بيئة، الموسوعة البيئية

الاحتباس الحراري اسبابه و نتائجه

الاحِتباس الحراري: هو ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضيّة؛ بسبب زيادة الغَازَات النّاتجة عن النّشاط الصّناعي الغير مُنَظَّم.

آثار ارتفاع درجة حرارة الأرض:
* ذوبان الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي، الذي يؤدّي لفيضانات، وغَرَقِ الكثير من المدن الساحلية، وزيادة مياه البحار والمحيطات.
* تغيُّر المناخ الطبيعي في العالم، أي المناطق التي تتميز بجوٍّ معتدل، أو حارٍّ، أو بارد، أو ممطر، في أي فصل من فصول السّنة سيتغير مناخها.
* تصحُّر مساحات كبيرة من الأرض؛ لأن الزرع لن يتحمل الحرارة الشديدة، وخاصة الزّراعات التي تعتمد على المياه الجوفية التي ستُصبح ساخنة.
* حرائق الغابات التي تؤذي بدورها الحيوانات التي تسكن فيها.
* انْتشار الأوبئة والأمراض المعْديّة، التي تنقلها الحشرات الضارّة، والتي تتوالد في الجوِّ الحارِّ الرَّطْب.
* المجاعات.

أسباب الانْحِباس الحراري:
* الأنشطة البشريّة، مثل: تكرير البترول، وعوادِم السيّارات، وأدْخنة المصانع.
* الإفْراط في حرْق الفحم، والقَشّ، والبترول، فَزَادَ غاز ثاني أكْسيد الكربون في الجوّ.
* تزايد الصّناعات التي يصعد عنها غازات الميثان، وأكْسيد النيتروز، والهالوكربونات، وسادِس أكْسيد الفلوريد، والتي تتجمع في الغلاف الجوي للأرض؛ فتزيد من حرارتها.
* حرق الغابات تؤدي لقِلَّة الأشجار التي تمتص غاز ثاني أكسيد الكربون.

ما الذي يحفظ للأرض حرارتها الطبيعيّة؟
* وجود الجليد في القطبين، أو فوق قِمَمِ الجبال.
* وجود الرّطوبة بالتُّربة.
* مياه المحيطات والأنهار، والتي تمتص معظم حرارة الشمس السّاقطة علي الأرض.
* الرّياح والعواصِف، والتي تُلطِّف وتوزِّع الحرارة من مكان لآخر.
ومازالت ظاهرة الاحتباس الحراري مستمرة إلى هذه اللحظة، وكذلك ذوبان الجليد في القطبين، وفوق قِمَمِ الجبال؛ نتيجةً للنشاط الصناعي الغير مُنَظَّم للإنسان.

آخر ما تم رصده من آثار الظاهرة:
ومن آخر تلك الآثار التي تؤكد بدء ارتفاع درجة حرارة الأرض بشكل فعلي والتي تم عرضها خلال المؤتمر:
ارتفاع درجة حرارة مياه المحيطات خلال الخمسين سنة الأخيرة؛ حيث ارتفعت درجة حرارة الألف متر السطحية بنسبة 0.06 درجة سلزيوس، بينما ارتفعت درجة حرارة الثلاثمائة متر السطحية بنسبة 0.31 درجة سلزيوس، ورغم صغر تلك النسب في مظهرها فإنها عندما تقارن بكمية المياه الموجودة في تلك المحيطات يتضح كم الطاقة المهول الذي تم اختزانه في تلك المحيطات.
* تناقص التواجد الثلجي وسمك الثلوج في القطبين المتجمدين خلال العقود الأخيرة؛ فقد أوضحت البيانات التي رصدها القمر الصناعي تناقص الثلج، خاصة الذي يبقى طوال العام بنسبة 14% ما بين عامي 1978 و 1998، بينما أوضحت البيانات التي رصدتها الغواصات تناقص سمك الثلج بنسبة 40% خلال الأربعين سنة الأخيرة، في حين أكدت بعض الدراسات أن النسب الطبيعية التي يمكن أن يحدث بها هذا التناقص أقل من 2% .
* ملاحظة ذوبان الغطاء الثلجي بجزيرة "جرين لاند" خلال الأعوام القليلة الماضية في الارتفاعات المنخفضة بينما الارتفاعات العليا لم تتأثر؛ أدى هذا الذوبان إلى انحلال أكثر من 50 بليون طن من الماء في المحيطات كل عام.
* أظهرت دراسة القياسات لدرجة حرارة سطح الأرض خلال الخمسمائة عام الأخيرة ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض بمعدل درجة سلزيوس واحدة ، وقد حدث 80% من هذا الارتفاع منذ عام 1800، بينما حدث 50% من هذا الارتفاع منذ عام 1900.
* أظهرت الدراسات طول مدة موسم ذوبان الجليد وتناقص مدة موسم تجمده؛ حيث تقدم موعد موسم ذوبان الجليد بمعدل 6.5 أيام /قرن، بينما تقدم موعد موسم تجمده بمعدل 5.8 أيام/قرن في الفترة ما بين عامي 1846 و1996، مما يعني زيادة درجة حرارة الهواء بمعدل 1.2 درجة سلزيوس/قرن.
كل هذه التغيرات تعطي مؤشرًا واحدًا وهو بدء تفاقم المشكلة؛ لذا يجب أن يكون هناك تفعيل لقرارات خفض نسب التلوث على مستوى العالم واستخدام الطاقات النظيفة لمحاولة تقليل تلك الآثار، فرغم أن الظاهرة ستستمر نتيجة للكميات الهائلة التي تم إنتاجها من الغازات الملوثة على مدار القرنين الماضيين، فإن تخفيض تلك الانبعاثات قد يبطئ تأثير الظاهرة التي تعتبر كالقنبلة الموقوتة التي لا يستطيع أحد أن يتنبأ متى ستنفجر، وهل فعلًا ستنفجر.