بيئة، الموسوعة البيئية

البيئة البرية

البيئة البرية

مكونات البيئة البرية :

إن لـ لبيئة البرية مكونات تشكل في مجموعها النظام البيئي البري ، وتلك المكونات قد تقوم علي عناصر حية كالحيوانات والطيور والحشرات والقوارض ،  والغطاء النباتي كالمراعي والغابات وعناصر غير حية كالجبال والتراث الأثري والحضاري ، والكائنات الدقيقة الأخري .


المكونات الحية :

وتتكون من  الغطاء النباتي والأحياء البرية 1، سوف نتعرض لكل منهما علي النحو التالي :

الغطاء النباتي :
يعد الغطاء النباتي من نبات محصولي وحدائق وغابات ومراعي من لوازم الحياة ، فهو من ناحية مصدر لغذاء الإنسان وغيره من الكائنات ، ومن ناحية أخري يمتص ثاني أكسيد الكربون ويطلق الأكسجين الذي لا حياة بدونه ، أثناء عملية التمثيل الغذائي ، وتساعد الغابات علي تقليل كمية الغبار العالق في الهواء وكذا الجسيمات الأخري ، وتنقيته من الغازات السامة ، ومن ناحية ثالثة فهو مصدر للعديد من المواد الطبية والصناعية كالأدوية والأخشاب والورق ، ومن ناحية اخيرة يعمل علي حفظ الماء من التلوث ويحمي المحاصيل من تأثير الرياح  .

الأحياء البرية  :
وهي كالحيوانات والطيور وغيرها وتعد من مكونات البيئة البرية ، إذ تعمل علي تحقيق التوازن بين مختلف عناصر هذا النظام ، فالحيوانات تساعد علي خصوبة التربة بمخلفاتها العضوية أو بخلخلة الطبقة السطحية لتلك التربة وزيادة قدرتها علي امتصاص المياه ، كما تعمل الحيوانات المفترسة علي مراقبة زيادة أعداد الحيوانات الضارة ، والحفاظ علي التوازن الأيكولوجي البري ، أما الطيور فتعمل علي نقل حبوب اللقاح بين النباتات والقضاء علي القوارض والحشرات الضارة باتخاذها غذاء لها .


المكونات غير الحية :

وتتكون من التربة والجبال والتراث الأثري والحضاري ، وهو ما سنتناوله بالشرح فيما يأتي :
والتربة هي أحد المتطلبات الأساسية للحياة علي الأرض ، تعادل في أهميتها أهمية الهواء .

التربة   :
وهي الطبقة الهشة التي تغطي صخور القشرة الأرضية ، وتتكون من مزيج معقد من المواد المعدنية والمواد العضوية والماء والهواء ، والتربة مورد طبيعي متجدد من موارد البيئة ، وهي كالتربة الزراعية والأراضي المحيطة بها ، وغالبا ما تحتوي هذه التربة علي عناصر وأملاح معدنية وتتركز هذه العناصر والأملاح عادة في الطبقة السطحية من التربة ، ولأعماق مختلفة قد تصل إلي عمق كبير حتى يتمكن النبات من الحصول علي ما يحتاجه منها خلال المجموع الجذري الذي يضرب في التربة لمسافة ما ، والتربة الزراعية كأي نوع من التربة التي يمكن أن تنتج بها النباتات ، وتتشكل تبعا لطبيعة تكوينها وحجم حبيباتها فهناك التربة الطينية والرملية  بل أنها العنصر الأكثر حيوية وأساس الدورة العضوية التي تجعل الحياة ممكنة  ، وعلي الرغم من أن الكوارث الطبيعية قد تتسبب في تلوث التربة ، إلا أن الإنسان يعد السبب الرئيسي في تلوثها .

ويعرف تلوث التربة بأنه الفساد الذي يصيب الأرض سواء منها الزراعية أو غير الزراعية عن طريق إدخال مواد غريبة فيها ، فتغير من صفاتها وخواصها الطبيعية أو الكيميائية أو الحيوية ، أوتغير من تركيبتها بشكل يجعلها تؤثر سلبا بصورة مباشرة أو غير مباشرة علي من يعيش فوق سطحها من إنسان وحيوان ونبات ، وينتج ذلك عن استخدام المبيدات والأسمدة الكيماوية والفضلات الآدمية والحيوانية بإفراط ، كما تلعب مخلفات المصانع والنفايات الإشعاعية والأمطار الحمضية دورا كبيرا في هذا التلوث ، كما ويعد من قبيل التلوث إزالة الغطاء النباتي وضخ المياه العادمة وإلقاء النفايات الصلبة والسامة والقضاء علي الغابات .


الجبال والتراث الأثري والحضاري
الجبال والتكوينات الجيولوجية أحد المكونات غير الحية فى النظام البرى البيئى ، وهى عبارة عن تجمع صخرى مرتفع عن سطح الأرض تمتد أصوله إلى باطن الأرض بنحو خمسة أمثال الجزء الظاهر على سطح الأرض ، وتتكون الجبال من صخور ، وكل صخرة تتشكل من حبيبات معدنية ذات تركيب كيميائى محدد .

أما عن التراث الحضاري و الأثري فيتكون من عنصرين ، العنصر الطبيعى ويشمل المكونات والموارد التى أودعها الله فيها دون تدخل من الإنسان ، والعنصر الإصطناعى ويدخل فيه كل ما أوجده تدخل الإنسان وتفاعله مع المكونات الطبيعية للبيئة ، كالمدن والمصانع والآثار والتراث الحضارى ، وتعتبر الآثار والتراث الحضارى كل منقول أو عقار أو أرض أو مبنى أنتجته الحضارات القديمة ، أو أحد الفنون والعلوم والآداب والأديان السابقة من مكونات النظام البيئي وتكمل الجانب الجمالي فيه ، ولا يكتمل النظام القانوني لحماية البيئة مالم تمتد قواعد حماية البيئة إلي الآثار والتراث الطبيعي والجيولوجي ، فالواقع أن الاعتداء علي هذا الجانب البيئي لا يقل خطرا عن التلوث كأحد أشكال الاعتداء الأخرى على البيئة البرية .

وقد أبرمت العديد من الاتفاقيات الدولية ، وصدرت العديد من القوانين الوطنية من أجل كفالة حماية الآثار والتراث الطبيعي ، منها اتفاقية باريس المتعلقة بحماية التراث الثقافي والطبيعي عام 1972 ، وفي نطاق الاتحاد الأوربي ، أنشئت لجنة خاصة لرعاية الآثار والتراث الطبيعي .