بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي مواضيع متفرقة التكيف السلوكي في البيئة
نظام البيئي مواضيع متفرقة التكيف السلوكي في البيئة

التكيف السلوكي في البيئة

تقييم المستخدم: / 18
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

التكيف السلوكي في البيئة

يقاوم الارتفاع الشديد فى درجة الحرارة وخصوصا فى الصحراء عن طريق تكيف سلوكى ( عن طريق تجنب التارجح فى درجة الحرارة ) او عن طريق تكيف فسيولوجى ( فقدان الماء من الجلد ) او امتصاص التغير . والمثال الذى يذكر على قدر الكائن الحى على امتصاص التغير فى درجة الحرارة هو الجمل الذى يبلغ حجمه حوالى 5اضعاف حجم الانسان ولا يعرق لعدم وجود الغدد العرقية فى الجلد ( للحفاظ على كمية الماء ) لذا فانه يقاوم التعير فى درجة الحرارة بالشكل التالى : فقد تبين ان حرارة الجسم فى الجمل تتغير تبعا لدرجة الحرارة الخارجية ( رغم انه من ذوات الدم الحار ) يحث ترتفع حرارته فى النهار الى 40مئوية وتهبط فى الليل لتصل 35مئوية وبالتالى فان الحرارة الزائدة التى يكتسبها فى النهار يفقدها فى الليل بسبب البرد .

البيات

تختفى الكثير من القوارض والحشرات والزواحف فى جحورها تحت الارض او فى الصخر لتجنب التغير فى درجة الحرارة وعادة ما تمارس نشاطها فى الليل ما يعرف بالبيات بينما يتكيف الانسان فى درجة الحرارة المرتفعة بان يفقد الماء من الجسم عن طريق الجلد الذى يؤدى الى فقدان ما مقداره 500 - 600كالوري من الجسم لتحويل 1مل من الماء الى بخار عن طريق العرق . وفى ظروف البرد يتكيف الانسان بان يلبس الملابس الشتوية التى تقيه البرد لذا يعتبر الانسان قادرا على امتصاص التغير بتكيف سلوكي وفسيولوجى معا . ونتسطيع القول ان الكائنات التى اعتادت على درجة حرارة ثابتة والمثال التى يوضح ذلك :
يعتقد بان بيوض الجنادب التى تحضن فى درجة حرارة تغيرة تبدي تسارعا فى النمو مقداره 38 . 6% فى حين تبدى تزايدا مقداره 12% اذا تعرضت هذه البيوض لدرجة حرارة ثابتة . وعمليا تؤثر انخفاض درجة الحرارة فى البيئة على الكائنات الحية بان يضعف نشاط الكائن الحي او انه يلجا الى البيات الشتوى كما فى الزواحف وبعض الثدييات ( الدببة ) او الى الهجرة من المناطق الباردة الى المناطق الدافئة كهجرة الطيور من شمال اوروبا وروسيا الى افريقيا . ويؤثر ارتفاع درجة الحرارة فى البيئة على الكائنات الحية بان يزيد معدل النشاطات الحيوية فى الكائن الحي او الاختباء فى الجحور ( حيث تدنى درجات الحرارة وارتفاع الرطوبة نسبيا ) او اللجوء الى اماكن الظل فى ساعات النهار الحارة .

العالم دارون

قد اعتبر العالم دارون العوامل المحددة مثل الحرارة من العوقات البيئية لانتشار وتوزين النوع ولكنه جد ان للكائنات الحية مقدرة خاصة ( فسيولوجية او سلوكية ) للتعامل مع تذبذبات الحرارة طالما تقع هذه الذبذبات ضمن الحالة المثالي . ويعتقد العلماء بانه اذا ارتفعت درجة الحرارة عن الحد الاعلى لقدرة التحمل ( او انخفضت ) فان هذا العامل ـ الحرارة ـ سيصبح تدرجا قاتلا ويعرف بالعامل القاتل ولن تستطيع الكائنات الحية ان تتكيف معه فتلجا الى الاعتماد على الانتشار والهجرة او اى سلوك آحر يمكن ان يقيها من التعرض لدرجة الحرارة المرتفعة او تفشل فتموت .

العالم السويدى تيرسون

وفى عام 1922 بين العالم السويدى تيرسون ان يوجد اختلافات جينية ضمن النوع وهذه الاختلافات تضمن لافراد النوع الواحد التاقلم والتكيف فى البيئة المحلية ودفع مفهوم ليبين الاختلافات الجينية ضمن النوع الواحد . وقام باجراء تجارب ميدانية ومخبرية عديدة ليثبت نظريته مجملا اياها فى مفهوم جديد من العلوم البيئة الا وهو البيئة الجينية .
مما ذكر نستطيع القول ان للكائنات الحية تدرج مثالى تعيش فيه وتنمو وتتكاثر ضمنه بطريقة طبيعية وبما ان الحديث هنا عن درجة الحرارة فنوقل ان لدى الكائنات الحية تدرج مرغوب للحرارة فعلى سبيل المثال عندما وضعت اسماك فى حوض حرارتة متباينة تجمعت75% من الاسماك فى التدرج الحرارى الذى يقع بين 26 و 28م اما باقى الافراد فتوزعت ما بين درجات الحرارة 25 – 27م وهذا يبين ان درجة الحرارة المرغوبة لـ75% من الافراد كانت 26م كما تبين هذه التجربة الاختلافات ضمن النوع الواحد نسبة للحرارة المرغوبة . واذا حدث وان ارتفعت درجة الحرارة سنرى ان الحوض تعمه الفوضى وتسبح فيه الاسماك بطريقة عشوائية غير محددة الاتجاه واذا ارتفعت اكثر ودخلت نطاق المجال القاتل او التدرج القاتل فبعد ساعات او ايام قليلة ( حسب النوع ) تنفق الاسماك حيث ان قدرة احتمالعا للتدرج الحراري لم تتماثل ودرجة الحرارة المرتفعة . هذه التجربة وغيرها من التجارب المخبرية تعطى الباحث فكرة عن المحددات البيئية وخصوصا الحرارة لدى توزيع الاسماك وبالاتى قدرة انتشارها فى البحار والمحيطات . ويجدر الاشارة هنا الى ان عامل واحد فقط غير كاف للقول بان هذا النوع من الاسماك مثلا يتواجد بجانب الحيد الاسترالي لان درجة حرارة الماء تتوافق وقدرة احتمال النوع حيث انه يجب الاخذ بعين الاعتبار عوامل اخرى محددة مثل الملوحة ويعتقد العلماء بان الملوحة لها تاثير محدد وتعتبر عاملا مهما جدا فى توزيع وانتشار الاسماك . ولعل اهم الامثلة على تداخل العوامل وتاثيرها على توزيع الكائنات الحية ما ينطبق على اسماك القرش حيث تتميز هذه الكائنات البحرية بتدرج حراري عريض وقدرة احتمال حرارية وساعة ولكن مجد ان نوعا ميعنا او اكثر من هذه الاسماك يتميز بقدرة احتمالية ضيقة للملوحة ونجده يسبح فى المناطق المحاذية للحيد الاسترالي المشهور لا يستطيع تخطيه والعامل المحدد هنا هو الملوحة وليس الحرارة .

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها