بيئة، الموسوعة البيئية

التصحر

تقييم المستخدم: / 11
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

 

 

ان التصحر - Desertification هو الخطر الحقيقي الذي ينبغي على الجميع الالتفات إليه، وتتجلى هذه المشكلة في وجود فجوة غذائية ضخمة سوف تتسع أكثر في المستقبل كلما فقدنا المزيد من الأراضي الزراعية بسبب التصحر - Desertification.

 

ووفقاً للخبراء، فإن المساحة المزروعة في مصر تبلغ نحو 3 % فقط من إجمالي مساحة البلاد ويتسبب التصحر - Desertification وأعمال البناء التي يغذيها النشاط الاقتصادي والنمو السكاني السريع في تآكل هذه الموارد، مما يشكل خطراً كبيراً على الإنتاج المحلي من الأغذية.

وافاد عبد الرحمن عطية استاذ الزراعة في جامعة القاهرة ان مصر تخسر ما يقدر بـ 11.736 ألف هكتار من الأراضي الزراعية سنوياً، مما يجعل الأراضي الزراعية في البلاد، التي تبلغ مساحتها 3.1 مليون هكتار، عرضة "للتدمير الكلي في المستقبل المنظور.

وتستورد مصر أكثر من 60 % من احتياجاتها الغذائية، وقد فقدت مصر نحو 768.903 ألف هكتار من الأراضي الزراعية في منطقة شمال الدلتا بسبب ارتفاع مستوى المياه الجوفية وممارسات الصرف السيئة وزحف الكثبان الرملية على مر العقود.

كما ان ارتفاع مستويات البحار يشكل خطراً على الأراضي الزراعية، مما يتسبب في تسرب مياه البحر إلى المياه الجوفية والحد من الإنتاجية الزراعية.

من جهة أخرى، فقدت مصر آلاف الأفدنة الزراعية بسبب أعمال البناء؛ فقد تم تسجيل 165 ألف حالة بناء على أراض زراعية خلال الفترة من فبراير/شباط إلى يونيو/حزيران 2011، وفقاً لوزارة الزراعة.

وقد وقعت مصر إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر - Desertification عام 1994، وفي وقت لاحق حظرت استخدام التربة السطحية كمادة خام للطوب الأحمر واتخذت تدابير لتقييد التنمية الحضرية على الأراضي الصالحة للزراعة وتنظيم شبكات الري.

ولكن على الرغم من ذلك، فإن المزيج من تضاؤل الأراضي الزراعية والتزايد السريع في عدد السكان ـ الذي يبلغ 85 مليون نسمة في الوقت الحاضر ومن المتوقع أن يصل إلى 123 مليون في عام 2029 ـ سيجعل من الصعب على مصر تلبية احتياجاتها الغذائية، وفقاً لعطية.

كما أثرت زيادة التصحر - Desertification على توافر المياه، إذ أفاد مسؤولون مصريون أن حصة مصر من مياه النيل، التي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب، هي بالفعل غير كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة في البلاد.

ومن المتوقع أن تتفاقم مشاكل المياه في مصر لأن دول المنبع، مثل اثيوبيا وأوغندا، التي تعاني أيضاً من النمو السكاني السريع، تضغط من أجل الحصول على حصة أكبر من المياه لتلبية احتياجاتها الخاصة.

وقد اجتمعت دول منبع نهر النيل الست في أوغندا في عام 2010، ووقعت على اتفاق جديد لتقاسم المياه، ولكن مصر والسودان لم توقعا عليه، ودعتا بدلاً من ذلك إلى إجراء محادثات جديدة تشارك فيها جميع الدول المشاطئة.

ويحذر خبراء البيئة من أن تغير المناخ سوف يزيد الوضع تعقيداً.

وقال الخبير البيئي عماد فريد، انه من الصعب تقييم الدمار الكامل الذي يسببه تغير المناخ في قطاع الزراعة في هذا البلد.. فارتفاع درجات الحرارة وشدة موجات الحر والبرد تسبب تقلبات في هطول الأمطار، وهذه التقلبات تؤدي إلى التصحر - Desertification في نهاية المطاف.

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الثلاثاء, 08 تشرين2/نوفمبر 2011 15:57