بيئة، الموسوعة البيئية

اسباب ثقب طبقة الاوزون

اسباب ثقب طبقة الاوزون
ما هي طبقة الأوزون؟

هي طبقة من طبقات الغلاف الجوى، وسُميت بذلك لأنها تحتوى على غاز الأوزون وتتواجد في الغلاف "الأستراتوسفيرى". يتكون غاز الأوزون من ثلاث ذرات أكسجين مرتبطة ببعضها ويرمز إليها بالرمز الكيميائي (O3). ويتألف الأوزون من تفاعل المواد الكيميائية إلى جانب الطاقة المنبعثة من ضوء الشمس متمثلة في الأشعة فوق البنفسجية على صفحات موقع فيدو، وفى طبقة الاستراتوسفير (إحدى طبقات الغلاف الجوى) يصطدم غاز الأكسجين -والذي يتكون بشكل طبيعي من جزيئات ذرتي أكسجين (O2)- بالأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من الشمس، وهذه الذرات تصبح حرة لكي تندمج مع أجسام أخرى، ويتكون غاز الأوزون عندما تتحد ذرة أكسجين واحدة (O) مع جزئي أكسجين (O2) وهذا هو الأكسجين الذي يستنشقه الإنسان ليكونوا
(O3).(1)
هدم طبقة الأوزون أو تآكلها أو استنزافها أو ثقبها كلها مرادفات لما يحدث من دمار لهذا الطبقة الحامية للكرة الأرضية وللكائنات التي تعيش على سطحها.. يا تُرى كيف تتم عملية الهدم هذه؟
يتم تآكل طبقة الأوزون من خلال حدوث التفاعلات التالية:
1. تقوم الأشعة فوق البنفسجية بتحطيم مركبات الكلور وفلور وكربون (CFCs) مما يؤدى إلى انطلاق ذرة كلور نشطة.
2. تتفاعل ذرة الكلور النشطة مع جزيء من غاز الأوزون.
3. ينتج عن تفاعل ذرة الكلور مع جزيء الأوزون = جزيء أكسجين وأول أكسيد الكلورين.
4. تتفاعل ذرة أكسجين نشطة مع أول أكسيد الكلور حيث تنطلق ذرة كلور نشطة لتحطيم جزيء أوزون جديد وهكذا تتم الدورة.
الشكل رقم  دورة حياة الأوزون
أسباب ثقب الأوزون:
أولا: أسباب طبيعية وهي:
1. البراكين: مثل "بركان بيناتوبو" وهو بركان فليبيني يعمل على قذف 12 مليون طن من الرماد والغبار سنوياً وتتطاير بالجو مما يؤدي إلى تشكل غيوم يتراوح سمكها ما بين 14-26 كم.
2. حرائق الغابات.
3. الملوثات العضوية.
ثانيا: أسباب صناعية:
أي ناتجة عن نشاطات الإنسان وخاصة
1. الاحتراقات (النفط، الفحم، الغاز طبيعي).
2. عوادم السيارات والطائرات: تطلق السيارات أول أكسيد الكربون (CO) ورصاص التي تتصاعد إلى أعلى دون أن تتفكك ...أما الطائرات فهي تعمل على خدش الارتفاعات القريبة من طبقة الأتراتوسفير.
3. التفجيرات الذرية والنووية: ينتج عن التفجيرات الذرية والنووية كميات من أكاسيد النيتروجين مما يعمل على تحليل الأكسجين بالجو وبذلك تختفي طبقة الأوزون.
4. البخاخات الضارة: كثر استخدام البخاخات المضغوطة والتي تحتوي على مواد كيميائية في الحالة الغازية، وتستخدم كثيراً لمكافحة الحشرات أو التنظيف ويطلق عليها اسم "الإيروسولات" والمقطع الأخير "سول" هو غاز غير موجود طبيعياً وأنما يتم تصنيعه، وهو غاز طويل الأجل وقد يمتد لقرون عدة مما يمنحه فرصة الصعود لطبقة الجو العليا وتحليل الأوزون على جزيئات أكسجين.
5. أطلاق الصواريخ إلى الفضاء: عملية أطلاق الصاروخ تحتاج لعمليات حرق كثيرة ينتج عنها غاز النيتروجين والكلور وغيرها التي تدمر الطبقة.

