بيئة، الموسوعة البيئية

الارض والفضاء الكرة الأرضية
الارض والفضاء الكرة الأرضية

الكرة الأرضية

تقييم المستخدم: / 1
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

الكرة الأرضية

الكرة الأرضية هي ثالث كواكب المجموعة الشمسية بعدا عن الشمس بعد كل من عطارد والزهرة ، وتعتبر أكبر الكواكب الكرة الأرضيةية في النظام الشمسي ، وذلك من حيث قطرها وكتلتها وكثافتها . ويطلق على هذا الكوكب أيضا اسم العالم واليابس .


تعتبر الكرة الأرضية مسكنا لملايين الأنواع من الكائنات الحية ، بما فيها الإنسان؛ وهي المكان الوحيد المعروف بوجود حياة عليه في الكون . تكونت الكرة الأرضية منذ حوالي 4 .54 مليار سنة ،وقد ظهرت الحياة على سطحها في مليار سنة الأخيرة . ومنذ ذلك الحين أدى الغلاف الحيوي للأرض إلى تغير الغلاف الجوي والظروف غير الحيوية الموجودة على الكوكب ، مما سمح بتكاثر الكائنات التي تعيش فقط في ظل وجود الأكسجين وتكوّن طبقة الأوزون ، التي تعمل مع المجال المغناطيسي للأرض على حجب الإشعاعات الضارة ، مما يسمح بوجود الحياة على سطح الكرة الأرضية . تحجب طبقة الأوزون الأشعة فوق البنفسجية ، ويعمل المجال المغناطيسي للأرض على إزاحة وإبعاد الجسيمات الأولية المشحونة القادمة من الشمس بسرعات عظيمة ويبعدها في الفضاء الخارجي بعيدا عن الكرة الأرضية ، فلا تتسبب في الإضرار بالكائنات الحية .

أدت الخصائص الفيزيائية للكرة الأرضية ، بالإضافة إلى تاريخها الجيولوجي والمدار الفلكي التي تدور فيه إلى استمرار الحياة عليها حتى العصر الحالي . ومن المتوقع أن تستمر الحياة على الكرة الأرضية لمدة 1 .2 مليارات عام آخر ، يقضي بعدها ضوء الشمس المتزايد على الغلاف الحيوي للأرض حيث ، يعتقد العلماء بأن الشمس سوف ترتفع درجة حرارتها في المستقبل وتتمدد وتكبر حتى تصبح عملاقا أحمرا ويصل قطرها إلى كوكب الزهرة أو حتى إلى مدار الكرة الأرضية ، على نحو ما يروه من تطور للنجوم المشابهة للشمس في الكون عند قرب انتهاء عمر النجم ونفاذ وقوده من الهيدروجين .

تعمل موارد الكرة الأرضية المختلفة على إبقاء جمهرة عالمية ضخمة من البشر ، الذين يقتسمون العالم فيما بينهم ويتوزعون على حوالي 200 دولة مستقلة ، ويتفاعلون مع بعضهم البعض بأساليب متنوعة تشمل التواصل الدبلوماسي السياحة التجارة والقتال العسكري أيضا . ظهر في الثقافة البشرية نظرات وتمثيلات مختلفة للأرض ، فبعض الحضارات القديمة جسدتها كإلهة ، والبعض إعتقدها مسطحة ، وقال آخرون أنها مركز الكون ، والاتجاه السائد حاليا ينص على أن هذا الكوكب هو عبارة عن بيئة متكاملة تتطلب إشراف الإنسان عليها لصيانتها من الأخطار التي تهددها ، والتي من شأنها أن تهدد الإنسان نفسه في نهاية المطاف .

ينقسم السطح الخارجي للأرض إلى عدة أجزاء : القشرة الكرة الأرضيةية الصلبة ، التي تصل إلى عمق نحو خمسين كيلومتر ، والغلاف الكرة الأرضيةي التي تصل سماكته إلى 4000 كيلومتر ، ونواة الكرة الأرضية المركزية . وتتسم القشرة الكرة الأرضيةية بأنها تنقسم إلى عدد من الصفائح التكتونية ظهرت تدريجيا على سطح الكرة الأرضية بسبب برودتها التدريجية عبر ملايين السنين . تطفو تلك القشرة الرقيقة نسبيا فوق ما يسمى بالغلاف الكرة الأرضيةي وهو الجزء الكبير من كتلة الكرة الأرضية ويتكون من صهارة شديدة السخونة تبدأ بالظهور من تحت القشرة بدرجة حرارة تبلغ نحو 1700 درجة مئوية ويزداد معدلها مع الاقتراب من مركز الكرة الأرضية . هذا ويتكون 71% من سطح الكرة الأرضية من المحيطات والمياه المالحة ، بينما يتكون الجزء الباقي من القارات ، والجزر ، والأنهار ، ذات المياه العذبة الضرورية للحياة بجميع أشكالها .

