بيئة، الموسوعة البيئية

المشاكل البيئية قسم التلوث البيئي النفط يجلب لسلطنة عمان الثروة ولشواطئها التلوث
المشاكل البيئية قسم التلوث البيئي النفط يجلب لسلطنة عمان الثروة ولشواطئها التلوث

النفط يجلب لسلطنة عمان الثروة ولشواطئها التلوث

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تتكسر طبقة رقيقة من النفط مع حركة الموج على الرمال البيضاء البلورية على شاطئ قرب العاصمة العمانية مسقط حيث يرقد نحو عشرة طيور بلا حراك في برك سوداء صغيرة.

وينحى السكان والمسؤولون باللائمة في هذا على ناقلات النفط التي تلوح دائما في الافق وهي تذرع جيئة وذهابا مضيق هرمز الذي يعد من اكثر الممرات البحرية ازدحاما بحركة السفن ويقولون ان السفن تنظف صهاريجها وتتخلص من بقايا النفط في المياه قبالة الساحل العماني قبل ان تبحر شمالا لتحميل النفط من مرافئ الدول المنتجة مثل السعودية وايران والكويت والامارات.

وقال علي بن عامر مدير ادارة الحفاظ على الطبيعة في وزارة البيئة العمانية  تقوم الناقلات بتلك الممارسات غير المشروعة ليلا حيث يصعب ضبطها . واضاف  تظهر الاختبارات ان الحياة البحرية والشواطئ تاثرت بالنفايات الناتجة عن تنظيف السفن للصهاريج . وقال مسؤول من المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية التي يوجد مقرها بالكويت ان ما يقدر بنحو 30 الف برميل من الخام تتسرب يوميا في الخليج من صهاريج حفظ توازن الناقلات عند تفريغها مع شحن النفط ومن الحفارات البحرية.

وانشات الدول المطلة على الخليج وهي ايران والسعودية والكويت والامارات وقطر والبحرين والعراق وعمان المنظمة عام 1978 بغرض التنسيق بينها في ما يتعلق بالسياسات البيئية ومكافحة التلوث البيئي وفي سبتمبر  ايلول  الماضي غطت الاسماك الميتة مساحات شاسعة من شواطئ عمان في ما عزاه مسؤولوها الى النقص الحاد في الاكسجين نتيجة بقعة نفطية وقال علي سعيد النشط في الدفاع عن البيئة ان هناك تغيرا واضحا في لون الرمال وعشرات الطيور الميتة في بعض المناطق وظهرت مئات الاسماك الميتة في فبراير  شباط  الماضي على شاطئ الفجيرة في الامارات العربية المتحدة شمال عمان وانحى المسؤولون الاماراتيون ايضا باللائمة على التلوث النفطي  واعرب مدير ادارة الحفاظ على الطبيعة في وزارة البيئة العمانية من قلقه من تعرض حيوانات بحرية مهددة بالانقراض مثل السلاحف البحرية للخطر بسبب التلوث وقال ان هذا من شانه اذا استمر ان يلحق الضرر بالسياحة التي تسعى السلطات جاهدة لتنميتها.

ويزور 650 الف سائح عمان سنويا من اجل شواطئها المترامية وجبالها وصحاريها البديعة. وتوفر شواطئ راس الحد الممتدة 120 كيلومترا ماوى لتكاثر السلاحف البحرية الخضراء وهي من مناطق الجذب السياحي الرئيسية في السلطنة وتسعى السلطنة من اجل الحصول على دعم دولي لحماية مياهها  ويبحث المسؤولون تشديد العقوبات للحد من التلوث البيئي وقال عضو في مجلس الشورى ان القوانين الحالية قديمة ولا تفرض سوى غرامات ضئيلة لا تتعدى خمسة الاف ريال  13 الف دولار  على مرتكبي المخالفات  مشيرا الى انه يجري التفكير في عقوبات اشد كثيرا وقال سليمان البوسعيدي وهو احد مسؤولي البيئة ان عمان طالبت شركات الملاحة الدولية بتحسين مستوى خدمات النقل البحري تجنبا للتسرب النفطي.

وقال  لا يمكنهم الاستمرار في استخدام مياهنا كمستودع نفايات لسفنهم . وتقول شركات الشحن المحلية ان الناقلات التي تستخدمها لنقل النفط من الخليج تلتزم باللوائح البحرية الدولية وقال اي.ايه.ريبلو مدير الشحن في شركة جلف ايجنسي  نحن وكلاء لشركة طوكيو تانكرز اليابانية وشركة شيفرون تانكرز الاميركية وسفنهما ويتعين ان تلتزم بمعايير صارمة تضعها الدول المصدرة وفقا للقوانين الدولية  ولا يوجد اي تسرب من تلك السفن وهي بالتاكيد لا تتخلص بصورة غير مشروعة من اي نفايات في مياه الخليج . ومن اجل مكافحة التلوث دعا المسؤولون في الخليج وخبراء البيئة الاجانب الى نظام انذار مبكر لرسم خرائط للمناطق التي تواجه خطر التسرب النفطي والاعتماد على نظام مراقبة عبر الاقمار الصناعية والقيام بعمليات مسح جوية يومية.

وقال مسؤول المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية في الخليج ان الدول الاعضاء تقاعست عن اتخاذ اجراءات فعالة لحماية البيئة بالمنطقة واضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه ان الدول الاعضاء لم تف بوعودها الاولى لعدم استعدادها لتحمل التكاليف السنوية الضخمة لتبني نظام مراقبة فعال ورصد المتسببين في التلوث ومعاقبتهم.

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الجمعة, 20 كانون2/يناير 2012 10:17