلوث
اعتادت النفس البشرية على تقبل النصح الايجابي والتذمر من الزجر والاوامر وفي كل الحالات غير صياغة الاوامر والتحذيرات بصورة ايجابية تتقبلها النفس وتستجيب لها قال تعالى لنبيه محمد  ص   :    ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن  
من هذا المنطلق اذا اردت ات تطاع وتجد الاذن الصاغية فلا تبدا بالزجر والنهي وانما ابدا باللطف فبدلاً من ان نقول بحث عن المحافظة على البيئة لاتترك القمامة مكشوفة   يمكن القول القمامة المكشوفة مرتع لتكاثر الذباب الذي ينقل الامراض .‏
امتنعوا عن التدخين   يمكن القول دخان السجائر يفسد الهواء الطبيعي الداخل للجهاز التنفسي .‏
التلوث داخل المباني  : ‏
ان منازلنا ومكاتبنا بواقعها الحالي تتعرف للعديد من مصادر التلوث البيئي وهناك انواع عديدة من الملوثات غاية في الخطورةعلى صحة الانسان تهاجمنا في منازلنا ومدارسنا فتصيب اطفالنا وتجعلهم معلولين .‏
مصادر التلوث  : ‏
الاستخدام السيء لملطفات الجو المختلفة وتربية الحيوانات الاليفة مثل الطيور والكلاب والقطط والاوضاع غير الصحية وعشوائية تركيب اجهزة التكييف و التبريد والتدفئة والتدخين داخل المباني وازدحام حركة المرور في شوارع بما تنفث من غازات وابخرة اضافة لما تسببه من ضوضاء وضجيج الاستخدام غير الرشيد للمواد الكيماوية العازلة للحرارة والرطوبة فوق اسطح المباني ,الاستخدام المفرط للسجاد والموكيت وبعض انواع الاخشاب والاقمشة التي تكسى بها الجدران والاسقف الصناعية والاصباغ مما يتسبب في اغلب الاحيان بوجود شحنات كهربائية داخل المباني تؤدي على المدى الطويل الى حدوث تاثيرات صحية خطيرة على الانسان والاطفال خاصة .‏
الوقاية من مخاطر التلوث البيئي  :
يجب الاحد بعين الاعتبار عدة اجراءات منها  : ‏
- منع التدخين داخل المباني بصورة عامة .‏
- مراعاة الاستخدام الرشيد للمواد الكيماوية داخل المباني .‏
- اتباع الطرق الصحية في استخدام المواد الكيماوية .‏
- الاستعانة بالمتخصصين في تركيب اجهزة التبريد والتكييف والتدفئة ومراعاة اجراءات السلامة .‏
- عدم الافراط في استخدام المواد الكيماوية العازلة للحرارة والرطوبة .‏
المخاطر الصحية من سيارات الديزل  : ‏
تزداد السيارات العاملة بوقود الديزل يوماً بعد يوم نظراً لان هذا النوع من الوقود اقل استهلاكاً وارخص كلفة من البنزين ,فالسيارات العاملة بالديزل تستطيع بكمية الوقود نفسها قطع مسافة 20-40% اكثر من تلك العاملة بالوقود العادي ,وقد ادت هذه المزايا الى زيادة عدد السيارات العاملة بالديزل بنسبة 10-15% من منتصف السبعينات .‏
ومع هذه الزيادة تزايد الخطر على الصحة حيث تنفث محركات السيارات مزيجاً يحتوي على العديد من الغازات الضارة والجسيمات الصلبة المعلقة .‏
وتتوقف كثافة الدخان المنبعث وما تحتويه من ملوثات على نوع الوقود وكفاءة المحرك وبعض هذه المواد المنبعثة يمكن ان تنتقل خلال التفاعلات الكيماوية الى الهواء ان جزيئات المواد المنبعثة من محركات الديزل تزيد  30  ضعف عن الجزيئات المنبعثة من محركات الغازولين كما انها تختلف في تركيبها كثيراً عنها حيث ان 80الى 90% من هذه الجزئيات دقيقة جداً ويسهل انتقالها مع تيارات الهواء وترسبها السريع في الجهاز التنفسي البشري عند الاستنشاق ,ومن هنا جاء الاهتمام بالاخطار المحتملة لانبعاث دخان الديزل سواء من السيارات او المصانع ومع ان المواد المنبعثة من محركات الديزل هي ذات نوعية تحولية جينية وسرطانية جينية فالاهتمام يتركز لان على الآثار السرطانية لهذه المواد خاصة في البلاد التي يكثر فيها استعمال محركات الديزل على نطاق واسع .‏
ما هي الطريقة المثلى للتمتع بجمال الطبيعة  : ‏