القطب الجنوبي خال من الأوزون
في عام 1992، أفاد تقرير لمنظمة الأرصاد العالمية أن بعض المناطق فوق القطب الجنوبي خالية من الأوزون كليا، وخلص التقرير إلى نتيجة مفادها أن ثقب الأوزون فوق هذه المنطقة، قد اتسع إلى رقم قياسي، يصل إلى حوالي 9 ملايين ميل مربع (ما يعادل ثلاثة أمثال مساحة الولايات المتحدة الأمريكية)، أي بزيادة قدرها 25% عما كان متوقعا وبمعدل أسرع مما توقعه دولاند ومولينا.
شكل رقم (4) ثقب الأوزون فوق القطب الجنوبي
أما بالنسبة لمنطقة القطب الشمالي من الكرة الأرضية، والتي تقع ضمنها دول مكتظة بالسكان في كل من أمريكا الشمالية وأوروبا واسيا، فإنها تعاني هي الأخرى من التأثير ذاته، ولكن بشكل أقل وطأة مما هو عليه في القطب الجنوبي (5% إلى 10% في الفترة من 1969- 1979)، فقد اكتشف أن طبقة الأوزون في المنطقة الشمالية قد تلاشت خلال الفترة نفسها بنسبة 1،7% إلى 3% وتنامي هذا التناقص، فيما بعد إلى معدل أعلى هو 4% إلى 5% لكل عقد من الزمن، وهو ضعف ما كان متوقعاً أصلاً. (5)

ما هي الغازات الدفيئة؟
الغازات الدفيئة هي مجموعة من الغازات التي تتراكم في الغلاف الجوي. وتتكون تلك الغازات من:
1. بخار الماء.
2. ثاني أكسيد الكربون.
3. غاز الميثان.
4. أكسيد النيتروز.
5. الأوزون.
تقوم الغازات الدفيئة بحبس الأشعة تحت الحمراء (أو الحرارة عموماً)، مما يؤدي إلى ازدياد درجات الحرارة داخل الغلاف الجوي للكرة الأرضية. ويعد هذا الأمر المفتاح الأبرز لظاهرة الاحتباس الحراري، فالمستوى العالي من الحرارة المنبعثة من الشمس ترجع إلى الأرض للمرة الثانية بدلاً من ذهابها خارج الغلاف.
شكل رقم (3) إحترار الأرض، وذوبان الجليد
على الرغم من كون الاحتباس الحراري يؤدي إلى زيادة متوسط درجة الحرارة بدرجات قليلة، إلا أن هذه الزيادة البسيطة ستؤدي إلى خلل كبير وستكون لها آثار كارثيه على مستويات البحار، على الحياة البرية وحتى على الوجود البشري.
شكل رقم (4) إحترار الأرض، وذوبان الجليد
حتى وقت قريب، كان هناك العديد من المتشككين في ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي، لكن ظهرت إلى الضوء العديد من الأدلة الجديدة التي تبرهن آثار الكارثة المحتملة، بدأ الناس شيئاً فشيئاً يتجمعون حول فكرة أساسية، هي ما العمل لتجنب تلك الظاهرة!؟
هناك آثار ملموسة لظاهرة الاحتباس الحراري في كندا، لذا يجب تسليط الضوء على الخطر القادم والمحتمل نتيجة هذا الأمر الذي سيمس موارد رزقنا وسيمس الطبيعة واقتصاد الدول.
يبقى السؤال عن هذا الموضوع سهل الإجابة "ما هو الاحتباس الحراري؟" ، لكن ما هي أسبابه؟ قد تأخذ الإجابة عن هذا السؤال سنوات عديدة. على الرغم من أن الغازات الدفيئة تبدو السبب الجوهري، لكن من الخطأ وضع اللوم على الوجود البشري أو على الطبيعة!