ولم تثبت حتى الآن وجود حياة على سطح أي كوكب من الكواكب الأخرى ، إلا أن مسبار المسبارات التي هبطت على المريخ ربما تنوه بوجود حياة في صورة كائنات بدائية لم تتطور كثيرا قبل أن تنتهي الحياة المزعومة على سطح المريخ بعد تدهور الأحوال الجوية عليه . يفسر بعض العلماء صور المسبار بقولهم أن هناك احتمال لوجود الحياة على المريخ في الماضي ، ولكن الفصل في هذا الشأن يحتاج إلى مجهودات ضخمة ، وأرسال أجهزة ومعدات في استطاعتها القيام بتحليل العينات أو العودة بها إلى الكرة الأرضية لدراستها وتحليلها .

يحتوي باطن الكرة الأرضية النشط على طبقة وسطى سميكة ، تصل في سمكها إلى حوالي 4000 كيلومتر ، وهي تشكل الغلاف الكرة الأرضيةي ، وهو سائل صلب نسبيا ، ويقسمه العلماء إلى لب خارجي سائل عالي اللزوجة ، يخرج أحيانا في صورة صهارة إلى سطح الكرة الأرضية عندما تنشط البراكين . ويوجد ذلك اللب الخارجي في حركة دائمة تعمل على توليد المجال المغناطيسي للأرض . أما اللب الداخلي فصلب شديد الكثافة ، وتزداد نسبة كثافته مع ازدياد الاقتراب من النواة المركزية للأرض ، وهي تصل إلى حوالي 7 غرامات/سنتيمتر مكعب ، ويتكون اللب الداخلي من الحديد والنيكل بشكل أساسي ، وتتخذ نواة الكرة الكرة الأرضيةية شكلا كرويا يصل نصف قطرها إلى حوالي 2000 كيلومتر .

بالإضافة إلى ذلك ، فإن كوكب الكرة الأرضية يتأثر مع الكواكب الموجودة في الفضاء الخارجي وبصفة خاصة الشمس حيث يدور في فلكها والقمر ، الذي يدور في فلك حول الكرة الأرضية . وفي الوقت الحاضر ، تدور الكرة الأرضية حول الشمس مرة كل 366 .26 يوم ، وذلك بالإضافة إلى دورانها حول محورها . ويطلق على هذه الفترة من الوقت لدورتها حول الشمس السنة الفلكية التي تعادل 365 .26 يوم شمسي . هذا ويميل محور دوران الكرة الأرضية حول نفسها بمقدار 23 .4 درجة عن العمودي على مستوى مدارها حول الشمس ، مما ينتج عنه تنوع الفصول على سطح الكوكب .

تتمير الكرة الأرضية بوجود تابع طبيعي وحيد لها هو القمر ، الذي بدأ في الدوران حولها منذ 4 .53 مليار عام . ويترتب على دوران القمر حول الكرة الأرضية بروز ظاهرة المد والجزر ، الذي يحدث في المسطحات المائية ، والحفاظ على ثبات ميل محور الكرة الأرضية والبطء التدريجي في دورانها . تأثر سطح الكرة الأرضية بالكويكبات التي سقطت عليه خلال الفترة الممتدة بين 4 .1 و 3 .8 مليارات سنة تقريبا مما أدى إلى تغيرات في بيئة السطح .

هذا وتعتبر الموارد المعدنية لكوكب الكرة الأرضية والموارد الموجودة في نطاق الغلاف الحيوي من المصادر المساهمة في توزيع السكان على الكرة الأرضية . ويتركز سكان الكرة الأرضية في حوالي 200 دولة تتمتع كل منها بسيادة مستقلة لأراضيها ، وتتعامل هذه الدول مع بعضها البعض من خلال العلاقات الدبلوماسية والسياحة والتبادل التجاري والعلاقات العسكرية . وهناك العديد من وجهات النظر التي تبنتها الثقافات البشرية المختلفة عن كوكب الكرة الأرضية ، من بينها تقديس الكرة الأرضية إلى حد العبودية . وساد في الماضي الاعتقاد بأن الكرة الأرضية مسطحة ، ولم يكتشف الإنسان كروية الكرة الأرضية إلا في العصور الوسطى بعدما تحسنت وسائله العلمية ، رغم أن علماء المسلمين قاطبة أجمعوا على أن الكرة الأرضية كروية حيث يقول ابن حزم ت 456 هـ :
وجوابنا وبالله تعالى التوفيق إن أحدا من أئمة المسلمين المستحقين لاسم الإمامة بالعلم رضي الله عنهم لم ينكروا تكوير الكرة الأرضية ولا يحفظ لأحد منهم في دفعه كلمة بل البراهين من القرآن والسنة قد جاءت بتكويرها الفصل في الملل والأهواء والنحل .

. والبيئة على الكرة الأرضية تسمح بالحياة بسبب بعدها المناسب عن الشمس ، ووجود الماء والأكسجين والكربون والنيتروجين التي تكون المادة الحية ، وهي بيئة متكاملة تحتاج إلى الحفاظ عليها ، وعدم اضرارها فتفقد حياة البشر نضورها وقوتها على البقاء ، وقد تختفي أيضا بعض الأحياء الأخرى بسبب استغلال الإنسان لثروات الكرة الأرضية بدون حساب .

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الأحد, 15 نيسان/أبريل 2012 13:14