بيئة، الموسوعة البيئية

أنواع المحميات الطبيعية

أنواع المحميات الطبيعية من الموسوعة البيئية , موسوعة البيئة

محمية طبيعية

أنواع المحميات الطبيعية :

تكاد تكون نوعيات المحميات الطبيعية المتعارف عليها على النحو التالي :

  • المحمية الطبيعية ذات الطابع العلمي المحض : حيث تخصص مساحة من الأرض لأغراض علمية محضة ، غايتها المحافظة على البيئة الطبيعية و مكوناتها من عشائر و أنواع ، للحفاظ على استمرار العمليات البيئية التي يمكن أن تتم دون أي تدخل أو مؤثر سلبي من خارج هذه الأنظمة البيئية ، و ذلك بغية الحصول على قراءات أو تسجيلات علمية مستمرة لهذه العمليات . و تكون هذه المحميات ذات قيمة علمية بحتة ، و يمكن أن تكون ذات مساحات متواضعة .
  • الحدائق الوطنية الطبيعية : هي أكثر أنواع المحميات شيوعا في الولايات المتحدة و في بعض الدول الإفريقية ، و تضم في العادة مساحات أرضية كبيرة أو مناطق مائية تحوي نماذج متنوعة من البيئات الطبيعية و المناظر ذات القيمة الجمالية بالإضافة إلى تجمعات نباتية و حيوانية و تكوينات جيولوجية متباينة . و تخدم هذه الحدائق عدة أغراض علمية و تعليمية و سياحية و ترفيهية . و يمكن أن تشترك دولتان في إدارة المحمية الواحدة إذا اتفقتا على ذلك و كانت المحمية تقع على حدودهما المشتركة و ذلك مثل حالة منطقة جبل علبة في الركن الجنوبي الشرقي من مصر .
  • الأثر القومي الطبيعي : و هي تكوين جيولوجي أو تجمع حيواني أو نباتي ذو أهمية قويمة معينة ، ثقافية أو علمية أو تعليمية . و تقوم الدولة بحمايته خوفا من التعدي عليه أو تدهوره و من الأمثلة على ذلك الشلالات و العيون و الكهوف الطبيعية و التلال و الوديان و الواحات . . . الخ . أو مناطق معيشية أنواع معينة من الحيوانات و النباتات مثل الغزال رمز محافظة مطروح ، أو الحصان العربي رمز محافظة الشرقية .
  • محميات المعزل الطبيعية : و هي تدار لكي تكفل حماية أنواع معينة من النباتات أو الحيوانات المهددة بالانقراض أو النادرة لضمان استمرار بقاءها ، أو لإتاحة الفرص لهجرات الطيور بصورة ملائمة ، و ذلك بتخصيص بقعة كافية من الأرض أو المياه تعيش و تنشط فيها تلك الأنواع معيشة طبيعية ، مع العمل على حمايتها من التلوث الناجم عن الأنشطة البشرية خارج المحمية .
  • محمية المناظر الطبيعية : و هي التي تضم مناظر طبيعية ذات أهمية ثقافية أو فنية خاصة ، مثل نماذج خاصة من الأراضي أو المياه و ما تضمه من أحياء و تراكيب جيولوجية جديرة بالصيانة . و قد تكون تلك المناظر إما نتيجة لتوالي استخدام الإنسان للأرض بأسلوب معين على مدى أحقاب طويلة ، أو لأن الإنسان أراد الاحتفاظ بهذه المناطق على أوضاعها الطبيعية كي تستخدم مكانا للنزهة و الترويج خاصة إذا كانت قريبة من تجمع سكاني كبير .
  • محمية الموارد الطبيعية : و هي منطقة بها موارد طبيعية غير مستغلة أو مكتشفة حديثا و يمكن استغلالها اقتصاديا و ينطبق ذلك على مناطق لم تعرف مواردها الطبيعية بتعمق كافي ، و ذلك مثل منطقة عوينات في الركن الجنوبي الغربي من مصر .
  • محمية الحياة التقليدية : و هي محمية يكون الإنسان طرفا فيها ، تستخدم مواردها بطريقة تقليدية دون تغيير جذري في نمط الحياة و دون خطر كبير من تدهور الموارد و تمثل هذه المناطق أهمية ثقافية و علمية و سياحية و جمالية في آن واحد و يمثلها مجتمع الرعاة البشاريين و العبايدة في الصحراء الشرقية .