ما هو الاحتباس الحراري العالمي؟
الاحتباس الحراري هو ظاهرة عالمية تتمثل في ازدياد حرارة الغلاف الجوي للكرة الأرضية. هذا الاحتباس هو نتيجة ارتفاع مفرط للغازات الدفيئة، وهي على الأرجح نتاج الثورة الصناعية.
كما تعرف ظاهرة الاحتباس الحراري بأنها: الارتفاع التدريجي في درجة حرارة الطبقة السفلى القريبة من سطح الأرض من الغلاف الجوي المحيط بالأرض. وسبب هذا الارتفاع هو زيادة انبعاث الغازات الدفيئة أو غازات الصوبة الخضراء "Green House Gases".

طبقة الأوزون - العلاقة بين الاحتباس الحراري وبين ثقب الأوزون
إن طبقة الأوزون تحمي الأرض من دخول الأشعة فوق البنفسجية إن وجود الأشعة فوق البنفسجية داخل الغلاف الجوي يحدث ضرراً بالغاً في كل أشكال الحياة حتى على الإنسان (سرطان الجلد أو خلل في المورثات الجينية) عند محاولة دخول الأشعة فوق البنفسجية، تمتص جزيئات الأوزون تلك الأشعة، ويتم ذلك الامتصاص عبر انقسام تلك الجزيئات. بعد الامتصاص مباشرةً، تنقسم جزئية الأوزون إلى جزئين، بعد ذلك تعود الجزيئات التي انقسمت لتتّحد من جديد، فتعود إلى وظيفتها من جديد (أي تعود لتمتص الأشعة الفوق بنفسجه التي تحاول الدخول للغلاف باستمرار، ثم تنقسم... وهكذا دواليك... إلا أن انبعاث بعض الغازات داخل الغلاف الجوي مثل (الكلور المنبعث من مستحضرات التجميل والتنظيف والتعقيم وحتى المبيدات الزراعية أو ثاني أكسيد الكربون المنبعث من مداخن المصانع الكبرى أو ثاني أكسيد الكبريت المنبعث بكثرة من احتراق نفايات النفط ومن أفرن صهر المعادن الصلبة أو غيرها...) يؤثر في آلية اتحاد تركيبة جزيئات الأوزون بعد انقسامها ويمنع إعادة توليد أو توحد جزيئات الأوزون وشيئاً فشيئاً تفشل الكثير من ذرات الأوزون بالعودة إلى وظيفتها (أي حماية الغلاف من الأشعة فوق البنفسجية) فيحدث هناك نقص في كمية الأوزون (O3)، يتراكم هذا النقص ويزيد مع كثرة وازدياد انبعاث الغازات الضارة بطبقة الأوزون. ومع الوقت ينحصر هذا النقص في أكثر مكان تصعد إليه تلك الغازات الضارة بطبقة الأوزون فيحدث ترقق في طبقة الأوزون، وشيئاً فشيئاً تبدأ بالتلاشي ويحدث الثقب في طبقة الأوزون، وبالتالي تبدأ الأشعة فوق البنفسجية بالتسرب إلى جو الأرض محدثة أضراراً هائلة بالحياة على كوكب الأرض. هناك بعض الغازات الغير سامة والتي تضر بطبقة الأوزون. وتعد ظاهرة حرق الإطارات المطاطية (المنتشرة في بلداننا العربية) من أخطر العوامل التي تسبب أضراراً في طبقة الأوزون.