- النظافة لا ترمي النفايات والفضلات في غير الاماكن المخصصة لها فهي من اخطر ما يكون على الصحة العامة فلابد للتخلص منها بطريقة سليمة والتذكر ان النظافة من الايمان .‏
- الرفق  : يقول النبي محمد  ص   الرفق لا يكون في شيء الا زانه ولا ينزع من شيء الا شانه   فكن رفيقاً بما حولك من عناصر البيئة وخاصة الهشة والحساسة منها .3- الحرص  :  لا تستعمل المواد الكيماوية كثيراً الا عند الضرورة ولا تسرف باستخدام المبيدات فهي ضارة بصحة الانسان والبيئة .‏
-الرحمة  : لاتقتل حيواناً اوتقطع نباتاً حياً ولاتوقد النار بفروعه الا عند الحاجة الماسة اليه ولاتفعل مايترتب عليه الضرر بالكائنات الحية وبيئاتها وتذكر ان الراحمين يرحمهم الرحمن
- الايجابية  :  باتباع الانظمة والقوانين والمحافظة على موارد البيئات الطبيعية وجمالها كالتربة والماء والاشجار والحيوانات البرية فانها ثروة اليوم ورصيد الغد للاجيال القادمة .‏
كيفية حماية البيئة الانسانية
تمثل حماية البيئة الطبيعية والاجتماعية هدفاً من اهم اهداف الاسلام الحيوية وتوضح مظهراً من ابرز مظاهر عنايته بسلامة الانسان وحماية الطبيعة وحرصه على نظام الحياة وسعادة النوع البشري واستمرار وجوده على هذه الارض ذلك لان سلامة النوع البشري وما تعايش معه من مخلوقات حية او ذات علاقة بها كالتربة والماء والهواء منوطة بحمايتها من التلوث والتخريب.
وقد اتخذ الاسلام خطوات فريدة لحماية الصحة والبيئة وسلامة الحياة يمكن تلخيص ابرزها بالآتي :
1  التوعية والتثقيف وتربية الانسان على العناية بالصحة والطبيعة وحماية الاحياء والحياة على هذه الارض منطلقاً من مبدا عقيدي هو ان ما صنعته يد الخالق سبحانه يتصف بالكمال والاتقان والصلاح ولا شيء خلق عبثاً في هذا الوجود وقد صوّر القرآن ذلك بقوله :
صُنع الله الذي اتقنَ كُلَّ شيء   النمل/ 88
وان تصرف الانسان الاناني او المنطلق من الجهل والعدوانية يدفعه الى تخريب البيئة وافساد المحيط الطبيعي لذلك يُحمّل القرآن الكريم الانسان مسؤولية افساد البيئة بقوله :   ظهر الفسادُ في البرّ والبحرِ بما كسبت ايدي الناس .
ولذلك خاطب الانسان مدافعاً عن البيئة وسلامة الحياة بقوله :
ولا تُفسدوا في الارض بعد اصلاحها .
واذا تولّى سعى في الارض ليُفسدَ فيها ويُهلك الحرثَ والنسلَ .  البقرة/205
2  الحث على الطهارة :  ولعل ابرز الاجراءات الوقائية لحفظ البيئة البشرية هي عناية الاسلام بتربية الانسان على الطهارة والنظافة والدعوة الى تنظيف الجسد والثياب والاواني والاثاث وقد جاء ذلك البيان القرآني في قوله تعالى :
وثيابك فطهر   المائدة/4
وان كنتم جنباً فاطّهروا   المائدة/6
وبذا جعل الطهارة وحماية البيئة من التلوث نعمة يجب الشكر عليها لله سبحانه وبها تتم النعم ومنه نفهم ان النعم نعمة الصحة والسعادة والمال.. الخ ناقصة من غير طهارة البيئة وحمايتها من التلوث والفساد ذلك لانها تبقى مهددة بالتخريب والزوال.
ويتسامى الفكر الاسلامي والفهم الحضاري فيه عندما يقرر ان الله خالق الوجود يحب _اي يريد للعباد _ الحياة الطبيعية والطاهرة التي لا تلويث فيها ولا قذارة فيعبر الرسول الهادي  ص  عن هذا المنهج بقوله :  "ان الله طيب يحب الطيب نظيف يحب النظافة".
3  النهي عن تلويث البيئة :  وكما يحث الاسلام على الطهارة فانه ينهى عن تلويث البيئة وافسادها من هذه المناهي ما جاء عن الرسول  ص  من نهيه عن البصاق على الارض لما له من مضارّ صحية ومردودات نفسية تخالف الذوق وتثير الاشمئزاز.
وكما ينهى الرسول  ص  عن البصاق فانّه ينهى عن التغوّط تحت الاشجار المثمرة والتبوّل في المياه الراكدة والجارية وعلى الطرقات حمايةً للبيئة وحفظاً للطهارة والصحة.
