بيئة، الموسوعة البيئية

الحفاظ علي التنوع البيولوجي مسئولية مشتركة

في اطار الاحتفال بالسنة الدولية للشباب وتزامنا مع السنة الدولية للتنوع البيولوجي نظمت الجمعية التونسية لحماية الطبيعة والبيئة قربة يوما تحسيسيا تحت شعار  معا للحفاظ على التنوع البيولوجي بمحمية قربة  بمشاركة وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي ودار الشباب بقربة  بالمركز الثقافي البيئي بقربة.

ويهدف هذا اليوم الى التعريف بالتنوع البيولوجي من خلال عرض حول محمية قربة وشريط وثائقي حول جزر قرقنة وتنظيم معرض بيئي رقمي وذلك قصد نشر مقومات الثقافة البيئية عبر تشريك كل عناصر المجتمع في تنظيم البرامج المتصلة بحماية البيئة والمحيط وبالتالي المساهمة في انجاح ما رسمه سيادة الرئيس من اهداف طموحة ضمن برنامجه الانتخابي لمزيد دعم مقومات محيط متوازن يطيب فيه العيش وقد انطلق النشاط بعرض بعنوان  محمية قربة والتنوع البيولوجي . اذ تنتمي محمية قربة لمركب السباخ الساحلية بالوطن القبلي من ولاية نابل وتمثل هذه المنطقة الطبيعية المسطح المائي الدائم الوحيد بسلسلة السباخ الممتدة على الضفة الشرقية لشبه جزيرة الوطن القبلي ومساحتها الجملية تناهز 439.5 هك ولا يمثل المسطح المائي الا 235.14 هك ويتراوح عمقه بين 10 و120 صم.


وقد صنفت هذه المنطقة ضمن المواقع المحمية نتيجة استقبالها لاعداد كبيرة من الطيور  لنحام الوردي  النورس  البلشون الابيض  راعي البقر...  اذ تسجل حضور اكثر من 60 نوعا من الطيور يفوق عددها خمسة آلاف وهو عدد تتفاوت اهميته على مدار الفصول. اضافة الى ذلك يحوي المركب انواع هامة من الزواحف وانواع اخرى مهددة بالانقراض عالميا.

وقد تدخلت الدولة لحماية المحمية عبر وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي فقد تم تحويل المسلخ البلدي بقربة الى مركز ثقافي بيئي وتركيز معبر خشبي يسهل المرور الى السبخة وخمسة مراصد لمشاهدة الطيور بالمحمية ومتابعتها مع مرصد مندمج في المعبر الخشبي كما تم تسييج حوالي 2.5 كم مع غراسة نباتات قادرة على تحمل الملوحة اضافة الى تغذية بحيرة قربة بالمياه المعالجة المتاتية من محطة التطهير بعد ايقاف سكب المياه المستعملة غير المطهرة بحوالي 4000 م3 في اليوم. من جهتها قامت الجمعية التونسية لحماية الطبيعة والبيئة فرع قربة بعدة انجازات تهدف الى الحفاظ على المنظومات البيئية والتنوع البيولوجي والتنشيط والتكوين في المجال البيئي بالمدارس والمعاهد ونشر الحسّ البيئي وتشريك كل الفئات في انشطتها وبعث مشاريع لحماية البيئة تساهم في ارساء تنمية مستديمة  وآخر انشطتها في شهر اكتوبر تنظيم حلقة دراسية تحت شعار  مبـادرة الشبـاب للحفاظ على سبخـة قربــة وتثميـنها  وذلك قصد حثه على خلق مشاريع خاصة لحاملي الشهادات العليا  والمساهمة في انجاح البرنامج الرئاسي للتشغيل في المجال البيئي.

ثم وقع عرض الفيلم الوثائقي  عودة الروح  للمخرج حافظ الهنتاتي الذي لا يتجاوز الـ7 دقائق وجاء بثلاث لغات هي العربية والفرنسية والانڨليزية حيث يتعرض بعمق الى المخاطر التي تهدد ارخبيل قرقنة بمفعول التملح والتسبخ والانجراف البحري نتيجة المتغيرات المناخية اضافة الى مخاطر  الكيس  و الكركارة  وهي ظاهرة استفحلت في السنوات الاخيرة وتهدد الثروة السمكية والطبيعية بقرقنة.

هذا ويعد ارخبيل قرقنة  يتكون من 9 جزر اثنان منها مؤهلة بالسكان  اكبر مخزون عالمي لجينات النخيل ومن اكبر السواحل التونسية التي تتمتع باعشاب نادرة تحتضن بيض الاسماك بانواعه المختلفة التي تصل الى 126 صنفا 44 منها خاصة بجزر قرقنة كما تناول الفيلم مجهودات السلط الوطنية والدولية للحفاظ على سلامة هذا المخزون الطبيعي لقرقنة  اضافة الى ابراز مساهمة البحارة من الجهة في التصدي لهذه المشاكل التي تهدد هذا التنوع البيولوجي منها الصيد العشوائي. واعطى الشريط المراة القرقنية مكانتها باعتبارها شريكا للرجل في كل المهن على اليابسة وفي البحر. وما عنوان الشريط الا دليل على عودة الروح بهذه الجزر وعودة التنوع الحيواني الذي كان مهددا بالانقراض واختتم اليوم التحسيسي بزيارة ميدانية من خلال رصد الطيور الموجودة بمحمية قربة بوكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي ثم الانتقال الى المحمية للتعرف على التنوع البيولوجي النباتي بها.

تاريخ آخر تحديث: السبت, 21 كانون2/يناير 2012 09:18