هل للاحتباس الحراري علاقة بثقب الأوزون؟
هل نعرف الجواب على هذا السؤال؟
قبل أن نعرف الجواب على هذا السؤال، نقرأ الفقرة السابقة "ما هو ثقب الأوزون؟" بالتأكيد هناك علاقة، وهذه العلاقة تسمى علاقة دائرية، أي أن الاحتباس الحراري يساهم في وجود ثقوب لطبقة الأوزون، وبالعكس، عند وجود ثقب ما بطبقة الأوزون يحدث تسرب للأشعة فوق البنفسجية إلى داخل الأرض، ما يؤدي إلى احتقان أكبر واحتباس للحرارة، وهي باختصار كالتالي:-
تنبعث الغازات الدفيئة داخل الجو-تظل تصعد حتى تبلغ طبقة الأوزون- عند اصطدامها بالأوزون، تؤثر سلباً في آلية وعمل جزيئات الأوزون-مع الوقت يسبب هذا التأثير السلبي خلل في أداء غاز الأوزون- بمرحلة معينة (يصبح هناك ثقب في طبقة الأوزون) فيحدث تسرب للأشعة فوق البنفسجية -يساهم دخول الأشعة فوق البنفسجية إلى جونا بزيادة الحرارة داخل غلاف الكرة الأرضية -تزيد من حرارة اليابسة- يساعد ارتفاع حرارة اليابسة بارتفاع الغازات الدفيئة أكثر، فتصل إلى مدى أعلى وأعمق داخل طبقة الأوزون- تزيد من نسبة ذوبان القطبين- وهلم جر... إذاً فالعلاقة وطيدة، كما هناك تفاصيل أكثر لم نأتي على ذكرها، وهناك البعض الآخر الذي لم يتم اكتشافه حتى اللحظة، وتبقى تفاصيل كثيرة للحياة على ظهر هذا الكوكب غامضة ومحيرة!


علاقة نقص الغابات بطبقة الأوزون
هناك علاقة لا بد من إلقاء الضوء عليها، عندما نتكلم عن الأشجار علينا أن نعرف أنها عنصراً هاماً جداً في خفض معدلات ثاني أكسيد الكربون، ونعني بذلك عملية امتصاصه ليلاً كما هو معروف عن النباتات بشكل عام وعن الأشجار بنسبة كبيرة. إن وجود عدد كبير من الغابات في اليابسة من شأنه أن يحدث توازناً متقارباً إلى حد ما بين انبعاثات الكربون وبين امتصاصه من قبل الأشجار، إنها معادلة بسيطة، أي أن الأسباب التي تساهم في تناقص الغابات تؤدي إلى طفرة في وجود ثاني أكسيد الكربون، الأمر الذي يرفع ذلك الغاز أكثر وأكثر إلى أن يصل إلى طبقة الأوزون ليؤثر سلباً على آلية عمل غاز الأوزون، وبالتالي فإن تناقص الغابات يؤدي أيضاً إلى الضرر بشكل غير مباشر على طبقة الأوزون.
ولا بد من الإشارة هنا إلى أهم الأسباب التي تسبب اختفاء الغابات من اليابسة:-
1. تسرب بعض الغازات السامة.
2. الأمطار الحمضية.
3. حرائق الغابات.
4. قطع الأشجار للحصول على أخشابها.

