بيئة، الموسوعة البيئية

حلول تلوث البيئة

تقييم المستخدم: / 3
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

حلول تلوث البيئة

بات من المؤكد أن كل جهد يبذل وكل مال ينفق في مواجهة مشكلات التلوث البيئي يضيع هباء منثورا ما لم يقم المواطنون بالحفاظ على البيئة وصونها ، كما أنه من المؤكد أن التطبيقات التقنية في حد ذاتها لا تؤثر في البيئة إلا من خلال الإنسان الذي يوجه التقنية إلى خير أو إلى ضرر البيئة ، ويتعاظم الدور البشري بزيادة كثافة السكان ، ولا سيما حول الموارد الطبيعية المحدودة .


ولا سبيل إلى إنجاح برامج مكافحة التلوث البيئي وصون الطبيعة في غياب توعية ومشاركة المواطنين و التي هي من أهم حلول تلوث البيئة المطروحة في وقتنا هذا ، بيد أن المواطن لن يكون إيجابيا في أداء ما هو منوط به ما لم يكن واعيا بطبيعة العلاقة بين الإنسان والبيئة، وبين مكونات النظم البيئية وارتباط بعضها بالآخر وما لم يكن عارفا بالأساليب الفعالة التي تعظم دوره في صون البيئة.

وبالطبع ليس مطلوبا أن تكون معرفة المواطن على مستوى معرفة العلماء والخبراء، بل يكفيه إلمامه بأبعاد القضية ، وتهدف برامج التوعية البيئية إلى جعل المواطن أكثر تفهما و دراية بالعواقب التي تنجم عن تدخله غير الرشيد فى البيئة لتحقيق غاياته.

وحتى يتسنى تحقيق هذا الهدف، ينبغي أن يناط بأجهزة الإعلام تشكيل وعي بيئي بصورة إيجابية تدفع المواطن إلى تغيير سلوكه الضار بالييئة، وتحثه على المشاركة في حل مشكلاتها ، ويتم ذلك في ثلاث مراحل هي: التوعية بالمشكلات البيئية والتأثير في مشاعر واتجاه الجمهور المستهدف والتأثير في الملوك العام .

ولا ريب أن المرحلة الثالثة هي أصعب مراحل منظومة الإعلام البيئي، فقد يسهل على أجهزة الاتصال تزويد الناس بالمعلومات، بيد أن تغيير المواقف والسلوكيات مسألة قد يصعب منالها، طالما أن المعرفة لا تؤدي بالضرورة إلى تغيير السلوك، وهو ما يعرف بالإعلام الجيد الذي لا يحقق النتائج المرجوة .

وتوجه أجهزة الإعلام و برامج التوعية البيئية إلى ثلاثة مستويات تشمل أولا كبار المسؤولين المنوط بهم إصدار التشريعات واتخاذ القرارات ومباشرة تنفيذها، وتشمل ثانيا العشيرة الاستراتيجية التي تضم العلماء ورجال الدين وقيادات الهيئات والمنشآت التعليمية والإنتاجية ورؤساء الجمعيات المهنية، وتشمل ثالثا عامة المواطنين الذين يتدنى الوعي البيئي لديهم إلى مستوى تنعكس تأثيراته على تلوث وتدهور البيئة .

وتتعامل أجهزة الإعلام في كل مجتمع مع أربع مجموعات من البشر، مجموعة غير الملمة بقضايا البيئة، ومجموعة غير المبالين ،و مجموعة السلبيين، ومجوعة الملتزمين ، ولكل من تلك المجموعات ما يناسبها من برامج التوعية، التي تحقق الهدف المنشود .

وهناك العديد من الأدوات والوسائل التي سكن تسخيرها في برامج التوعية البيئية تناسب كافة المستويات، منها الحديث المباشر، وعقد الندوات والناظرات والدورات التدريبية والمعسكرات، إلى جانب الاتصال بالفئات المعنية من خلال الكلمة المقروءة والمسموعة والمرئية .

وبصفة عامة، تتناول أجهزة الإعلام قضايا البيئة من خلال نمطين مختلفين النمط الأول بالأزمات والكوارث البيئية في عجالة سريعة، تكتفي بالتغطية الإعلامية وتتحاشى الخوض في التفاصيل ، و معظم وسائل الإعلام لديها المهارة في إثارة النتائج الخطيرة المرتبطة بحادثة ما، وليس لديها الرغبة في وضع تلك المخاطر في منظور واقعي .

ويتسم هذا الضط الإعلاء بالسطحية وتهويل الحدث وتجاهل الدور الرئيس لأجهزة الإعلام في مواجهة قضايا تلوث البيئة ، ويعتمد النمط الثاني على تكامل المعالجة الإعلامية للقضايا الطروحة، ويسترسل في توعية وتعريف الناس بتفاصيل المشكلة وبأساليب مواجهتها.

 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الثلاثاء, 28 شباط/فبراير 2012 10:52