بيئة، الموسوعة البيئية

تلوث التربة الزراعية ببقايا المبيدات

تتلوث التربة الزراعية بكميات هائلة من بقايا المبيدات الحشرية أو الأكاروسية أو الفطرية أو النيماتودية أو مبيدات الحشائش وذلك بطريق مباشر عن طريق إضافتها للتربة الزراعية نثرا أو تعفيرا أو تكبيشا أسفل النباتات أو معاملة البذور أو برشها مباشرة على التربة كما فى حالة مبيدات التربة ومبيدات الحشائش ومبيدات النيماتودا .

أو تصل بطريق غير مباشر أثناء رش المحاصيل بالمبيدات أو عن طريق غسل المبيد من على أوراق النباتات بواسطة مياه الأمطار أو عن طريق غسل الندى لأوراق النباتات أو عن طيرق وصول بقايا محاصيل ملوثة إلى التربة الزراعية . ولقد قدر العلماء أن أكثر من 50% من الكمية المرشوشة تصل إلى التربة الزراعية حيث غالبا ما ترتبط هذه البقايا بحبيبات التربة حيث تحتفظ بها حبيبات التربة لمدد طويلة قد تصل إلى 40 عاما فمثلا على سبيل المثال مبيد الـ د . د . ت الذى لا يبقى أكثر من 21 يوم فوق سطح النباتات يبقى فى لارتبة لمدد قد تصل إلى 40 سنة وبينما يبقى مبيد اللندين والأندرين والديلورين والهبتاكلور مدة لا تزيد عن 21 يوم على سطح النبات نجد أن هذه المبيدات تبقى فى التربة لمد تراوحت بين 11 – 13 عاما . وينشأ فى هذا البقاء تراكم بقايا المبيدات فى التربة لعدد من السنين فيزداد التركيز عاما بعد عاما مؤثرا بطريق مباشر أو غير مباشر على خصوبة التربة لقد أثبتت البحوث التى أجريت على تلوث التربة الزراعية ببقايا المبيدات أن المبيدات تبقى فيها لمدد طويلة إذا قورنت ببقاء المبيدات على سطح النبات ، فلقد سبق أن أوضحنا أن مبيد الـ د . د . ت ثبت بقاءه فى التربة لمدة 40 عاما كما ثبت بقاء الألدرين والديلدرين والهبتاكلور وغيره من المركبات أكثر من 13 عاما ومن واقع دراستنا ثبت أن بقاء هذه المبيدات فى التربة الزراعية يتحكم فيه أكثر من 33 عامل ومن اهم هذه العوامل:

  • محتوى الرتبة من معادن الطين:

يتواجد فى التربة الزراعية أنواع عديدة من معادن الطين ، ومعادن الطين هذه تعتبر المكون الرئيسى لحبيبات التربة والتى تختلف فى شكلها وحجمها ، فإما أن تكون فى صورة حبيبات صغيرة جدا (تدخل فى المجال الغروري حيث تكون التربة طينية) أو فى صورة حبيبات متوسطة أكبر من المجال الغروري فتكون تربة سلتية أو طميية أو تكون أكبر كثيرا من ذلك فتكون الأراضى الرملية . وهناك علاقة بين التفاعلات فى التربة الزراعية ومقدار السطح المعرض من هذه الحبيبات ، فكلمات زادت مساحة الأسطح كما فى الحبيبات الصغيرة جدا كلما زادت التفاعلات الطبيعية والكيماوية والعكس صحيح . وعلى ذلك فبقايا المبيدات فى التربة الطينية تمتص بدرجة أكبر فى التربة الطينية عن السلتية عن الرملية . . كما أن معادن الطين يمكن تقسيمها إلى نوعين:

معادن طين متمددة: ومن أمثلتها معدن طين المونتوموريلونيت وتمتاز هذه المعادن بقدرتها الفائقة على التمدد وقدرتها الفائقة على امتصاص جزيئات المواد العضوية بين طبقتى معدن الطين وعادة تتواجد معادن الطين هذه فى التربة الطينية حيث تتمدد المسافة بين طبقتى المعدن وتكون كافية لحصر المبيد بين الطبقتين فلا تتيح سهولة هدمه بواسطة الكائنات الحية الدقيقة وفى نفس الوقت تحفظه من التحلل والتحطم الكيماوى والحيوى وفى نفس الوقت لا تسمح بغسله من التربة ولذلك تبقى المبيدات فى التربة المحتوية على هذه الأنواع من معادن الطين لمدد طويلة .
معادن الطين الغير متمددة: ومن أمثلتها معدن الكاؤلينيت وهى معادن غير قابلة للتمدد ولا يمكنها أن تدخل بين طبقات المعدن مواد عضوية أو بقايا مبيدات وتكتفى بامتصاص هذه المواد على أطرافها المكسورة والأراضى لامحتوية على مثل معادن الطين هذه لا تقوم بالاحتفاظ بالمبيد لمدة طويلة . ولقد أوضحت نتائج البحوث أن محتوى التربة الزراعية من معادن الطين مثل المونوموريلونيت والكاؤلينيت والفيرماكيوليت والاليت والهالوسيت والبيروفيليت . . إلخ يلعب دورا هاما فى مدى امتصاص الملوثات على سطح معدن الطين السائد أو بين صفائحه سواء كان هذا الامتصاص كيماوى أو طبيعى وهذا الامتصاص يتأثر بعوامل كثيرة نذكر منها ما يأتى:

  • نشاط وفعالية معادن الطين فى امتصاص الملوثات:

فيختلف كل سنتيمتر مربع من التربة الزراعية فى امتصاصة لبقايا الملوثات المختلفة ، باختلاف محتواه من معادهن الطين ، حيث يختلف كل جزء من التربة فى هذا المحتوى وعموما فكلما دخلت حبيبات الطين فى المجال الغرورى كلما زادت درجة امتصاص المبيدات على سطح الحبيبات نظرا لزيادة مساحة السطح لهذه الحبيبات حيث ان التفاعلات فى التربة عادة تفاعلات سطوح . ولقد أثبتت البحوث أن معادن الطين المتمددة أمكنها الاحتفاظ بين صفائحها بجزيئات المبيد وبالتالى يزداد بقاء المبيدات فى الأراضى المحتوية على المعادن المتمددة .

  • نوع التربة الزراعية

تقسم الأراضى إلى ثلاث أنواع رئيسية رملية وطينية وسلتية وبين هذه الأنواع الثلاث يوجد العديد من الأنواع مثل التربة الرملية السلتية والتربة الطميية الطينية والتربة السلتية الطينية وهكذا ، ويختلف بقاء المبيد فى الرتبة حسب نوعها فيطول بقاء المبيدات فى التربة الطينية عن التربة الطميية عن التربة الرملية .

  • محتوى التربة الزراعية من الرطوبة:

تختلف أنواع الأراضى فى احتفاظها بالماء على حسب سعتها الحقلية والمعروف أن التربة الطينية ذات سعة حقلية أكبر من التربة السلتية وهذه أكبر من التربة الرملية ولذلك من الصعب غسيل التربة الطميية من بقايا المبيدات عن التربة الطميية عن التربة الرملية ، ولقد وجد أن كمية المبيد المترشحة من التربة تزداد كلما ازدادت كمية مياه الري فكلما زادت الرطوبة زاد فقد المبيد من التربة .

  • درجة حرارة التربة:

هناك ارتباط وثيق بين مدى بقاء الملوثات فى الأراضى الزراعية ودرجة الحرارة السائدة فكلما زادت درجة الحرارة زاد فقدان الملوثات من التربة الزراعية والمعروف أن أشعة الشمس تقوم بتحطيم جزء كبير من الملوثات التى تتواجد على سطح التربة ولعدة سنتيمترات والمعروف أن الأشعة فوق البنفسجية وهى أحد مكونات ضوء الشمس تلعب عاملا رئيسيا فى تحطيم بقايا المبيدات على أسطح النبات وعلى سطح التربة . وترتبط عادة درجة الحرارة مع درجة الرطوبة فكلما زادت الحرارة وزادت الرطوبة كلما زاد تكسير المبيدات فى التربة .

  • درجة ذوبان المادة الملوثة

كلما زادت درجة ذوبان المواد الملوثة زادت سهولة فقدها عن طريق الصرف ، بعكس المواد الغير قابلة للذوبان التى عادة ما يصعب فقدها من التربة الزراعية .

  • عمق المبيد أو الملوث فى التربة
  • كمية المواد الملوثة:

أوضحت البحوث أن فقدان الملوثات من التربة يرتبط بازدياد كميات الملوثات فكلما زادت كمية الملوثات زاد الفقد من التربة حيث لا تتمكن قوى الامتصاص من الاحتفاظ بكميات كبيرة من المبيد فى التربة .

  • نوع التربة

لقد أكدت نتائج البحوث أن الملوثات تبقى فى التربة الطينية لمدة أطول من بقائها فى التربة الطميية أو السلتية وهذه أكثر من التربة الرملية

  • درجة ذوبان المادة الملوثة

كلما زادت درجة ذوبان المواد الملوثة زادت سهولة فقدها عن طريق الصرف ، بعكس المواد الغير قابلة للذوبان التى عادة ما يصعب فقدها من التربة الزراعية .

  • عمق المبيد أو الملوث فى التربة:
  • كمية المواد الملوثة

أوضحت البحوث أن فقدان الملوثات من التربة يرتبط بازدياد كميات الملوثات فكلما زادت كمية الملوثات زاد الفقد من التربة حيث لا تتمكنم قوى الامتصاص من الاحتفاظ بكميات كبيرة من المبيد فى التربة .