دور الغازات الدفيئة في الاحتباس الحراري
إن الطاقة الحرارية التي تصل الأرض من الشمس تؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة وكذلك تعمل على تبخير المياه وحركة الهواء أفقياً وعمودياً؛ وفي الوقت نفسه تفقد الأرض طاقتها الحرارية نتيجة الإشعاع الأرضي الذي ينبعث على شكل إشعاعات طويلة "تحت الحمراء"، بحيث يكون معدل ما تكتسب الأرض من طاقة شمسية مساوياً لما تفقده بالإشعاع الأرضي إلى الفضاء. وهذا الاتزان الحراري يؤدي إلى ثبوت معدل درجة حرارة سطح الأرض عند مقدار معين وهو 15°س. والغازات الدفيئة "تلعب دوراً حيوياً ومهماً في اعتدال درجة حرارة سطح الأرض" حيث:
1. تمتص الأرض الطاقة المنبعثة من الإشعاعات الشمسية وتعكس جزءً من هذه الإشعاعات إلى الفضاء الخارجي، وجزء من هذه الطاقة أو الإشعاعات يمتص من خلال بعض الغازات الموجودة في الغلاف الجوي. وهذه الغازات هي الغازات الدفيئة التي تلعب دوراً حيوياً ورئيسياً في تدفئة سطح الأرض للمستوى الذي تجعل الحياة ممكنة على سطح الأرض.
2. حيث تقوم هذه الغازات الطبيعية على امتصاص جزء من الأشعة تحت الحمراء المنبعثة من سطح الأرض وتحتفظ بها في الغلاف الجوي لتحافظ على درجة حرارة سطح الأرض ثابتة وبمعدلها الطبيعي “أي بحدود 15°س". ولولا هذه الغازات لوصلت درجة حرارة سطح الأرض إلى 18°س تحت الصفر.
مما تقدم ونتيجة النشاطات الإنسانية المتزايدة وخاصة الصناعية منها أصبحنا نلاحظ الآن أن زيادة الغازات الدفيئة لدرجة أصبح مقدارها يفوق ما يحتاجه الغلاف الجوي للحفاظ على درجة حرارة سطح الأرض ثابتة وعند مقدار معين. فوجود كميات إضافية من الغازات الدفيئة وتراكم وجودها في الغلاف الجوي يؤدي إلى الاحتفاظ بكمية أكبر من الطاقة الحرارية في الغلاف الجوي وبالتالي تبدأ درجة حرارة سطح الأرض بالارتفاع. (4)

مؤشرات لبداية حدوث هذه الظاهرة
1. يحتوي الجو حالياً على 380 جزءاً بالمليون من غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يعتبر الغاز الأساسي المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري مقارنة بنسبة الـ 275 جزءاً بالمليون التي كانت موجودة في الجو قبل الثورة الصناعية. ومن هنا نلاحظ أن مقدار تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي أصبح أعلى بحوالي أكثر من 30% بقليل عما كان عليه تركيزه قبل الثورة الصناعية.
2. أن مقدار تركيز الميثان ازداد إلى ضعف مقدار تركيزه قبل الثورة الصناعية.
3. الكلور والفلور والكربون يزداد بمقدار 4% سنوياً عن النسب الحالية.
4. أكسيد النيتروز أصبح أعلى بحوالي 18% من مقدار تركيزه قبل الثورة الصناعية (حسب آخر البيانات الصحفية لمنظمة الأرصاد العالمية).

