بيئة، الموسوعة البيئية

البيئة الحيوية

تقييم المستخدم: / 2
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

الأنظمة الاجتماعية , البيئة الحيوية من الموسوعة البيئية , موسوعة البيئة

البيئة الحيوية

البيئة الحيوية The Biotic Environment :

أنواع التفاعلات :

تتجلى مظاهر البيئة الحيوية بتفاعلات الأفراد مع الكائنات الأخرى ،  و تتضمن الأفراد من نفس النوع أو الفصيلة  ( تأثيرات داخل الفصائل )  و كذلك أفراد من فصائل أخرى تأثيرات بين الفصائل و مما لا شك فيه أن الفرد و من خلال حياته يكون على اتصال بكائنات أخرى عديدة ،  و معنى ذلك أنه بداخل أي مجتمع سيكون هناك عديد من العلاقات المعقدة داخل وبين الأنواع .

و تعتبر الطريقة التي تتلاءم بها الكائنات داخل المجتمع و تتفاعل مع بعضها البعض ،  أساسية لفهم المجتمع و هي بالتالي ذات أهمية سياسية في البيئة .

العلاقات داخل الفصائل :

  • التكاثر :

إن اختيار المكان أو الموقع الذي سيتم فيه اللقاء الزوجي هو أول مراحل هذه العملية ،  و يمكن على سبيل المثال ،  حدوث ذلك بإعلان جنسي ينم عن مكانه باستخدام روائح معينة مميزة مثل الفرمونات الصادرة عن إناث الفراشات و كذلك عتة الملابس ،  أو قد تصدر أصواتا معينة مثل النقيق العالي في بعض أنواع الضفادع ،  أو إصدار أضواء لافتة للنظر  ( مثل الضوء الصادر عن الديدان المضيئة )  و يلاحظ أن اختيار الشريك في تلك العملية يكون مصحوبا دائما بنوع من المنافسة الشديدة بين الأفراد ،  إما بين الذكور للحصول على الإناث ،  و في بعض الحالات النادرة بين الإناث للحصول على الذكور ،  فنجد الغزلان ،  على سبيل المثال ،  تتقاتل الذكور للحصول على قدر من الحريم  ( الإناث )  ،  و في أنواع أخرى تتنافس الذكور بدون مقاتلة ،  بينما تقوم الإناث باختيار الذكر الأكثر جاذبية و لعل ذلك السلوك شائعا بين أجناس الطيور حيث يكون الذكور ذات ألوان براقة لافتة للنظر .

  • رعاية النسل Care of Offspring :

يقوم الأبوان عادة برعاية الأبناء ،  و أحيانا بواسطة الأنثى فقط ،  في الثدييات ،  على سبيل الغزال الأحمر ،  أو بواسطة الوالدان مثل العديد من الطيور حيث يخرج الأبوان لجمع الطعام و تغذية الصغار في العش كما تتضمن الرعاية الحراسة و الاحتفاظ بالصغار في جو دافئ .

  • السلوك الاجتماعي Social Behavior :

تتمركز معظم الأنشطة و التفاعلات الاجتماعية حول إيجاد الطعام و الدفاع عن النفس ضد الآخرين بالإضافة إلى الحراسة و الدفاع عن الحدود ،  حتى الأفراد الصغار في المجموعات يمكنها المشاركة في السلوك و الأنشطة الاجتماعية للحيوانات .

  • التنافس Competition :

يحدث التنافس بين الأفراد داخل الأنواع على المصادر البيئية مثل الطعام ،  و المكان و الضوء و الماء و المغذيات المعدنية .  كما يحدث التنافس في كل من النبات و الحيوان في أي وقت خلال دورة الحياة ،  بين الحيوان المنوي أو أنابيب التلقيح النامية بنشاط يهدف الصول لفرصة تلقيح بويضة ،  و بين الأجنة داخل الرحم للاستحواذ على المغذيات الواردة من الأم ،  و بين البالغين و بعضهم ،  و بين البالغين و الصغار ،  و مثال ذلك ،  بين البذور النابتة و الأشجار ،  و كذلك ما يحدث بين ذكور الأسود التي تستولي على عرين خاص بأسود أخرى ،  و بين أشباب الأسود الذكور السابقين .