  • محمية الموارد متعددة الأغراض : و تمتاز هذه المحمية بالحاجة إلى حماية الثروات الطبيعية المتنوعة و المتواجدة مع الثروات الأساسية و الجوهرية التي يستخدمها الإنسان كثروة قومية أساسية لأغراض التنمية الاقتصادية و الاجتماعية . و يؤدي الاستخدام المتعدد و الأمثل للأرض على حماية تلك الموارد الجوهرية و التي يخشى إهدارها أو تبديدها ، بل ويساعد على تنميتها و استغلالها بأسلوب مستمر و ذلك مثل التحكم في موارد المياه و الحياة البرية و المراعي الطبيعية و الموارد الشجرية و المسطحات الواسعة الصالحة للأغراض الترويجية . و مثال ذلك الواحات الخارجة و الداخلة بالوادي الجديد بما تتضمنها من موارد مائية و موارد أرضية و موارد زراعية كلها محدودة و جديرة بالحماية .
  • محمية المحيط الحيوي : اقترح برنامج الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية و العلوم و الثقافة ( اليونسكو ) هذا النوع المستحدث من المحميات عام 1971 . و تقصد هذه المحمية إلى المحافظة على عناصر التجمعات الإحيائية من نباتات و حيوانات و تراكيب جيولوجية في إطار النظام البيئي الطبيعي ، مع الاهتمام كذلك بالمحافظة على التباين البيئي و الوراثي المتميز و دون المساس بالاستخدامات التقليدية للأرض ( رعي ، زراعة بسيطة ، احتطاب ) . و هي بذلك تجمع بين أغراض المحميات الطبيعية ذات الطابع العلمي المحض و المحمية الطبيعية لصون الأنواع ، أو محمية المعزل الطبيعي و محمية الحياة التقليدية . و قد أعلنت منطقة العميد ، و على بعد 83 كم غرب الإسكندرية ، أول محمية من هذا النوع ، كما أعلنت أيضا محمية طبيعية طبقا للقانون 102 / 1983 و يمكن لأي محمية تنشأ في ظل هذا القانون أن تعلن أيضا محمية محيط حيوي طبقا لبرنامج الإنسان و المحيط الحيوي إذا كانت لها تلك المواصفات .
  • محمية التراث القومي العالمي : يتصل هذا النوع من المحميات بتطبيق الاتفاقية الدولية لحماية التراث الثقافي و الطبيعي . و تختار المحميات لاحتوائها على مواقع لها أهمية عالمية طبيعية أو آثار ثقافية ، أو كليهما معا ، جديرة بالاهتمام و الحماية و العناية .
  • محمية رأس محمد و جزيرتي تيران وصنافير بمحافظة جنوب سيناء : تقع محمية رأس محمد عند التقاء خليج السويس مع خليج العقبة ، و هي تبعد عن مدينة شرم الشيخ مسافة 12كم ، و تبلغ مساحة المحمية حوالي 480 كم2 . تتميز محمية رأس محمد بالشواطئ المرجانية في أعماق المحيط المائي لرأس محمد ، و الأسماك الملونة و السلاحف البحرية و الأحياء المائية الأخرى ، كما يوجد بها حفريات تتراوح أعمارها بين 75 ألف سنة و 20  مليون سنة . تتمتع هذه المحمية بشهرتها العالمية كأجمل مناطق الغطس في العالم ، كما تتميز منطقة رأس محمد بتنوعها البيولوجي المتمثل في : الطيور ، مثل : الصقور ، البلشونات ، اللقالق ، الثدييات مثل : الثعالب ، الضباع ، الأرانب الجبلية ، الغزلان ، الماعز الجبلي . الحيوانات البحرية ، مثل : الدرافيل ، القرش ، الترسة البحرية ، كما يوجد بها حوالي 150 نوعا من الشعاب المرجانية .
  • محمية الزرانيق و سبخة البردويل بمحافظة شمال سيناء : تقع محمية الزرانيق في الجزء الشرقي من بحيرة البردويل على مسافة 25كم غرب مدينة العريش . تمثل محمية الزرانيق الطبيعية و سبخة البردويل أحد المفاتيح الرئيسية لهجرة الطيور في العالم خلال فصلي " الخريف و الربيع " من شرق أوروبا و شمال غرب آسيا و روسيا و تركيا إلى وسط و جنوب شرق إفريقيا ، كما تقيم بعض هذه الطيور في المحمية بصفة دائمة و تتكاثر فيها . و قد تم تسجيل 244 نوعا من الطيور في المحمية منها : ( البجع ، البشاروش ، السمان ، الكروان ، البط ، القمري ، الصقور . . . الخ ) و تتلاقى في هذه المحمية عدة بيئات مثل : بيئة ساحل البحر المتوسط ، بيئة مناطق السبخات ، بيئة الكثبان و الغرود الرملية ، بيئة الأراضي الرطبة . و هناك اهتمام دولي و محلي لجمع المعلومات المتاحة شمال سيناء لإمكانية إقامة محطة لتفريخ بيض السلاحف البحرية وبخاصة السلاحف الخضراء المهددة بالانقراض .