ونلاحظ أيضا ما يلي:
1. ارتفع مستوى المياه في البحار من 0.3-0.7 قدم خلال القرن الماضي.
2. ارتفعت درجة الحرارة ما بين 0.4 – 0.8°س خلال القرن الماضي حسب تقرير اللجنة الدولية المعنية بالتغيرات المناخية التابعة للأمم المتحدة.
وهناك بعض التقارير والتحذيرات:
1. آخر التقارير التي نشرتها الحكومة البريطانية حول هذا الموضوع:
أ*- يتخوف من انصهار الجلي دفي جرين لاند والذي يؤدي إلى ارتفاع مستوى البحار حوالي 7 أمتار خلال السنوات الألف المقبلة.
ب*- أن تزايد النشاط الصناعي والاقتصادي وزيادة البشرية بنسبة ست أضعاف في الـ 200 سنة المقبلة يشكلون عوامل مهمة في تفاقم الاحتباس الحراري، وضمن هذا الموضوع قال أحد الخبراء: "إن كل ارتفاع في الحرارة بنسبة درجة واحدة سيلسيوس يزيد الخطر بنسبة كبيرة تؤثر وبشكل كبير وسريع على الأنظمة البيئية الضعيفة. وان كل ارتفاع يزيد عن درجتين سيلسيوس يضاعف الخطر بشكل جوهري قد يؤدي إلى انهيار أنظمة بيئية كاملة وإلى مجاعات ونقص في المياه وإلى مشاكل اجتماعية واقتصادية كبيرة لا سيما في الدول النامية.
2. حذرت وكالة البيئة الأوروبية من التغير السريع الناتج من الاحتباس الحراري حيث أن ارتفاع الحرارة سيقضي على ثلاثة أرباع الثلوج المتراكمة على قمم جبال الألب بحلول عام 2050 مما يتسبب بفيضانات مدمرة في أوروبا واعتبرت هذا تحذيراً يجب التنبه إليه.
3. قال علماء بريطانيون أن عام 2005 هو ثاني أشد الأعوام حرارة في العالم منذ بداية الإحصاءات المناخية الدقيقة في الستينات من القرن التاسع عشر.
4. وقال الباحثون في هيئة الأرصاد وجامعة ايست انجليا البريطانيتين أن:
أ*- درجة الحرارة ارتفعت خلال عام 2005 في النصف الشمالي بمقدار 0.65°س فوق المتوسط الذي كان سائدا ما بين 1961 – 1990.
ب*- درجة الحرارة ارتفعت خلال عام 2005 بحوالي 0.48°س على مستوى العالم وهذا ما يجعل سنة 2005 أشد الأعوام حرارة بعد عام 1998.
ت*- يعتقد العلماء أن نصف الكرة الشمالي يزداد سخونة بشكل أسرع من الجنـوب لأن نسـبة أكبر من تكوينه يابسة، وهي تتأثر بشكل أسرع بالتغيرات المناخية مقارنة بالمحيط.
ث*- أشار الباحث ديفيد فاينر من وحدة أبحاث المناخ بجامعة ايست انجليا أن درجة حرارة المياه بالمحيط الأطلسي بنصف الكرة الشمالي هي الأعلى منذ عام 1880.

أخطار ثقب طبقة الأوزون
ذكر فريق العمل المعني بالتقويم البيئي والتابع لبرنامج الأمم المتحدة لشؤون البيئة في تقرير له، أن استنزاف طبقة الأوزون والزيادة الناتجة في الأشعة فوق البنفسجية قد يؤديان إلى تعجيل معدل تكون الضباب الدخاني الذي يبقى معلقا في الأجواء لأيام عدة، مثلما حدث في لندن عام 1952م، عندما ساد الضباب الدخاني جو هذه المدينة، وحول نهارها إلى ليل على مدى بضعة أيام، وأدى إلى خسائر فادحة في الأرواح، وصلت إلى حوالي 4 آلاف حالة وفاة.

ولعل أكثر المناطق تضررا هي المنطقة المدارية، نتيجة ارتفاع درجة الحرارة، وقوة أشعة الشمس. كما تشير بعض البحوث إلى أن نصف النباتات التي تعرضت للإشعاعات Uvb، ينخفض إنتاجها ويصغر حجم أوراقها، ما يؤثر على إنتاج المحاصيل الزراعية.
مثلما أوضحت بعض التقارير، أن هناك احتمالات لتناقص إنتاج فول الصويا بنسبة 23%، نتيجة تعرضها لهذا النوع من الإشعاع. إضافة إلى أن التراكيب الكيميائية، لبعض أنواع النباتات، قد تتغير بسبب هذا الوضع، مما يضر بمحتواها من المعادن وقيمتها الغذائية.
ومن الأخطار الصحية الأخرى لمشكلة تدهور حالة طبقة الأوزون، حدوث مرض المياه البيضاء في عدسة العين، إذ طبقا لتقرير الأم المتحدة، فإن نفاد الأوزون بمعدل 10%، قد يتسبب في إصابة حوالي 1.7 مليون شخص سنويا بهذا المرض، نتيجة تعرضهم للأشعة فوق البنفسجية، إضافة إلى إصابة العين بمرض الماء الأزرق، لعدم قدرتها على مقاومة هذه الأشعة، كما أن فعالية جهاز المناعة عند الإنسان يضعف، وهذا ما يجعل الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المعدية، الناتجة عن الفيروسات مثل الجرب، وكذلك الناتجة عن البكتيريا كمرض السل.
ولا تتوقف الآثار السلبية لتقليص طبقة الأوزون على البشر وحدهم، فيسهم تدمير طبقة الأوزون واتساع الثقب في هذه الطبقة في زيادة درجة حرارة سطح الأرض، وبالتالي يؤدي ذلك إلى ما يعرف بظاهرة الاحتباس الحراري.