العلاقات بين الأجناس :

  • التكاثر :  يتضمن تلقيح النبات في العديد من عاريات البذور و القليل من و عائيات البذور  ( كاسيات البذور )  الكثير من الأنواع المتحركة التي تعمل كناقلات لحبوب اللقاح مثل الحشرات و الطيور والحيوانات الرخة و الخفافيش و بعض الثدييات القليلة الأخرى .  و لا شك أن ذلك الانتقال يفيد الكائن الناقل مثل حصوله على رحيق الأزهار أو حبوب اللقاح ذاتها ،  أما النباتات تستفيد من انتقال حبوب اللقاح إليها من فرد آخر ،  و بذلك تبدأ مرحلة التكاثر عندها .
  • عمليات الانتقال :  تلجأ العديد من النباتات إلى استخدام الحيوان لنشر وسائل تكاثرها ،  حيث نجد على سبيل المثال ،  الطيور التي تتغذى على الثمار اللحمية ثم تفرز هذه البذور التي كانت بالثمار على مسافات بعيدة عن أماكن التقاطها و تساهم بذلك في نقل و انتشار النباتات ،  و كذلك الحيوانات التي قد تحمل البذور و هي ملتصقة بفرائها ،  و كذلك الذباب الذي يزور بعض الفطريات و ينشر الجراثيم .
  • العناية بالنسل :  نادرا ما يحدث رعاية لكائن معين من كائن آخر .  و من الأمثلة النادرة في هذه النقطة ما لوحظ من أن اليرقات الخاصة بالفراشة الزرقاء الكبيرة المسماة Maculinea arion التي تتغذى على نبات الزعتر ،  حيث تسقط بعد تغذيتها إلى الأرض و حيث يعثر عليها نمل يسمى Myrmica ،  و يحصل هذا النمل على مادة حلوة من غدة عسل موجودة باليرقات ،  و يقوم النمل بنقل هذه اليرقات إلى أعشاشه .  و يمكن ليرقات الفراشة الزرقاء أن تأكل في تلك المرحلة بعضا من يرقات النمل ،  و يتغذى النمل على المادة الحلوة الخارجة من غدة العسل .  كما يوجد مثال آخر مألوف في البلاد الأوروبية و هو طائر الوقواق الأوروبي European cuckoos الذي يضع بيضة في أعشاش طيور أخرى صغيرة مثل طائر العزيز المرجي ،  و هو طائر يشبه القنابر يعيش في المزارع و المروج ،  و عصفور الدوري الذي يعيش وسط سياج من النباتات ،  و الطائر المغرد أو الصداح الذي يعيش بالقرب من نباتات البردي ،  وتقوم الطيور صاحبة الأعشاب بالاعتناء بالطيور الصغيرة  ( النسل )  ولا يخفى على أحد أن ذلك يعتبر نوعا من تفاعلات التطفل حيث أن الوالدان المربيان يفقدان عادة كل الصغار ولا يكسبان شيئا .
  • المنفعة التبادلية : يستخدم هذا المصطلح لوصف العلاقة التي تقوم بين كائنين يكتسب كل منهما بعض المكاسب خلال مصاحبتهما لبعضهما لفترة زمنية طويلة .  و من المعتاد أن يكتسب أحد الأفراد الطعام بينما يحصل الآخر على الحماية ،  فعلى سبيل المثال ،  نجد أن بعض أنواع النمل تعيش في أجزاء معينة منتفخة على بعض أشجار الأكاسيا ،  حيث يحصل النمل على بيوت خاصة به ،  و يقوم بحماية الشجرة من هجوم الحشرات التي قد توجد على الشجرة ،  و تتمكن الشجرة بذلك من حماية أوراقها كما نجد أشجار مثل الخوخ و الضوء والبلوط  ( السنديان )  تحصل على الأحماض الأمينية من بعض الفطريات المصاحبة لها ،  كما أن الفطريات بدورها تحصل على المواد الكربوهيدراتية و الفيتامينات من الشجرة .
  • التطفل والأمراض : يحدث التطفل عندما يعيش أفراد نوع من الكائنات أو يتكاثروا باستخدام الغذاء و المصادر الخاصة بنوع آخر من الكائنات مع حدوث بعض التأثيرات الضارة الواضحة على العائل ،  و تتنوع وتتغير العلاقة بين الكائن المتطفل و العائل ،  حيث تستطيع بعض الطفيليات أن تعيش داخل العائل حيث تسمى طفيليات داخلية مثل الطفيليات التي تعيش داخل الأحشاء أو القناة الهضمية ،  و بعضها الآخر مثل البراغيث الناقلة للأمراض و التي توجد في الفئران السوداء و تعتبر من الطفيليات الخارجية والتي تعيش خارج العائلة .
  • الافتراس Predation :

