بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي أنحاء العالم الانقسام الطبقي واثره على البيئة
نظام البيئي أنحاء العالم الانقسام الطبقي واثره على البيئة

الانقسام الطبقي واثره على البيئة

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

الانقسام الطبقي واثره على البيئة

يشير الإستقطاب حول اراء قضية التلوث البيئي ، إلى انقسام طبقى بين المجموعات فى ادنى السلم الإجتماعى ( المجتمعات شبه القروية ) وتلك التى تحتل درجة او درجتين اعلى المجتمعات الاكثر حضرية ) .
إلا ان الإختلاف رد الفعل يعكس غالباَ ما هو اكبر من مجرد التقابل الطبقى . علينا ان نتذكر ، ضمن اشياء اخرى ، ان دار السلام والسيدة زينب يحصلان على خدمة افضل لجمع القمامة والصرف الصحى من الموقعين الآخرين ، لذا فمن الوارد ان يلقيا اللوم على الناس بدلا من الظروف .

غياب الخيارات والبدائل

كان المستجيبون فى الموقعين الريفيين اكثر ترجيحا ان يعزوا سلوك التخلص من القمامة غير المرغوب فيه بغياب البدائل . ويرون ان هذا السلوك غير الاجتماعى هو نتيجة لغياب الخيارات . ومن ناحية اخرى يرى المستجيبون فى الموقعين الحضريين نسبيا ان السبب يعود الى الجهل ومفاهيم شبيهة اخرى . بمعنى آخر ، يتجه هؤلاء لإلقاء اللوم على مرتكبي الفعل الذين هم فى نفس الوقت من الضحايا .
ولا تشير الارقام الدالة على النوع الى اى تقابل معنوى . فالنساء ( 57.7% من المستجيبين ) اكثر احتمالا من الرجال ( 53% ) فى الاعتقاد ان الناس يلقون بالقمامة والصرف فى الشارع لعدم وجود خيار آخر ، بينما الرجال ( 34.6% ) اكثر ترجيحا من النساء ( 27.7% ) فى نسب ذلك الى الجهل وانعدام التحضر والوعى .

ادعائات بعض الفقراء

يمكن ان ترى بعض العلاقات الجدلية داخل العينة ، حيث يدعى الافراد الاكثر فقرا انه لا يتوافر لديهم بديل آخر يسلكونه ، بينما يستخدم الاكثر ثراء هذا الاختلاف لبناء تسلسل هرمى للفضيلة الاخلاقية وإقامة حدود تضعهم على الجانب الصحيح للاشياء .
وفى الوقت نفسه ، بالرغم من شعور اغلبيات قوية داخل المجتمعات الاربعة بان الناس تتعاون بدرجة اقل عن الماضى ، يظهر هذا الشعور اكثر قوة فى المجتمعين المتيسرين نسبيا ، لذا ومع اخذ كافة العناصر فى الاعتبار ، فإن الاكثر ترجيحا ان يعتقد الناس فى المجتمعين الاكثر فقرا ان الآخرين اكثر تعاونا ، وان التعاون فعال .
تساند المادة التى عرضها الرملى عن المعادى تلك المقولة ، وتؤكد المقولات القائمة على اساس طبقى الصادرة عن عينة صغيرة من نساء الطبقة الوسطى والعليا التضاد بين الطبقة العليا النظيفة والواعية من ناحية ، والطبقات الدنيا غير الواعية ، التى يصعب تصحيح سلوكها ـ فى المناطق الشعبية ، من ناحية اخرى .

مسؤولية تدهور الاحوال البيئية يعود للجهل

تعزى اغلبية النساء التى تمت مقابلتهن فى المعادى مسئولية تدهور الاحوال البيئية فى مصر الى المصريين ( الجهلة ) و ( غير المتعلمين ) . كما ذكرت نساء المعادى ايضا اسباب غياب الوعى والفقر وزياد ة السكان وصعوبة الظروف المعيشية كاسباب للتدهور البيئى .
واتفقت نساء المعادى ان المصريين فى حاجة الى ان يكونوا اكثر وعيا بالقضايا والمشاكل البيئية ، ولكنهن ، بصفة عامة اعربن عن اعتقادهن انهن لسن بحاجة الى هذه التوعية ، بل القاطنين فى المناطق الشعبية ومناطق الدخل المتدنى كما ترى النساء انفسها ( جيدات ) ويسكن فى احياء راقية ( ومتحضرة ) الطبقة العليا ، وانهن على وعى بالفعل بهذه المشاكل.
وذكرت إحدى النساء ، الاوضاع البيئية يمكن ان تتحسن فى الاحياء مرتفعة الدخل مثل المعادى ومصر الجديدة والمهندسين ، إلا ان هذا لا ينطبق على الاحياء متدنية الدخل حيث يرسخ جهل الناس وغياب الو عى وزيادة السكان ، ومشكال التلوث . . ( إنهم لا يهتمون بنظافتهم الشخصية ) .
ينبغى تعليمهماو توصيل المعلومات اليهم . وافادت سيدة اخرى ( ان القاطنين فى مناطق مثل عرب المحمدى و البساتين ، الجهلة ، و غير المتعلمين وغير المتحضرين فى حاجة لان يكونوا اكثر وعيا بالمشاكل التلوث والبيئة ، بينما الآخرون هنا فى المعادى ، يعرفون كل ذلك ) .
وعلى هذا الاساس ، ينبغى توجيه البرامج التليفزيونيه للفقراء ، وتنظيم زيارات لهم من قبل الاخصائيين الإجتماعيين ( لإعظائهم محاضرات لانهم جهلة ) . إن النموذج المعرفى هنا واضح وصريح . ( إذا نما إلى علم الناس ان ارتكاب شىء ما يعتبر خطا ، سوف يتوقفون عن فعله ) . ويكمن الحل النهائى ، بالنسبة لتلك النسوة ، فى تدمير تلك الاحياء نهائيا ، وإعادة بنائها

الآراء ( 1995 و 1997 )

اهتم البحث بضرورة اضافة اسئلة فى مسح عام 1997 واظهر الاتجاه العام للإجابات إما نظرة اكثر إيجابية , اقل اهتماما بالقضايا البيئية .
وإجمالا ، كان المستجيبون اكثر تفاؤلا قليلا ، بالرغم من ان حتى فى عام 1995 كانت تلك هى الصورة التى وصف حوالى 80% من المستجيبين انفسهم بها . وكانوا اكثر ترجيحا بشكل بسيط ان يعتقدوا ان الجيل الحالى مسئول عن تقديم بيئة نظيفة للجيل القادم ، بينما كان من غير المرجح ان يعتقدوا فى وجود صراع لا يمكن تفاديه بين بناء المصانع والبيئة النظيفة ، كما كانوا مستعدين لقبول المصانع حتى بالرغم من كونها تمثل تهديدا لنظافة البيئة .

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها