بيئة، الموسوعة البيئية

الارض والفضاء مشاهدات الفضاء الرياح الشمسية بما يسمى الزفرة الشمسية
الارض والفضاء مشاهدات الفضاء الرياح الشمسية بما يسمى الزفرة الشمسية

الرياح الشمسية بما يسمى الزفرة الشمسية

تقييم المستخدم: / 3
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

قبل فترة قليلة تكلمت وسائل الإعلام عن موضوع العواصف الشمسية وتاثيرها على الاتصالات وموجات البث وعلى مناخ الكرة الأرضية إلى مدى تحدثت فيه وسائل الإعلام عن تعطل الاتصالات أو التشويش عليها وكذلك قيل عن تغير كبير يحدث على مناخ الكرة الأرضية وبشكل ملحوظ نتيجة تلك العواصف فما حقيقة تلك الرياح الشمسية وكيف تنشأ و يظهر تأثيرها على الكرة الأرضية وما حقيقة ما أذيع حولها

.إن الرياح الشمسية ما هي الا جسيمات مشحونة ايونات والكترونات تطلقها الشمس للفضاء بسبب نشاطها المغناطيسي ونشاط الشمس المغناطيسي يحدث نتيجة لشدة مجالها المغناطيسي ولشدة دورانها حول نفسها حيث تدور الشمس حول نفسها في فترة 27 يوم وهي فترة قصيرة إذا ما قورنت بقطرها الذي يصل الى حوالي 110 أضعاف قطر الارض وتؤدي سرعة الدوران العالية للشمس إلى انحناء خطوط المجال المغناطيسي الشمسية بالقرب من خط الاستواء حيث السرعة أكبر ما يمكن ان تكون واستمرار الدوران يؤدي إلى التفاف خطوط المجال المغناطيسي حول الشمس كاللسان وفي الأخير يؤدي ذلك إلى انفصال طرف الخطوط المغناطيسية شكل-1 ويشكل عقدة مغناطيسية تفوق شدة مجالها المغناطيس مجال الأرض بالاف المرات.

شكل-1
ويؤدي ذلك إلى انخفاض درجة حرارتها بحوالي ألفين درجة مئوية عن حرارة سطح الشمس المجاور لها ونتيجة لذلك يقل الاشعاع الصادر عنها وهو ما يؤدي إلى ظهور لونها بلون داكن يميل للسواد وتسمى البقعة الشمسية ويكون حجم بعضها أضعاف حجم الأرض شكل-2 يوضح حجم الأرض مقارنة بحجم إحداها .
شكل-2
ويزداد عددها كدليل على زيادة النشاط الشمسي في دورة تقدر بأحد عشر 11 سنة وفي كل مرة ينعكس اتجاه المجال المغناطيسي للشمس لذلك يمكن القول أن الدورة المغناطيسية الفعلية للشمس تبلغ 22 سنة كي تعود الشمس إلى نفس وضعها شكل-3 يوضح تغير النشاط الشمسي على مدى أكثر من مئة سنة ومنه يتضح أن ذروة النشاط الشمسي السابقة حدثت بين العامين 2001 و 2002م إذن فالعواصف الشمسية التي
حدثت قبل عدة أسابيع لم تكن في نهاية الدورة المغناطيسية الشمسية وإنما هي زيادة شكلية.
شكل-3
وعند ازدياد المجال المغناطيسي ينطلق سيل من الجسيمات المشحونة من خلال المجال المغناطيسي للشمس والذي يمتد إلى ما بعد المجموعة الشمسية وتم اكتشاف تلك الشحنات مع إطلاق أول قمر صناعي في العام 1957م وهذه الجسيمات تكون ما يعرف بالرياح أو العواصف الشمسية. وهي التي تؤدي إلى تكون أذيال المذنبات وتجعلها دائماً باتجاه معاكس لجهة الشمس عند دنو المذنبات منها وتستغرق هذه الجسيمات قرابة 10 أيام كي تصل إلى الأرض بسرعة تصل إلى 1000 كلم/ثانية
وعند وصول تلك الرياح الشمسية للارض تتفاعل مع المجال المغناطيسي للارض ويكون المجال المغناطيسي للارض على شكل خطوط تنشا من القطب الجنوبي للقطب الشمالي تقريبا ونظرا لان الاجسام المشحونة تتعرض لقوة عمودية على المجال المغناطيسي لذلك فهي تتحرك بشكل مغزلي حول خطوط المجال المغناطيسي نحو القطبين وبسبب تقارب الخطوط المغناطيسية عند القطبين فإن ذلك يؤدي إلى تنافر الشحنات عن منطقة القطبين مما يشكل حزام من الجسيمات المشحونة التي تحيط بالارض ويطلق عليه حزام فان ألن شكل-4 وذلك نسبة إلى العالم الذي اكتشفه في عام 1958م. وهو حزام واقي للارض وهذه هي إحدى فوائد وجود المجال المغناطيسي للارض ومن عجائب حكمة الخالق جل وعلا أن جميع الكواكب الداخلية (عطارد، الزهرة، المريخ) تخلو تقريبا من أي مجال مغناطيسي فعال عدا كوكب الأرض الممهد للحياة.
شكل-4
ويحدث في كثير من الاوقات وبفعل زيادة النشاط المغناطيسي للشمس أن تصل بعض تلك الجسيمات المشحونة إلى طبقات الغلاف الجوي العليا في المناطق القريبة من القطبين وهو ما يؤدي إلى تأين ذرات الهواء مما يشكل ضوءا أبيضا يسمى بالشفق القطبي  ويؤثر ذلك على موجات البث في تلك المناطق وكذلك عند حدوث زيادة كبيرة في النشاط الشمسي كالذي حدث قبل فترة فإن بعض تلك الاجسام المشحونة التي تطلقها الشمس قد يخترق الحزام الأيوني حزام ألن ليصل إلى المناطق المدارية القريبة من خط الاستواء وهو ما يؤدي إلى حدوث ظاهرة الشفق القطبي في تلك المناطق وهو ما سجل رصده فعلا بالعشرات حتى تناقل أمره الشعراء هذا بالإضافة إلى تأثير الرياح الشمسية على موجات البث والاتصالات.
وعموما يمكن القول أن تلك العواصف الشمسية هي زيادة طبيعة تحدث بشكل دائم بالقرب من نهاية كل دورة مغناطيسية للشمس ودلائل ارتباط النشاط الشمسي بتأثر المناخ على سطح الارض أصبحت في الفترة الاخيرة متزايدة ومن الصعب دفعها  لكن تأثير تلك الرياح على مجمل موجات البث الكهرومغناطيسية ليس بالقدر الكبير الذي يؤدي الى القلق الشديد ولكن في الوقت ذاته لا يوقف هذا الإنسان من استشعار الاخطار التي تحيط بهذه الارض وبالحياة عليها لولا ما هيأه الله فيها من أسباب البقاء إن تصوير الرياح الشمسية من قبل الإعلام وكأنه حدث استثنائي هو أحد فنون الإعلام في هذا العصر.

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الثلاثاء, 24 تموز/يوليو 2012 15:52