إذا قمنا بتنحية الكائنات الذاتية التغذية بعيدا ،  فسوف نجد أن كل الكائنات تتغذى على الكائنات الأخرى ،  كما نجد أن العواشب و اللواحم و الحشرات المفترسة ذات علاقات نوعية مع بعضها البعض ،  فالضغوط التطورية جعلت الكائنات المفترسة قادرة على افتراس فرائسها ،  كما جعلت الضحايا لهم قدرة معقولة على الهرب من الافتراس و تجنبه مما يوجب بالتالي وجود نوع من النضال الثابت بين الأفراد من كلا النوعين للبقاء .

  • الحماية Protection :

يحاول العديد من الكائنات تجنب الافتراس باستخدام كائنات أرى كوسيلة حماية لها ،  و على سبيل المثال نجد أن الحشرات تختفي تحت لحاء الشجر ،  كما تلجأ الطيور لعمل أعشاشها في الفجوات الموجودة بالنباتات لتحمي صغارها ،  كما نجد بعض الفراشات ذات أجنحة تحاكي شكل و لون لحاء الشجر و أوراقه ،  بالإضافة إلى أن بعض الحشرات و الضفادع تماثل الأغصان أو الأوراق ،  و تكتسب بعض الكائنات الحماية من الافتراس باستخدام آليات دفاعية لأنواع أخرى ،  فنجد أن فراشة عتة السلقون تأكل النبات السام المسمى Ragwort plants  ( Senecio Jacobaea )  و تقوم بتركيز مواد النبات السامة في أنسجتها ،  و تظهر بعد ذلك في شكل ملون براق بشرائح سوداء و صفراء حتى تحذر الطيور أنها لا تصلح كطعام .  و تلجأ بعض الكائنات إلى محاكاة هذا التحذير اللوني بدون أن تكون ضارة لتكتسب الحماية .

  • التنافس Competition :

يعتبر التنافس بين الأفراد من الأنواع المختلفة من الجوانب الهامة لتحديد الوفرة و الصحة و القدرة على التكاثر و توزيع الأنواع داخل المجتمعات ،  و لا شك أن التنافس يحدث على كل المصادر البيئية المحددة مثل المكان و الطعام ،  و الضوء و الماء و المعادن و قد يحدث التنافس بين أجناس متشابهة أو متقاربة أو بين أجناس مختلفة تحتاج لنفس المصادر ،  و تحاول الأنواع تقليل التنافس بينها إلى الحد الأدنى و على قدر الاستطالة .

  • و سائل الدفاع Defense :

تقوم الكائنات بالاستجابة لعمليات الافتراس ،  و التطفل ،  و التنافس ،  و ذلك باستخدام آليات دفاعية تتضمن استخدام الأشواك الحادة مثل تلك المجودة على الصبار و النباتات العصيرية  ( حتى تحمي نفسها من حيوانات الصحراء التي تعاني من العطش )  و كذلك القنفذ ،  و باستخدام المواد السامة التي تعوق أو تقتل حيوانات الرعي ،  أو مثل فراشة عتة السلقون التي تستخدم سميات النباتات ،  أو التانينات  ( الدباغيات )  الموجودة بالأوراق ،  كما قد تقوم بعض النباتات بإنتاج مواد سامة لقتل نباتات أخرى في الكساء النباتي المحيط بها .

تابع التفاعلات الحيوية و الغير حيوية

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: الأحد, 16 كانون1/ديسمبر 2012 08:18