بيئة، الموسوعة البيئية

الزراعة البيولوجية أو الزراعة العضوية

تعريف الزراعة العضوية أو البيولوجية: الزراعات العضوية عدة تعريفات ورغم ذلك يمكن تعريفها بانها الأسلوب من النتاج الزراعى الذى يتجنب إلى درجة كبيرة استخدام أية مواد مصنعة من أسمدة كيماوية أو مبيدات أو منظمات نمو او مواد مضافة إلى الزراعة أو إلى أعلاف الحيوانات المستأنثة كما يجب فى هذا الأسلوب الزراعى الاعتماد على النباتات البقولية وعلى استخدام الدورة الزراعية وعلى استخدام المخلفات الزراعية ونواتج حيوانات المزرعة ونواتج الخضر والأسمدة الخضراء فى عملية الزراعة والإنتاج كما يجب استخدام المكافحة الطبيعية أو المكافحة البيولوجية والزراعية لمكافحة الأمراض والحشائش والآفات الأخرى ويجب أن نضع المخطط للزراعة البيولوجية أو العضوية ضرورة اعتبار التربة الزراعية كنظام حى يجب تنشيط الأحياء به ومحاولة الاستفادة من إمكاناتها للاستفادة من إمكاناتها للاستفادة منها إلى أقصى حد ممكن . قد يتصور كثير من المتخصصين أن أساليب الزراعة البيولوجية أسلوب واحد ولكن الحقيقة أن لها أساليب عديدة ولكنها تحت مفهوم واحد وهوأن يكون محور العلم فيها ضرورةو تنمية النظم الطبيعية الحيوية للاستفادة بكل الطرق بالطاقة الهائلة للنظم الحيوية الطبيعية فالمعروف أن الجرام الواحد من التربة الزراعية الخصبة يحتوى على 5 مليون كائن حى بمعنى أن الهكتار من التربة الزراعية الخصبة يمكنه أن يحتوى على طن من هذه الكائنات والتي تعمل لمدة أربع وعشرين ساعة يوميا وكلما تم تنشيط هذه الكائنات وتوفير الظروف الملائمة لنموها كلما ازدادت خصوبة التربة وعادة تختلف أساليب الزراعة العضوية طبقا للمزارع فقد يقوم المزارع بأساليب تقليدية توارثها عبر الأجيال مثل عملية إنتاج الأسمدة العضوية السائلة من عمليات إنتاج البيوجاز بينما يفضل البعض الآخر تكوين الأسمدة العضوية بالطريقة التقليدية والآخرون يفضلون دفن الأسمدة العضوية لفترة بعد تغطيتها من أجل الحفاظ على أكبر جزء من محتواها من النيتروجين فالهدف واحد ولكن الأسلوب مختلف فالكل هدفه تنمية التربة حيويا للاستفادة من الطاقة الهائلة للكائنات التى تعيش فيها والمسئولة عن تثبيت الأزوت الجوى أو تحليل املواد الضعوية أو المسئولة عن عملية النشدة أو أكشدة النشارد إلى نتريت أو نترات بمعنى تشجيع معدنة الأزوت فى التربة الزراعية بطريقة حيوية طبيعية وذلك بتشجيع الكائنات الحية على ذلك . كما أن من أحد أهداف هذه الزراعة ضرورة المحافظة على مستويات المواد الغذائية دون استئناف فالدورة الزراعية وزراعة النباتات البقولية فى الدورة وكذالك قلب المحصايل الخضراء فى التربة الزراعية ما هو إلا أحد الوسائل للمحافظة على مستوى المواد الغذائية فى التربة وعدم استنفاذ مكوناتها من العناصر الغذائية وما إعادة إضافة الأسمدة العضوية إلى التربة الزراعية إلا إعادة بعض مكونات العناصر الغذائية إليها مرة أخرى تحاشيا لاستنفاذ بعض العناصر الضرورية للنباتات كما أن الاهتمام الشديد بضرورة اتباع الدورة الزراعية فى الأراضى التى تستخدم أسلوب الزراعة العضوية ما هو فى الحقيقة إلا وسيلة طبيعية لتجنب الانتشار فزراعة الطماطم لعدة عروات أو سنين فى الأرض الواحدة يتسبب فى كثرة الآفات بها فعادة تشتد إصابة الطماطم بالنيماتودا إذا أعيد زراعتها فى عرويتن متتاليتين أو سنتين متتاليتين فى نفس الأرض وبالمثل الكثير من الآفات حيث تلعب الدورة الزراعية دورا هاما جدا فى عدم تمكين آفة من الانتشار المستمر للدرجة التى تصبح وباءا وما يطبق على النيماتودا والحشرات والأكاروسات يطبق أيضا على الأمراض النباتية . ويسمى كثير من العلماء الزراعة العضوية باسم زراعة النظام البيئى فهم يعلمون أن أى تأثير على أى جزء من النظام البيئى يؤثر على الجزء الآخر فتلوث الماء يعنى تلوث الغذاء يعنى تلوث التربة يعنى تلوث الكائنات الحية . . . إلخ . فهناك تكامل بين النبات والحيوان والإنسان والتربة والمناخ فى هذا النظام البيئى المتكامل المنتج . والفرق بين الزراعة الصناعية والزراعة البيولوجية أو العضوية أن الزراعة النصاعية تعلم ضد النظام البيئى ولكن الزراعة العضوية تعمل مع النظام البيئى . فبينما الزراعة الصناعية تعتمد فى تعويض النيتروجين على إضافة أسمدة كيماوية نيتروجينية بما تحويه من شوائب تلوث البيئة وتضر الكائنات الحية الدقيقة تعتمد الزراعة العضوية على تنمية وتنشيط الكائنات المسئولةعن معدنة او تثبيت الأزوت الجوى وبالتالى تشجع الكائنات الحية من حيوانات تربة مثل دودة الأرض والأكاروسات على القيام بدورها فى تقليب التربة وتحطيم المواد العضوية وفى نفس الوقت تتيح الظروف الملائمة للكائنات النافعة لأن تقوم بواجبها فى القضاء على الآفات أو تلقيح النباتات وزيادة المحصول . أن الزراعة العضوية تعنى عدم استخدام المبيدات ولقد سردنا بالتفصيل المخاطر التى نجمت عن استخدام المبيدات على البيئة عندما استخدمنا الزراعة الصناعية خلال الخمسة عقود الماضية .