بيئة، الموسوعة البيئية

نظام البيئي أنواع التكيف
نظام البيئي أنواع التكيف

أنواع التكيف

تقييم المستخدم: / 5
ضعيفجيد 

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

أنواع التكيف

  • التكيف الذاتى :

و يقصد به , قدرة المرء على التوفيق بين دوافعه , و بين أدواره الاجتماعية , المتصارعة مع هذه الدوافع , لإرضاء الجميع , إرضاء مناسبا فى وقت واحد , حتى يخلو من الصراع الداخلى .

أى أن التكيف الذاتى , هو أن يكون راضيا عن نفسه , غير كاره لها , أو ساخطا عليها أو غير واثق بها . كما تتسم حياته بالخلو من التوترات , و الصراعات النفسية التى تقترن بمشاعر الذنب و القلق و الضيق و النقص و الرثاء الذات لإن التكيف الذاتى , ينسق بين قوى الشخصية المختلفة , و يجعلها تعمل كوحدة واحدة لتحقق أهدافها . لذا فإن التكيف الذاتى أساس , تكامل الشهصية و استقرارها . و العجز عن تحقيق التكيف الذاتى , يجعل الرد فى صراعات نفسية مستمرة , تمتص جزءا كبيرا من طاقته لحل هذه الصراعات . لذا نجد مثل هذا الشخص العاجز عن التكيف الذاتى , عرضة للتعب الجسمى و النفسى لأقل جهد يبذله , نظرا لاستنفاذ طاقتة فى صراعاته الداخلية . كما نجده نافذ الصبر سريع الغضب مما يؤدى إلى سوء علاقته الاجتماعية بالآخرين . أى إلى سوء تكيفه الاجتماى . و هذا يوضح العلاقة المتبادلة بين التكيف الذاتى , و التكيف الاجتماعى . و يوضح أيضا خلو الفرد من الصراعات الداخلية .

  • التكيف الإجتماعى :

إن التطبيع الاجتماعى . يتم داخل إطار العلاقات الاجتماعية . و التطبيع الاجتماعى , هذا ذو طبيعة تكوينية . لأن الكيان الشخصى و الاجتماعى للفرد , يبدأ فى اكتساب الطابع الاجتماعى السائد , فى المجتمع , من اكتساب للغة , و تشرب بعض العادات و التقاليد السائدة . و تقبل لبعض المعتقدات و النواحى التى يؤكد عليها المجتمع . ولكن هذا الطابع الاجتماعى لا يكفى لإتمام عملية التطبيع الاجتماعى , على الوج , الذى يحقق للفرد , قدرا من التكيف الشخصى , و الاجتماعى إلا فى حدود الأبعاد الآتية :

  • أولا : الالتزام بأخلاقيات المجتمع :

تراه الروحى و الدينى و التاريخى , و إلزام الفرد بهذه الأخلاقيات , فيه شعور بالتوحد مع الجماعة , و مدى رضاها عنه , و ارتياحها لما يصدر عهم , و يتفق معهم من أخلاقيات .

  • ثانيا : الامتثال لقواعد الضبط الاجتماعى :

إن الفرد فى أثناء عملية التطبيع الاجتماعى , يتمثل القواعد و النظم , التى تظبط علاقة الفرد بالجماعة . و تصبح جزءا من تكوينه , و نمطا محددا لسلوكه . إن التكيف الاجتماعى . هو قدرة الفرد على أن يتكيف مع بيئته الخارجية ( المادية - الاجتماعية ) , و لما كانت هذه البيئة متغيره , و هذا التغير , يثير مشكلات , تحتاج من الإنسان قدرا من التفكير و المواجهة , و تعرضه للانفعال و القلق , و تتطلب منه تعديل بعض سلوكياته , لهذا كان لا بد من تعامل وظائفه النفسية المختلفة , و تقوينها لمقاومة هذا التغيرات و التكيف معها .

أما إذا كانت هذه التغيرات شديدة , و عجز الفر عن التكيف معها , فسيكون نتيجة ذلك , وقوعه فريسة للحالات المرضية . و الفرد القادر , على أن يتكيف مع هذه البيئة المتغيرة , يكون مصدر سعادة لنفسه , و لمجتمعه . و هذا يوضح العلاقة الوثيقة بين الفرد و بيئته , و أن التكيف الذاتى و الاجتماعى , شرطان أساسيان , للصحة النفسية . ولا يتأتى ذلك التكيف إلا إذا سلك الإنسان من السبل المشروحة , التى تجعله راضيا عن نفسه , و تجعل مجتمعه راضيا عنه , صإن الضغوط البيئية و الضوضاء الشديدة على سبيل المثال لها تأثير على حياة البشر النفسية و العائلية . و يتضح ذلك من خلال أسلوب المساعدة بين الأفراد .