v الآثار المترتبة على استمرار ظاهرة الاحتباس الحراري
أصبح من المؤكد أن كمية ثاني أكسيد الكربون التي تدخل الجو ستستمر في الازدياد وبالتالي فإن درجة حرارة سطح الأرض ستستمر بالازدياد. ومعنى ذلك فان التأثير على المناخ سيغدو واضحاً وأهم الظواهر التي ستحدث هي:
1. أن أجزاءً كبيرة من الجليد ستنصهر وتؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر مما يسبب حدوث فيضانات وتهديد للجزر المنخفضة والمدن الساحلية.
2. ارتفاع مستوى سطح البحر قد يحدث تأثيرات خطيرة.
3. زيادة عدد وشدة العواصف.
4. انتشار الأمراض المعدية في العالم.
5. تدمير بعض الأنواع الحية والحد من التنوع الحيوي.
6. حدوث موجات جفاف.
7. حدوث كوارث زراعية وفقدان بعض المحاصيل.
8. احتمالات متزايدة بوقوع أحداث متطرفة في الطقس.

الحلول الممكنة لظاهرة الاحتباس الحراري
في إطار المكافحة العالمية لظاهرة الاحتباس الحراري والعمل نحو بيئة أفضل وفي ظل قيام كل دولة بما تستطيع القيام به تم الاتفاق فيما بين 160 دولة لدراسة السبل الممكنة لتقليص انبعاثات الغازات الدفينة الناتجة عن الرحلات الجوية، والبحرية تحت مسمي "إعلان بانكوك".
وتشكل صناعة النقل العالمي حوالي 3% من انبعاثات الغازات الدفيئة بينما تم استثناء انبعاثات الرحلات الجوية والبحرية عندما وعدت الدول الصناعية بتقليصها خلال بروتوكول كيوتو.
كما تقوم الأطراف الموقعة لبروتوكول كيوتو بدراسة كيفية تقليص الانبعاثات الملوثة الناتجة عن النقل الجوي، والبحري ومحاولة التصدي لها كوسيلة لتحقيق هدف الحد من الانبعاثات وذلك وفقاً لما ورد بإعلان بانكوك .
وقامت بعض الدول بمحاولة التأثير على هذا الإعلان واقترحت أن تقوم صناعة النقل بضبط الانبعاثات بصورة ذاتية وهذا ما أكده مندوبون وناشطون دفاعا عن البيئة.

الخاتمة:
يتفق العلماء المعنيون في هذا الموضوع على ضرورة العمل للحد من ارتفاع درجات الحرارة قبل فوات الأوان وذلك من خلال معالجة الأسباب المؤدية للارتفاع واتخاذ الإجراءات الرسمية في شأنها على مستوى العالم بأكمله، لأن مزيداً من الغازات المسببة للاحتباس الحراري على مستوى العالم يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة.



 

تاريخ آخر تحديث: الأربعاء, 23 تشرين2/نوفمبر 2011 06:41