  • محميات علبة الطبيعة بمحافظة البحر الأحمر : تقع محمية علبة الطبيعة في الجزء الجنوبي الشرقي من الصحراء الشرقية ، و تمتد جبالها مع الحدود المشتركة بين مصر و السودان على البحر الأحمر . و تتميز هذه المحميات بتباين الأنظمة البيئية بها من جبال و وديان و مناطق سهلية و ساحلية و بحرية . و تشتهر هذه المناطق بالتنوع الكبير في النباتات على 350 نوعا و التي تجعل من جبالها و سهولها و وديانها حدائق خضراء متعددة الأشكال و الألوان ، كما توجد بها حيوانات برية مثل : الماعز الجبلي ، الغزال المصري ، الحمار البري ، الكبش الأروى ، و غيرها . و من الطيور : النعام ، الرخمة المصرية ، العقاب النسارية ، البلشونات و غيرها ، و من الزواحف البرية : الورل الجبلي ، الضب المصري ، الحيات ، العقارب وغيرها . وتوجد بجزر البحر الأحمر في هذه لنقة غابات نبات الشورى " المانجروف " ذات الأهمية الكبيرة لتكاثر السلاحف البحرية المهددة بالانقراض و الطيور البحرية .
  • محمية العميد الطبيعية بمحافظة مطروح : تقع محمية العميد على الساحل الشمالي الغربي لمصر على بعد 83كم غرب مدينة الإسكندرية و حوالي 200كم إلى الشرق من مدينة مطروح . و تتميز البيئة الطبيعية بمحمية العميد بالآتي :
  1. الكثبان الرملية ، المستنقعات و المسطحات الملحية ، السفوح الصخرية ، الوديان و المنخفضات ذات الأراضي الخصبة .
  2. الغطاء النباتي لأنواع عديدة من النباتات البرية الطبية مثل الزعتر ، الشيح ، اللال ، و نباتات خشبية كوقود مثل : المتان ، العجرم ، بالإضافة إلى الزراعات التقليدية مثل : الثعالب ، الأرانب البرية ، الغزلان ، الطيور ، الزواحف و غيرها ، إلى جانب أنواع عديدة من الحشرات و القواقع . و تهدف المحمية إلى الحفاظ على الحياة الطبيعية و تنمية المنطقة سياحيا ، و إعادة تأهيل الأرض المتدهورة نتيجة الرعي الجائر و اقتلاع الأشجار و توفير الظروف البيئية المناسبة لجذب و بقاء تلك الأنواع الحيوانية بالمنطقة ، و إجراء الأبحاث العلمية لتنمية الموارد .
  • محمية جزر سالوجا و غزال بمحافظة أسوان : تقع هذه المحمية داخل نهر النيل على بعد حوالي 3كم شمال خزان أسوان ، و تعد بيئة فريدة و متميزة بكسائها الخضري الطبيعي ، كما أنها مأوى لطيور كثيرة نادرة مقيمة وزائرة ومهاجرة . و تتميز هذه المحمية بوجود حوالي 94 نوعا من النباتات ، و تم حصر أكثر من 60 نوعا من الطيور النادرة و المهددة بالانقراض : العقاب النسارية ، دجاجة الماء الأرجوانية التي لها فائدة كبيرة في تطهير البيئة من الآفات الزراعية و من البقايا المتحللة ، و من بين الطيور المقيمة و الزائرة : الواق ، الهدهد ، الأوز المصري ، الوروار ، عصفور الجنة ، البلبل و غيرها .