و القرب و التنافر فى المواقف الاجتماعية المختلفة . فالعاملون فى وسط القاهرة , نجد هذا التأثير لديهم واضحا . فالمعرضون لضوضاء شديدة , يعانون من تزايد المشكلات العائلية , مقارنة بالعمال الأقل تعرضا بنسبة 12 % , مقابل 5% . إن الضوضاء تجعل الناس , لا يميلون إلى تقديم المعونة لمن يحتاجها . بل قد تؤدى إلى زيادة التوتر العصبى , الذى يقد يؤدى إلى الصراع و العنف و ربما القتل . و ليس معنى التكيف الاجتماعى أن يستسلم الفرد للبيئة الفاسدة , ولكم عليه محاولة تغيرها و تعديلها . ما أن التكيف الاجتماعى , لا يعنى التعصب . و يتوقف نجاح التكيف الاجتماعى , على قدرته , على تكوين علاقات اجتماعية , مرضية له , و للغير فى آن واحد .

  • التكيق النفسى :

و يلجأ إليه الفرد , إذا ما اختل توازنه النفسى إما لعدم إشباع حاجاته , أو لعدم تحقيق أهدافه , بقصد إعادة التوازن الذى يتحقق بإشباع هذه الحاجات .
و عملية التكيف النفسى تتم وفقا للخطوات التالية :

  1. وجود دافع أو حاجة تدفع الإنسان إلى هدف خاص .
  2. وجود عائق يمنع الوصول إلى تحقيق الهدف .
  3. القيام بمحاولات للتغلب على هذا العائق .
  4. الوصول إلى الهدى .
  5. ولكن قد يحدث أن يفشل الفرد فى تحقيق هفه . و هنا قد يحدث هروب من الموقف . و يستمر اختلال توازنه النفسى و توتره . و يكتفى بإشباع بديل لهذا الهدف , عن طريق الخيال و أحلام اليقظة , أو اللجوء إلى تعاطى الخمر و المخدرات .

و يتوقف نجاح التكيف , على مدى تكيف الفرد مع ذاته . لذا يؤكد علماء الصحة النفسية , على أن السعادة , تنبع أولا من داخل الفرد ثم تنعكس بعد ذلك على بيئته الخارجية . إلا أن هذا لا ينفى أثر البيئة الخارجية الصالحة , على راحة البيئة الداخلية للفرد . و هذا يعنى أن التوافق الذاتى , ليس أقل وزنا و أشد تأثيرا من التوافق الاجتماعى . حيث أن شفاء الناس الداخلى , و صراع الفرد مع نفسه , ينعكس على العالم الخارجى . و كل ضروب الكراهية و الجرائم و الحروب و ثائر أنواع العنف , التى تعتبر مظاهر , لسوء التكيف , إنما ترجع إلى الشقاء النفسى , الداخلى , و اختلال الصحة النفسية .

و عن علاقة الضغوط البيئية , بالتكيف النفسى , نجد أن الضوضاء , تؤثر على أعصاب الإنسان إذا استمرت لفترة طويلة , و على وتيرة واحدة . فالقلق و التوتر , و حدة المزاج , تجات إضافية للعصر التكنولوجى . فتستطيع الضوضاء , أن تسبب مشاعر مختلفة من عدم الرضا أو الضيق أو الخوف , كما تعتبر كا ضوضاء فوق ( 90 ديسيبل ) أكثر إزعاجا عندما تكون غير متوقعة . و قد أكدت الأبحاث الطبية و النفسية , أن سبب نسبة من الأمراض العصبية و النفسية هى الضوضاء . فقد أجريت الدراسات العلمية , فأثبتت أن المناشير العالية من الضوضاء , لها تأثيرات ضارة من الناحية النفسية على الفرد . و تبين أنها أحد الأسباب الهامة للإضطرابات النفسية و العصبية , إذ تسبب ( 79 % ) من الإصابات بهذه الأمراض .

إذا أعجبك هذه المقالة، نرجو منك التصويت لها

تاريخ آخر تحديث: السبت, 30 آذار/مارس 2013 09:23