ونستطيع ان نُشخّص اهمية هذه الوصايا في حماية البيئة اذا عرفنا خطر فضلات الانسان على الصحة وتلوث البيئة لا سيما المياه التي تساعد على نمو الجراثيم وانتشارها عن طريق الشرب والغسل والخضروات التي تُسقى بها.
روي عن الامام الصادق  ع  انّه قال :  "نهى رسول الله  ص  ان يتغوّط الرجل على شفير بئر ماء يُستعذبُ منها او نهر يُستعذب وتحت شجرة فيها ثمرتها".
روى ايضا عن النبي  ص  في حديث المناهي قال :  "ونهى ان يبول احد في الماء الراكد..".
4_ النهي عن النجاسات والتطهر منها :  من قراءتنا لفلسفة التشريع الاسلامي ندرك اهتمام هذا التشريع بحماية الانسان والحفاظ على صحته وحياته المدنية.
ولقد لخّص الفقهاء فلسفة التشريع وعللوه بقاعدة موجزة هي :   جلب المصالح ودرء المفاسد .
والمصلحة والمفسدة هما ملاك الحكم وعلة تشريعه وعند تطبيق هذا المبدا التشريعي على ما الزمت به الشريعة الاسلامية من حكمها بنجاسة بعض الاعيان وحرمة اكلها وبيعها ووجوب التطهر منها لاداء الصلاة عند تطبيق هذا المبدا تدرك قيمة التشريع الاسلامي وحرصه على درء المفاسد  الاضرار  الصحية التي اثبتتها البحوث والدراسات العلمية لذا حكمت الشريعة الاسلامية بنجاسة الاعيان الآتية والزمت بوجوب التطهر منها للصلاة والطواف حول الكعبة  البدن والملابس  وهذه الاعيان هي :
1_ البول والغائط من الانسان وكذا بول الحيوان المُحرّم وغائطه ايضاُ.
2_ الميتة من الانسان والحيوان الذي له شريان نازف.
3_ المني من الانسان والحيوان الذي له شريان نازف.
4_ الدم من الانسان والحيوان الذي له شريان نازف.
5_ الخمر.
6_ الكلب والخنزير البريان.
ولا يخفى انّ مشكلة الانسان سيما في المدن الكبرى الآن هي مشكلة التخلص من فضلات الانسان واخطار التلويث بفضلات مجازر الحيوانات وبفضلات الانسان والحيوانات الميتة ذلك لانّها من اوسع مصادر التلويث بالجراثيم والامراض الجرثومية فانّ فضلات الانسان والميتة هي افضل وسط لعيش الميكروب المرضي الذي يصيب الانسان.
وكما حدد تلك النجاسات والقاذورات ونهى عن التلوث بها امر بالتطهر منها وجاءت هذه الدعوة مكرسة في قوله تعالى :
ما يُريدُ اللهُ ليجعلَ عليكم من حرجٍ ولكن يُريد ليطهّركُم وليتُمّ نعمته عليكم لعلّكم تشكرون .  المائدة/ 6
والمتامل في قوانين التطهير هذه يتضح له ان منهاج الطهارة في الاسلام قد شمل اوسع تنظيم للطهارة والصحة وحماية البيئة من  التلوث والقاذورات والنجاسات واعتبر الماء والتراب والشمس من المطهرات الطبيعية التي تزال بها النجاسات كفضلات الانسان والميتة والدم والمني واسآر بعض الحيوانات كما اعتبر الاستحالة من نوع الى نوع آخر من المطهرات ايضاً كاستحالة الميتة رماداً بعد احراقها.
ثبّت التشريع الاسلامي مبدا  لا ضرر ولا ضرار .
الخاتمة  :
وبهذه القاعدة التشريعية الكبرى التي اعطاها صلاحية تجميد اي تشريع يوجب او يجيز عمل شيء اذا نتج عنه ضرر وينطبق هذا التشريع بكون الاسلام قد حرّم كل ما من شانه ان يضرّ بالبيئة تحريماً تشريعياً ويتحمل الخبراء الذين اعتبر التشريع الاسلامي تشخيصاتهم العلمية الامينة حجة يجب العمل بها مسؤولية تحديد الضار من العناصر والمواد والاستخدامات. وعندئذٍ تتحمل الدولة مسؤولية منع الاستخدامات الضارة واستعمال صلاحياتها باستعمال الوسائل الكفيلة بمنع الضرر. وان مبدا  وتعاونوا على البرِّ والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان  اساس عريض لحماية البيئة من التلوث وحفظ نظام الطبيعة فالآية تنهى عن العدوان على الطبيعة والحياة وتدعو الى التعاون على الخير والاصلاح.

تاريخ آخر تحديث: الخميس, 19 كانون2/يناير 2012 16:08