  • محمية أشتوم الجميل و جزيرة تنيس بمحافظة بورسعيد : تقع محمية أشتوم الجميل على مسافة 7كم غرب مدينة بورسعيد على الطريق الساحلي بين بورسعيد و دمياط و تبلغ مساحتها 35كم2 ، أما جزيرة تنيس فتقع داخل بحيرة المنزلة على مسافة 7كم إلى الجنوب الغربي من مدينة بورسعيد ، و تشمل تل تنيس الأثري ، و تبلغ مساحة الجزيرة حوالي 8كم2 . تتميز هذه المحمية بكونها محطة رئيسية للطيور المهاجرة للتزود بالغذاء و للراحة أثناء رحلتها في موسمي " الخريف و الربيع " ، كما أنها تتميز بوجود نظم بيئية متنوعة ، مما يعمل على تعدد الكائنات الحية بها . ومن أهم الطيور التي تهاجر إلى المحمية : البط الحمراوي ، البلبول ، الضاري ، الكرون و الطيور الخواضة . و من الأسماك : البوري ، الحنشان ، الطوبار ، الوقار ، الدنيس ، القوارض و البلطي ، كما أن جزيرة تنيس توجد بها حفائر و آثار من العصر الأيوبي . و تهدف المحمية إلى صيانة الموارد الطبيعية ببحيرة المنزلة من التدهور و تنميتها بمنع صيد الزريعة أمام البواغيز .
  • محمية سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء : تقع هذه المحمية على هضبة مرتفعة ، تحيطها جبال شاهقة ، و يوجد بها دير سانت كاترين و كنيسته و مكتبته الشهيرة و مسجد داخل الدير يرجع إلى العصر الفاطمي . و تتميز هذه المحمية بوجود العديد من الجبال متباينة الارتفاعات ، و بها أعلى قمة جبلية في مصر ( جبل كاترين ) و تبلغ 2637 مترا فوق سطح البحر ، كما تتميز بموارد طبيعية هامة منها :
  1. النباتات الطبيعية مثل : الشيح ، الزعتر ، البعيثران ، السكران ، القيصوم ، العجرم ، الطرفة و غيرها .
  2. الحيوانات البرية مثل : الثعالب ، الضباع ، الغزلان ، الأرانب البرية ، الذئاب و غيرها .
  3. الطيور مثل : الرخمة ، اللقلق ، النسر ، الشنار ، العصفور الوردي السينائي و غيرها .

و تعد هذه المنطقة من أهم المناطق للسياحة الدينية التي تتمثل في الدير و الكنائس و المساجد و مقام النبي هارون و النبي صالح عليهم السلام و وادي الراحة و وادي الأربعين و جبال موسى و عباس و الصفصافة و غيرها . و تنتشر بها حدائق الفاكهة مثل : التفاح و اللوز و الجوز و العنب و الزيتون و غيرها و التي لا توجد في أية منطقة أخرى في مصر .

  • محمية وادي العلاقي بمحافظة أسوان : تقع هذه المحمية على بعد 180 كم جنوب شرق أسوان ، و يمتد الوادي بطول 275كم ، و بمتوسط عرض واحد كم . و تتميز هذه المحمية بأنها تعد منطقة خصبة للبحوث العلمية الأساسية ، و بخاصة تلك المتعلقة بدراسات الجيولوجيا و الحيوان و النبات . و قد تم تسجيل حوالي 92 نوعا من النبات دائمة الخضرة و الحولية مثل : الكلخ ، الحنظل ، السيناميكي ، السواك و غيرها . و 15 نوعا من الثدييات مثل : الجمال ، الماعز ، الحمار البري ، الغزلان ، الضباع و غيرها . كما يعيش بها 16 نوعا من الطيور المقيمة مثل : الحباري ، الصقور ، الحجل ، الرخمة ، العقبان ، البط و النعام و غير ذلك إضافة إلى بعض أنواع من الزواحف مثل : الحيات و العقارب ، كما تتميز بعدد كبير من اللافقاريات التي يعيش معظمها تحت الشجيرات مثل : النمل و الخنافس التي لها دور هام في التوازن البيئي و خصوبة التربة . و قد تم تضمين هذه المحمية قائمة محميات المحيط الحيوي تحت إشراف منظمة اليونيسكو . و تهدف المحمية إلى الحفاظ على المصادر الوراثية للنبات و الحيوانات و الطيور و التأكيد على التنمية المتواصلة المبنية على أسس بيئية .
  • محمية طابا الطبيعية بمحافظة جنوب سيناء : تقع محمية طابا في المنطقة الجنوبية الغربية لمدينة طابا حيث تبلغ مساحتها حوالي 3590 كم2 . تضم محمية طابا تراكيب جيولوجية و كهوف و ممرات جبلية متعددة و شبكة من الوديان أهمها : وديان وتير – الزلجة – الصوانة نخيل . تتكون المحمية أساسا من الحجر الرملي الذي ينتمي إلى العصر الوسيط ، كما تضم الحجر النوبي و البحري من العصر الكريتاوي ، أما الأحجار النارية فترجع إلى عصر الكمبري ، تضم المنطقة بعض العيون الطبيعية التي تتكون حولها الحدائق النباتية التي يأوي إليها البدو . تتميز محمية طابا بتنوعها الغني بالحيوانات و النباتات النادرة و المعرضة لخطر الانقراض حيث يوجد بها حوالي 25 نوعا من الثدييات مثل الغزال ، و الوعل النوبي ، و الوبر و غير ذلك . و حوالي 50 نوعا من الطيور المقيمة مثل النسور و الصقور و الحدأة و غيرها ، إضافة إلى 24 نوعا من الزواحف أما بالنسبة للنباتات فيوجد بالمحمية حوالي 480 نوعا من الأنواع المنقرضة . و المحمية تتميز بوجود المواقع الأثرية التي يصل تاريخها إلى حوالي 5000 سنة و الحياة البرية النادرة إضافة إلى التراث التقليدي للبدو المقيمين .
  • محمية بحيرة البرلس بمحافظة كفر الشيخ : نتيجة الغزوات الكثيرة التي حدثت للبرلس من سنة 53 هجرية و في سنة 245 هجرية أنشأ حصن " نستراوية " و ذلك في عهد والي مصر يزيد بن عبدالله و حدثت غزوات أخرى سنة 618 و647  و 795  هجرية حتى جاء صلاح الدين الأيوبي و أنشأ بالبرلس حصنان كبيران لحماية الشواطئ من غارات الصليبيين وقد عرف أحد الحصنين باسم " البرج " و اقترن هذا الاسم على مر السنين بالبرلس حتى عرفت قرية برج البرلس بهذا الاسم نسبة لهذا الحصن . تقع بحيرة البرلس شمال شرق فرع رشيد و تمتد بطول 70كم تقريبا و يتراوح عرضها من 6 إلى 17كم ، و تبلغ مساحتها الحالية حوالي 460كم2 ( 110000 فدان ) ، و تعد ثاني أكبر البحيرات الطبيعية في مصر . يسود بحيرة البرلس عدد من البيئات ، أهمها المستنقعات الملحية و القصبية و السهول الرملية ، كما توجد على سواحل البحيرة الكثبان الرملية المرتفعة ، و لذا فهي تعد مكانا طبيعيا لما يقرب من 135 نوعا نباتيا بريا و مائيا ، إضافة إلى كونها مهيئة لاستقبال الطيور البرية المهاجرة . و تهدف المحمية إلى صون التنوع البيولوجي ببحيرة المنزلة عن طريق حماية الموائل و الكائنات الحية النباتية و الحيوانية ، و إعادة توطين تلك الأنواع التي انقرضت نتيجة الأنشطة البشرية ، و رصد المتغيرات البيئية في البحيرة و حماية المناطق الرطبة .
  • محمية الأحراش الساحلية بمحافظة سيناء : تقع محمية الأحراش في الركن الشمالي الشرقي لمصر و على بوابة حدودها مع دولة فلسطين و تصل مساحتها حوالي 6كم2 من مناطق الكثبان الرملية التي يصل ارتفاعها إلى حوالي 60 مترا عن سطح البحر و تغطيها كثافة عالية من أشجار الأكاسيا و بعض أشجار الأثل و الكافور و الشجيرات و الأعشاب و النباتات الرعوية و العلفية الأخرى التي تعمل جميعها على أحد أشكال البيئات الهامة لساحل البحر المتوسط و التي تعرضت معظمها لعملية التنمية و التطوير مما غير شكلها و مكوناتها الطبيعية ، و تعمل هذه الكثافة العالية للغطاء النباتي على تثبيت المياه في التربة فتحافظ على مستوى المياه الجوفية و عذوبتها كما أنها تعمل على زيادة جذب النشاط السياحي للمنطقة لما تحتويه المنطقة من ثروات طبيعية . و تعد المنطقة أحد المصادر التي تسعى الدولة للحفاظ عليها و حمايتها كأحد المناطق المتوقع أن يكون لها آثار إيجابية على حماية التربة و الغطاء النباتي الكثيف و موارد المياه و الحيوانات الثديية و الزواحف و الطيور البرية المقيمة و المهاجرة .
  • محمية وادي دجلة بمحافظة القاهرة : يقع وادي دجلة شرق مدينة المعادي بالصحراء الشرقية بمحافظة القاهرة و يعتبر من الأودية الهامة التي تمتد من الشرق إلى الغرب بطول حوالي 30 كم وبمساحة إجمالية حوالي 60 كم2 و يمر بصخور الحجر الجيري الذي ترسب في البيئة البحرية خلال عصر الأيوسين بالصحراء الشرقية ( 60 مليون سنة ) لذلك فهي غنية بالحفريات ، و يبلغ ارتفاع تلك الصخور على جانبي الوادي حوالي 50م و يصب فيه مجموعة من الأودية على الجانبين . يضم الوادي مجموعة من الكائنات الحية الحيوانية منها أنواع من الثدييات مثل : الغزلان ، الأرانب الجبلية ، الثعلب الأحمر ، الفأر ريشي الذيل ، البيوض و أنواع عديدة أخرى من الحشرات ، كما تم تسجيل 18 نوعا من الزواحف حتى الآن منها السلحفاة المصرية ، السقنقور المخطط ، البرص أبو كف ، الأفعى المقرنة و غيرها و أيضا تم تسجيل 12 نوعا من الطيور الممثلة لبيئة الصحراء الشرقية المقيمة و المهاجرة ، و بالنسبة للنباتات فتم تسجيل حوالي 64 نوعا من النباتات مثل : السلة ، الرطريط ، العوسج و غيرها و هي نباتات إما طبية أو رعوية أو للوقود . و أدى تأثير مياه الأمطار التي تساقطت على مر العصور على صخور الحجر الجيري إلى تكوين ما يسمى " أخدود دجلة " " كانيون " الذي يشبه إلى حد ما " جراند كانيون " بالولايات المتحدة الأمريكية كما تظهر الآبار الصغيرة التي تتجمع فيها مياه الأمطار .
  • محمية الغابة المتحجرة بالمعادي بمحافظة القاهرة : تقع هذه المحمية على بعد 18 كم شرق مدينة المعادي ، و شمال طريق القطامية / العين السخنة . و هي تتكون من طبقات رسوبية من الرمل و الحصى و الطفلة و الخشب المتحجر سمكها 70 - 100م و هذه الرواسب غنية ببقايا جذوع و سيقان الأشجار الضخمة المتحجرة تجمعت مع بعضها على شكل غابة متحجرة ، يبلغ عمرها حوالي 85 مليون سنة . و تعتبر هذه المنطقة أثرا جيولوجيا نادرا لا يوجد له مثيل في العالم من حيث الاتساع و الاستكمال . و دراسة الخشب التحجر يساعد على دراسة و تسجيل الحياة القديمة للأرض .
  • محمية الوادي الأسيوطي بمحافظة أسيوط : تقع هذه المحمية في المنطقة الجنوبية لدلتا الوادي بمنطقة الغريب شرقي مزرعتي المحافظة و كلية الزراعة جامعة أسيوط . و تعتبر هذه المحمية بمثابة محطة لتربية و إكثار الحيوانات و النباتات البرية المهددة بالانقراض الموجودة في الصحراء الشرقي بغية إعادتها إلى مواطنها الطبيعية و الاحتفاظ بالأعداد الكافية للأغراض العلمية إلى جانب احتوائها على الأصول الوراثية للنباتات المهددة بالانقراض و بخاصة النباتات الطبية و العطرية التي تعد أصولا وراثية لمحاصيل اقتصادية ، و استكمالا لإنشاء بنوك وراثية للمحاصيل الزراعية و إجراء دراسات خاصة بالهندسة الوراثية و التي لها أهمية بالنسبة لتحديث الزراعة .
  • محمية وادي الريان بمحافظة الفيوم : في البداية يجب أن نعلم أن المنطقة سوف نتحدث عنها لها أهمية كبيرة بالنسبة لمصر عامة و الفيوم خاصة حيث أن وادي الريان يعتبر من أهم المحميات الطبيعية المتواجدة بمصر بعد محميات رأس محمد و سانت كاترين و جبل علبة وقد سمي وادي الريان بهذا الاسم نسبة إلى ملك يدعى الريان بن الوليد الذي عاش في المنطقة مع جيشه فترة يسقي ماء من العيون الطبيعية بالمنطقة وقد اتفق البدو على هذه التسمية التي وجد أن لها أصول مصرية قديمة كما وجد في بردية العالم جولنشيف . و يرى بعض الباحثين أن المنطقة كانت مسكونة في القرنين الأول والثاني و أن جزءا من الأرض كان مزروعا و يتكون اسم واد الريان من مقطعين لا يطابقان الواقع الحقيقي لأنه منخفض مغلق من جميع الجهات لا يعتبر واديا و لأن كلمة الريان تعني المشبع بالماء بينما هو قفر لا مياه فيه لذا يعتقد أن التسمية جاءت على سبيل الضد . تقع هذه المحمية في الجزء الجنوبي الغربي من الفيوم ، و يتكون وادي الريان من : البحيرة العليا ، البحيرة السفلى ، منطقة الشلالات التي تصل بين البحيرتين ، منطقة عيون الريان جنوب البحيرة السفلى ، منطقة جبل الريان و هي المنطقة المحيطة بالعيون و منطقة جبل المدورة و هي التي تقع بالقرب من البحيرة السفلى . و يتميز وادي الريان ببيئته الصحراوية المتكاملة بما فيها من كثبان رملية وعيون طبيعية ، و حياة نباتية مختلفة و حيوانات برية متنوعة و كذلك الحفريات البحرية ، كما تعتبر منطقة الشلالات من مناطق الرياضات البحرية المختلفة .و بالمحمية 15 نوعا من الحيوانات البرية أهمها : الغزال الأبيض ، الغزال المصري ، ثعلب الفنك ، ثعلب الرمل ، الذئب . و توجد بالمحمية أنواع مختلفة من الطيور المهاجرة و المقيمة أهمها : صقر شاهين ، الصقر الحر ، البلشون ، السمان ، البط ، العقاب النسارية ، صقر الغزال ، كما يوجد بها بعض الآثار و الحفريات البحرية الهامة .
  • محمية بركة قارون بمحافظة الفيوم : تقع بركة قارون في الجزء الشمالي الغربي لوادي الريان و تعد من أقدم البحيرات الطبيعية في العالم ، و هي البقية من بحيرة موريس القديمة . تتميز هذه المحمية بوجود تكوينات جيولوجية هامة علميا و تاريخيا ، و بها مجموعات نباتية متنوعة ، و تتوافد إليها الكثير من الطيور المهاجرة و المقيمة . و تم اكتشاف حفريات ثديية بالمحمية يرجع عمرها إلى حوالي 10 مليون سنة ، كما ظهرت فيها حفريات أقدم قرد في العالم و بعض المناطق الأثرية الفرعونية و الرومانية مثل : منطقة الكنائس و معبد الصاغة و معبد قصر قارون و غيرها ، و كذلك بعض الحفريات النباتية و الحيوانية . و يعيش بالبركة مجموعة من الأسماك مثل : البلطي الأخضر ، الدنيس ، القاروص ، البوري . كما يوجد بها بعض اللافقاريات مثل : الجمبري الأبيض .
  • محمية قبة الحسنة بمحافظة الجيزة : تقع محمية قبة الحسنة بطريق القاهرة / الاسكندرية الصحراوي بمحافظة الجيزة . تبلغ مساحة المحمية حوالي كيلو مترا مربعا واحدا . و تتميز هذه المحمية بتركيب جيولوجي معقد ، و هو جزء من تركيب أكبر معروفة باسم تركيب أبو رواش الذي يرجع إلى عملية تحدب حديث في أواخر العصر الكريتاوي أدت إلى تكوين سلسلة معقدة من القباب و المقعرات ، حولت المنطقة إلى جزيرة من الكريتاوي الأعلى ظلت مرتفعة ، و يقع على الخط الذي يربط الطيات المحدبة بمناطق المغارة بسيناء مارا بأبي رواش إلى الواحات البحرية ، و لذلك فهي تمثل ظاهرة جيولوجي فذة . و للمحمية أهمية عالمية خاصة لدارسي علم الجيولوجيا . و من أشهر النباتات التي لا توجد في شمال مصر إلا في هذه المنطقة نبات " سلسو لاباكوا " و هو من النباتات الشجيرية القزمية ، ذات الجذع الخشبي و له أهمية رعوية لكافة أنواع الحيوانات .
  • محمية كهف وادي سنور بمحافظة بني سويف : تقع هذه المحمية على بعد 70كم جنوب شرق مدينة بني سويف . و تتميز هذه المحمية بوجود تراكيب جيولوجية تعرف بالصواعد و الهوابط من الألباستر ( كربونات الكالسيوم ) في صورة مثالية تكونت عبر ملايين السنين ، و يرجع عمرها إلى حوالي 60 مليون سنة ، و ترجع أهمية هذا الكهف إلى ندرة مثل هذه التكوينات الطبيعية في العالم ، كما أنها تمثل أهمية كبرى للباحثين لإجراء الدراسات التفصيلية المقارنة و إلقاء الضوء على علم المناخ القديم و طبيعة البيئة القديمة .
  • محمية نبق بمحافظة جنوب سيناء : تقع هذه المحمية في المنطقة المحصورة بين طابا وشرم الشيخ و وادي أم عدوى بمحافظة جنوب سيناء . و تميز هذه المحمية باحتوائها على عدة أنظمة بيئية هامة تشمل الشعاب المرجانية و الكائنات البحرية و البرية و غابات الماجروف الموجود بكثافة كبيرة كآخر منطقة جغرافية لنبات الشورى ، كما توجد بها أنظمة بيئية صحراوية و جبلية و وديان بها حيوانات مثل : الغزال و الوعل و الضبع و الزواحف ، و كثير من الطيور المهاجرة و المقيمة بالإضافة إلى اللافقاريات . و تعيش بالمنطقة بعض قبائل البدو ، و تعتبر المنطقة ذات جذب سياحي لهواة الغوص و السفاري و مراقبة الحيوانات و الطيور .
  • محمية أبو جالوم بمحافظة جنوب سيناء : محمية أبو جالوم على الطريق بين شرم الشيخ و طابا بمنطقة تسمى وادي الرساسة بمحافظة جنوب سيناء . و تتميز هذه المحمية بطبوغرافية خاصة ، حيث تقترب الجبال من الشاطئ ، و هي تحتوي على أنظمة بيئية متنوعة من الشعاب المرجانية و الكائنات البحرية و حشائش البحر و الصحاري و الجبال ، و تزخر الجبال و الوديان بالحيوانات و الطيور و النباتات البرية ما يجعلها منطقة جذب سياحي لهواة الغوص و رحلات السفاري و مراقبة الطيور و الحيوانات .
  • محميات جزر نهر النيل بالمحافظات المختلفة : يمتد نهر النيل لحوالي 6825كم من منابعه إلى مصبه و تبلغ مساحة حوض النيل حوالي 2 . 9 مليون كم2 و يمر نهر النيل بعد دخوله إلى مصر عند وادي حلفا و لمسافة حوالي 300 كم خلال وادي ضيق تحيطه صخور جرانيتية أو من الحجر الرملي النوبي على ضفتيه الشرقية و الغربية إلى أن تصل إلى الشلال الأول على مسافة 7كم جنوب أسوان ، و يمتد نهر النيل حتى مدينة القاهرة كما يمتد شمالا حتى قناطر الدلتا بطول حوالي 20كم ثم ينقسم إلى فرعين هما دمياط ورشيد اللذان يصبان في البحر المتوسط . تعتبر جزر نهر النيل بمحافظات مصر المختلفة محميات طبيعية . و تشير الدراسات إلى أن عدد هذه الجزر يبلغ 144 جزيرة ، يوجد على طول المجرى الرئيسي من أسوان حتى قناطر الدلتا 95 جزيرة بمساحة حوالي 32500 فدان ، ما يوجد فرع رشيد 30 جزيرة بمساحة 3400 فدان و في فرع دمياط 19 جزيرة بمساحة 1250 فدان . و تبلغ المساحة الكلية لجزر نهر النيل حوالي 37150 فدان بما يعادل 155كم2 ، تنتشر هذه الجزر في 16 محافظة من محافظات الجمهورية هي : ( أسوان ، قنا ، سوهاج ، أسيوط ، المنيا ، بني سويف ، الجيزة ، القاهرة ، القليوبية ، المنوفية ، الغربية ، كفر الشيخ ، الدقهلية ، دمياط ) .
  • محمية وادي الجمال أحدث المحميات في مصر : تحمل محمية وادي الجمال تاريخا إنسانيا عريقا علاوة على تنوعها البيولوجي الجميل منذ أن سكنها البدو من آلاف السنين مرورا بالرومان الذين عاشوا فيها و أسسوا مناجم للمعادن بها – و على امتداد السنوات و العصور كان ندرة المطر في وادي الجمال و التصارع للإنسان بين عناصر الطبيعة هو ما يميز هذا الوادي الجميل و الذي يظهر بوضوح في شكل وديان و حوائط صخرية شديدة الانحدار . و وادي الجمال تبلغ مساحتها 6855 كيلو متر مربع ، و هي على الرغم من أنها منطقة جافة إلا أنها تعد جزء من أكبر خزان مياه في جنوب البحر الأحمر .

تابع البيئات الطبيعية و التنوع البيولوجي