بيئة، الموسوعة البيئية

الاحتباس الحراري وتأثيراته على الحياة على كوكبنا

الاحتباس الحراري وتأثيراته على الحياة على كوكبنا

افي الحقيقة سمعنا ان ظاهرة الاحتباس الحراري ستؤدي الى ذوبان الثلوج بجزيرة غرينلاند مما يؤدي إلى رفع مستوى مياه المحيط الأطلسي أكثر من سبعة أمتار، وسيغرق بالكامل جزيرة مانهاتن وولاية فلوريدا الأميركيتين وشنغهاي بالصين وكلكتا بالهند ودولة بنغلاديش. وبسبب الحر سينقرض أكثر من ألف نوع من الحيوانات بحلول عام   2050

طبعا امر خطير جدا
فما هي ظاهرة الاحتباس الحراري؟

يمكن تعريف ظاهرة الاحتباس الحراري Global Warming على أنها الزيادة التدريجية في درجة حرارة أدنى طبقات الغلاف الجوي المحيط بالأرض؛ كنتيجة لزيادة انبعاثات غازات الصوبة الخضراء greenhouse gases منذ بداية الثورة الصناعية، وغازات الصوبة الخضراء والتي يتكون معظمها من بخار الماء، وثاني أكسيد الكربون، والميثان، وأكسيد النيتروز والأوزون هي غازات طبيعية تلعب دورًا مهمًا في تدفئة سطح الأرض حتى يمكن الحياة عليه، فبدونها قد تصل درجة حرارة سطح الأرض ما بين 19 درجة و15 درجة سلزيوس تحت الصفر، حيث تقوم تلك الغازات بامتصاص جزء من الأشعة تحت الحمراء التي تنبعث من سطح الأرض كانعكاس للأشعة الساقطة على سطح الأرض من الشمس، وتحتفظ بها في الغلاف الجوي للأرض؛ لتحافظ على درجة حرارة الأرض في معدلها الطبيعي
رأي المؤيدين للظاهرة
ويرى المؤيدون لفكرة أن زيادة ظاهرة الاحتباس الحراري هي المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض أن زيادة نسب غازات الصوبة الخضراء في الغلاف الجوي تؤدي إلى احتباس كمية أكبر من الأشعة الشمسية، وبالتالي يجب أن تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض بصورة أعلى من معدلها الطبيعي؛ لذلك قاموا بتصميم برامج كمبيوتر تقوم بمضاهاة نظام المناخ على سطح الأرض، وأهم المؤثرات التي تؤثر فيه، ثم يقومون دوريًّا بتغذيتها بالبيانات الخاصة بالزيادة في نسب انبعاث غازات الصوبة الخضراء، وبآخر ما تم رصده من آثار نتجت عن ارتفاع درجة حرارة الأرض عن معدلها الطبيعي؛ لتقوم تلك البرامج بحساب احتمالات الزيادة المتوقعة في درجة حرارة سطح الأرض نتيجة لزيادة نسب الانبعاثات في المستقبل، ويطالب مؤيدو هذه الفكرة بالخفض السريع والفعال لنسب انبعاث غازات الصوبة الخضراء وأهمها ثاني أكسيد الكربون الذي يمثل نسبة 63% من هذه الغازات، وذلك عن طريق زيادة استخدام الطاقة النظيفة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في إنتاج وقود نظيف بدلا من استخدام الوقود الحفري؛ حيث إن نسب استخدام تلك الطاقات النظيفة لا يتعدى 2% من إجمالي الطاقات المستخدمة حاليا، وهذا يستدعي تغييرًا جذريًّا في نمط الحياة التي تعودها الإنسان.
رأي المعارضين لهذه الظاهرة
أما المعارضون وهم قلة؛ فيرون أن هناك العديد من الأسباب التي تدعو إلى عدم التأكد من تسبب زيادة ظاهرة الاحتباس الحراري في ارتفاع درجة الحرارة على سطح الأرض، بل إن منهم من ينفي وجود ارتفاع يدعو إلى البحث؛ حيث يرون أن هناك دورات لارتفاع وانخفاض درجة حرارة سطح الأرض، ويعضدون هذا الرأي ببداية الترويج لفكرة وجود ارتفاع في درجة حرارة الأرض، والتي بدأت من عام 1900 واستمرت حتى منتصف الأربعينيات، ثم بدأت درجة حرارة سطح الأرض في الانخفاض في الفترة بين منتصف الأربعينيات ومنتصف السبعينيات، حتى إن البعض بدأ في ترويج فكرة قرب حدوث عصر جليدي آخر، ثم بدأت درجة حرارة الأرض في الارتفاع مرة أخرى، وبدأ مع الثمانينيا

