بيئة، الموسوعة البيئية

بحث عن ظاهرة الاحتباس الحراري

بحث عن ظاهرة الاحتباس الحراري

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

على مدار التاريخ الإنساني عرفت الأرض العديد من التغيرات المناخية التي استطاع العلماء تبرير معظمها بأسباب طبيعية ، مثل بعض الثورات البركانية أو التقلبات الشمسية , إلا أن الزيادة المثيرة في درجة حرارة سطح الأرض على مدار القرنين الماضيين  أي منذ بداية الثورة الصناعية  وخاصة العشرين سنة الأخيرة لم يستطيع العلماء إخضاعها للأسباب الطبيعية نفسها ؛ حيث كان للنشاط الإنساني خلال هذه الفترة أثر كبير يجب أخذه في الإعتبار لتفسير هذا الإرتفاع المطرد في درجة حرارة سطح الأرض أو ما يسمى بظاهرة الإحتباس الحراري

شاعت ظاهرة الاحتباس الحراري في السنوات الأخيرة وبمسميات مختلفة منها ظاهرة الاحتباس الحراري أو التغير المناخي العالمي Global Climate Change أو ظاهرة البيوت الزجاجية Green House Effect أو قد تسمى بمشكلة الدفيئات باعتبار أن كلمة الدفيئة هي التعريب لكلمة  البيت الزجاجي  وفق السياق المتبع في بعض الأقطار العربية.

معنى ظاهرة الاحتباس الحرارى هي ظاهرة ارتفاع درجة الحرارة في بيئة ما نتيجة تغيير في سيلان الطاقة الحرارية من البيئة وإليها وعادة ما يطلق هذا الاسم على ظاهرة ارتفاع درجات حرارة الأرض عن معدلها الطبيعي وقد ازداد المعدل العالمي لدرجة حرارة الهواء عند سطح الأرض ب074 ± 018 °C خلال المائة عام المنتهية سنة 2005 وحسب اللجنة الدولية لتغير المناخ.IPCC فان أغلب الزيادة الملحوظة في معدل درجة الحرارة العالمية منذ منتصف القرن

اكتشاف ظاهرة الاحتباس الحراري اذ كان العالم الفيزيائي تندل أول من اكتشف هذه الظاهرة في عام 1863 , وفي عام 1896 تقدم الكيميائي السويدي سفانت أرهينيوس Arrhenius بنظرية مفادها إن الوقود الأحفوري المحترق سيزيد من كميات غاز ثنائي أكسيد الكربون في الغلاف الجوي وأنه سيؤدي إلى زيادة درجة حرارة الأرض   ولم يستخدم مصطلح  الاحتباس الحراري  إلا في الستينيات من القرن العشرين.

 

من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري فالغازات المسببة للأحتباس الحراري ذات شفافية معقولة بالنسبة للأشعاع الشمسي الداخل ولكنها معتمة نسبيا بالنسبة للأشعاع الحراري ذي الموجات الأطول من سطح الأرض وكلما زاد تركيز هذه الغازات في الهواء فإن الإشعاع الشمسي المستقبل عند مستوى الأرض لا ينخفض انخفاضا ملحوظا في حين ينخفض انخفاضا كبيرا فقد الإشعاع الحراري من اليابسة وسطوح المياه إلى الفضاء وتكون النتيجة وجود فائض من الطاقة المتاحة عند مستوى الأرض ومن ثم ارتفاع حرارة هواء السطح  ومن أهم الغازات المسببة للأحتباس الحراري ما يلي غاز ثنائي أكسيد الكربون ينتج هذا الغاز من إحتراق القمامة واحتراق المواد العضوية كالفحم أو البترول أو الغاز الطبيعي الوقود الاحفوري.

وينتج أيضا من تنفس النباتات والحيوانات وتحللها ومن تخمر المواد السكرية سواء كان كيميائيا أو بيولوجيا
وعليه فهو ينتشر في الفضاء بغزارة ولكنه عملية الاتزان البيئي تذيبه في مياه البحار والمحيطات مكونة حمضا ضعيفا يعرف باسم حمض الكربونيك H2CO3 ويتفاعل بدوره مع بعض الرواسب مكونا بيكربونات و كربونات الكالسيوم  وتساهم النباتات أيضا في استخدام جزء كبير من غاز ثنائي أكسيد الكربون في عملية التمثيل الضوئي  غير أن اجتثاث الغابات واستبدالها بغابات الأسمنت, كل ذلك أدى إلى فقدان التوازن الطبيعي وبالتالي إلى زيادة نسبة غاز ثنائي أكسيد الكربون في الهواء

وهذا الغاز غير سام للأحياء وهو يوجد في نسبه حجميه تساوي 0032% في الهواء الجاف غير الملوث وهذا الغاز هو أساس ديمومة الإنتاج الغذائي على سطح الارض إذ تقوم النباتات بعملية البناء الضوئي

إذا ينتج الأكسجين وهو الأساس لحياة الكائنات وتنتج كذلك المواد العضوية وهي التي تمثل الإنتاج النباتي ولكن يعتقد العلماء أن تراكيز هذا الغاز هي في زيادة مستمرة وبنسب هي في غاية بالضلة وهذه الزيادة لا تـأثير صحي لها على الإنسان ولا على الأحياء بل إن التجارب المختبرية قد أثبتت بأن زيادة نسب هذا الغاز في الهواء من شأنه أن يزيد من الإنتاج الزراعي ولكن الخطر المتوقع لهذه الزيادة فيكمن في أن وجوده في الهواء في عموم الغلاف الجوي سيؤدي إلى الإقلال من انتشار الحرارة من جو الكرة الأرضية إلى الفضاء الخارجي مما سيتسبب مستقبلاَ في ارتفاع معدلات درجات الحرارة على سطح الأرض نسبة امتصاص ثنائي أكسيد الكربون للأشعة تحت الحمراء 55%
2 غاز الميثان CH4

ينتج عن عمليات الاحتراق وتحليل البكتريا للعناصر العضوية وخاصة في مواقع تجميع النفايات والذي تتزايد درجة تركيزه بمعدل سنوي مقداره 1  تقريبا 2 ونسبة امتصاصه للأشعة تحت الحمراء 15%  وقد أفادت تجربة علمية جديدة أن غاز الميثان المنبعث من قطعان الماشية والأغنام يفوق تأثيره على الاحتباس الحراري لغاز CO2 المنبعث من المصادر الحرارية ، والماشية والأغنام تساهم في إنتاج الميثان عن طريق التجشؤ من الفم أو الغاز المنفلت من الأمعاء
يذكر أن هذه التجربة جاءت في أعقاب الاحتجاجات الدولية العديدة على أمريكا لعدم توقيعها اتفاقية الكيوتو التي تنص على خفض حجم الغازات المنبعثة من المزارع الصناعية والتي تملك أمريكا وحدها مساحات شاسعة منها
وعندما ينتقل غاز الميثان إلى طبقة الستراتوسفير فإنه يتحلل إلى كربون وهيدروجين حيث تتحد ذرات الكربون مع الأكسجين لتكون غاز CO2  أما الهيدروجين فيتحد مع الأكسجين ليكون بخار الماء  لذا فإن غاز الميثان يتجاوز في قابليته كغاز طبيعي المنشأ قابلية غاز CO2 بثلاثين مرة لكنه لحسن الحظ أقل تركيزا في الغلاف الجوي جدا
ومن المهم الإشارة إلى أن هناك غازات أخرى في الغلاف الجوي لها مثل هذه القابلية أيضا ومنها بخار الماء وأكسيد النتروز ومركبات الكلوروفلوروكربون كما أنه تم اكتشاف غاز جديد يعد من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري من قبل العالم النرويجي ويليام سترونج ولا يزال هذا الغاز غامضا إذ لم يتعرف الكيميائيون على كل أحواله وقد عرفوا تركيبه الذي جاءت منه صيغته الكيميائية  ثلاثي فلور الميثايل خامس فلوريد الكبريت.