في الارتفاع مرة أخرى، وبدأ مع الثمانينيات فكرة تسبب زيادة ظاهرة الاحتباس الحراري في ارتفاع درجة حرارة الأرض.
أما مَن يرون عدم التأكد مِن تسبب زيادة الاحتباس الحراري في ارتفاع درجة حرارة الأرض؛ فيجدون أن أهم أسباب عدم تأكدهم التقصير الواضح في قدرات برامج الكمبيوتر التي تُستخدَم للتنبؤ باحتمالات التغيرات المناخية المستقبلية في مضاهاة نظام المناخ للكرة الأرضية؛ وذلك لشدة تعقيد المؤثرات التي يخضع لها هذا النظام، حتى إنها تفوق قدرات أسرع وأفضل أجهزة الكمبيوتر، كما أن المعرفة العلمية بتداخل تأثير تلك المؤثرات ما زالت ضئيلة مما يصعب معه أو قد يستحيل التنبؤ بالتغيرات المناخية طويلة الأمد.
بداية فكرة جديدة
كما يوجد الآن حركة جديدة تنادي بأن السبب الرئيسي في زيادة درجة حرارة الأرض هو الرياح الشمسية؛ حيث تؤدي تلك الرياح الشمسية بمساعدة المجال المغناطيسي للشمس إلى الحد من كمية الأشعة الكونية التي تخترق الغلاف الجوي للأرض، والتي تحتوي على جزيئات عالية الطاقة تقوم بالاصطدام بجزيئات الهواء؛ لتنتج جزيئات جديدة تعد النواة لأنواع معينة من السحب التي تساعد على تبريد سطح الأرض، وبالتالي فإن وجود هذا النشاط الشمسي يعني نقص كمية الأشعة الكونية، أي نقص السحب التي تساعد على تبريد سطح الأرض وبالتالي ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض.

ويرى أصحاب هذا الفكر أنه أكثر منطقية وأبسط تبريرًا لارتفاع درجة حرارة الأرض، وأنه عند انخفاض هذا النشاط الشمسي المؤقت ستعود درجة حرارة الأرض إلى طبيعتها، بالتالي يرون ضرورة توفير المبالغ الطائلة التي تُنفق على البحث عن وسائل لتخفيض نسب انبعاث ثاني أكسيد الكربون؛ حيث إنهم مهما قاموا بتخفيض نسبه فلن يغير هذا من الأمر شيئا طالما استمر النشاط الشمسي؛ حيث إن الإنسان مهما زاد نشاطه على سطح هذا الكوكب فلن يكون ذا تأثير على النظام الكوني الضخم الذي يتضمن النظام المناخي للأرض؛ لذلك من الأفضل استخدام تلك الأموال في تنقية هواء المدن المزدحمة من الغازات السامة، أو تنقية مياه الشرب لشعوب العالم الثالث.
وفي النهاية ما زال العلماء بين مؤيد ومعارض، ولم يجد السؤال عن سبب ارتفاع درجة حرارة الأرض في العقد الأخير إجابة حاسمة، فهل هو الاحتباس الحراري؟ أم هي الرياح الشمسية؟ أم لا يوجد ارتفاع غير طبيعي في درجة حرارة الأرض؟ لم يعرف أحد بشكل قاطع بعد، إلا أن الواضح أن العالم في حاجة ماسة إلى تخفيض ملوثاته بجميع أشكالها، سواء في الماء أو الهواء أو التربة؛ للحفاظ على صحة وقدرة ساكني هذا الكوكب.

ذكر تقرير علمي أن 30 بالمئة من الكائنات الحية مهددة بالانقراض إذا ارتفعت درجة حرارة الأرض درجيتين مئويتين عما كانت عليه في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي وصدر هذا التقرير في المؤتمر الدولي حول ارتفاع درجات حرارة الأرض في بروكسيل وأقر الإجراءات التي ينبغي اتخاذها للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري الناجمة عن ارتفاع معدلات ثاني أوكسيد الكربون في الجو.

وقال رايندرا باشوري رئيس اللجنة الدولية لتغير المناخ إن التقرير يعد أكثر الأبحاث العلمية التي ناقشت المسألة دقة ووضوحا، وقال:
"إن التقرير مهم جدا، لأنه يتضمن المخاطر التي نواجهها بسبب التغيرات في المناخ، ومن المقرر أن يتم نشر تقرير آخر مفصل في وقت لاحق من العام الحالي، إلا أن التقرير الحالي يلخص ما توصل إليه العلماء في تلك المسألة" ويذكر أن السعودية والولايات المتحدة والصين كانت من أشد المعارضين لبعض ما تضمنه التقرير بسبب القيود التي قد تنطوي على قطاعات الإنتاج الصناعي والتنمية.

هل من حل ممكن لهذه الظاهرة الخطيرة؟
يقول العلماء انه:
يتعيّن على الدول الصناعية الكبرى إعلان حالة الطواريء فى المخابر الجامعيّة لاخراج ما بجعبتها من أجل تعميم التكنولوجيا النظيفة وإيقاف انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
وتلتزم الدول الموقّعة على بروتوكول كيوتو(ملاحظة ان اميركا انسحبت من هذه الاتفاقية سنة 2001 مع انها اكبر دولة ملوثة بالعالم على كافة الصعد  بخفض انبعاث هذا الغاز بنسبة تزيد عن خمسة فى المائة عن مستويات عام 1991 بحلول عام 2010 .
وينادى علماء البيئة بضرورة التكثيف من استخدام الطاقة النظيفة مثل الطاقة الشمسيّة وطاقة الرياح لإنتاج وقود نظيف بدلا من استخدام الوقود الحفري، ولا يتعدّى استخدام الطاقات النظيفة 2% من اجمالى الطاقات المستخدمة حاليا.